متحف ياباني لا يدخله الزوار بالأحذية.. تجربة فنية تمشي فيها عبر الضوء والماء
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
في قلب منطقة تويوسو الحديثة بطوكيو، يبرز متحف تيم لاب بلانيتس طوكيو (teamLab Planets TOKYO DMM) كأحد أكثر الوجهات الثقافية ابتكاراً في اليابان، مقدماً نموذجاً جديداً لمفهوم المتحف في القرن الحادي والعشرين. هنا، لا يكتفي الزائر بمشاهدة الفن، بل يصبح جزءاً منه، داخل فضاء رقمي غامر يمزج الفن بالتكنولوجيا والطبيعة، ويعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمكان.
متحف بلا جدران تقليدية
صُمم المتحف على يد مجموعة من الفنانين اليابانيين المعروفين باسم تيم لاب (TeamLab)، ويقوم على مفهوم الفن الغامر (Immersive Art)، حيث لا تُعرض الأعمال الفنية للفرجة فقط، بل تتفاعل مع حركة الزوار وأجسادهم، وتتبدل بتبدل وجودهم داخل الفضاء. ويصف القائمون على المتحف التجربة بأنها "متحف تمشي فيه عبر الماء، وحديقة تصبح فيها واحدا مع الزهور"، في توصيف يلخص بدقة الطابع الحسي الشامل للزيارة، حيث تتحول الحركة واللمس والضوء إلى عناصر أساسية في العمل الفني نفسه.
يقع المتحف في 6-1-16 تويوسو (Toyosu)، حي كوتو، طوكيو. ويمكن الوصول إليه بسهولة عبر محطة شين-تويوسو (Shin-Toyosu) على خط يوريكامومي (Yurikamome) (على بعد دقيقة مشياً)، أو من محطة تويوسو (Toyosu) على خط يوراكوتشو (Yurakucho) التابعة لمترو طوكيو، على مسافة تقارب عشر دقائق سيراً.
إعلانتعتمد زيارة المتحف على الحجز الإلكتروني المسبق فقط، إذ لا تتوفر التذاكر للبيع في الموقع. وتشير الأسعار الاسترشادية إلى أن تذكرة البالغين (18 سنة فأكثر) تبلغ نحو 25 دولارات أميركية، بينما تصل إلى نحو 18 دولارات لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، ونحو 10 دولارات للأطفال من 4 إلى 12 سنة، في حين يُسمح بدخول الأطفال دون سن الثالثة مجانا. وقد تختلف الأسعار بحسب اليوم والموسم، لذا يُنصح بالتحقق من القيمة النهائية عند إتمام الحجز.
تمديد حتى 2027كان تيم لاب بلانيتس طوكيو مشروعاً مؤقتاً في الأساس، إلا أن الإقبال الجماهيري الكبير دفع القائمين عليه إلى تمديد فترة تشغيله رسمياً حتى عام 2027، ما يعكس نجاحه كأحد أبرز معالم الجذب السياحي والثقافي في العاصمة اليابانية.
لا يقدم هذا المتحف مجرد عروض رقمية، بل تجربة حسية كاملة تعكس تحولاً أوسع في مفهوم المتاحف الحديثة، من أماكن للعرض والمشاهدة إلى فضاءات للاندماج والتفاعل. في تيم لاب بلانيتس، لا يكتفي الزائر بالتقاط الصور، بل يعيش الفن بجسده، ويمشي داخله، ويخرج بتجربة يصعب اختزالها في إطار واحد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تیم لاب
إقرأ أيضاً:
جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
البلاد (جدة) تُشكل استضافة مدينة جدة لحدث “The Comeback” العالمي للملاكمة فرصةً لتعزيز نشاطها السياحي بالتزامن مع توافد الجماهير والإعلاميين والوفود الدولية، حيث تستعرض المدينة ما تزخر به من مقومات سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والواجهات البحرية والمواقع التاريخية والوجهات الترفيهية الحديثة، في تجربة تجمع بين الرياضة والسياحة على ساحل البحر الأحمر.
ويعكس الحدث قدرة جدة على توظيف استضافتها للأحداث الرياضية الدولية في تعزيز الحركة السياحية، من خلال ما تمتلكه من مقومات متنوعة تجمع بين الشواطئ والواجهات البحرية والمواقع التاريخية والمرافق الترفيهية الحديثة، ما يمنح الزوار تجربة متكاملة تتجاوز حضور المنافسات الرياضية إلى استكشاف الوجهات السياحية والثقافية في المدينة.
وتُعد الواجهة البحرية لكورنيش جدة من أبرز المواقع التي تستقطب الزوار خلال فترة إقامتهم، بما توفره من مساحات مفتوحة وإطلالات مباشرة على البحر الأحمر، إلى جانب الأنشطة البحرية وممرات المشاة والمرافق الترفيهية المنتشرة على امتداد الساحل.
وتبرز منطقة جدة التاريخية “البلد” بوصفها إحدى الوجهات الثقافية الرئيسة، حيث تتيح للزوار التعرف على الإرث العمراني والتجاري للمدينة من خلال مبانيها التاريخية وأسواقها التقليدية ومواقعها التراثية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتسهم المراكز التجارية والوجهات الترفيهية الحديثة والمطاعم والمقاهي المنتشرة في أنحاء المدينة في إثراء تجربة الزائر، إلى جانب الفعاليات والأنشطة المصاحبة التي تشهدها جدة خلال موسم الصيف تحت شعار “صيفنا على كيفنا”، مما يعزز من مدة إقامة الزوار ويرفع من حجم الإنفاق السياحي المصاحب للفعاليات الرياضية الكبرى.
وتواصل جدة ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً لاستضافة الأحداث الرياضية والسياحية، مستفيدةً من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها على ساحل البحر الأحمر، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي وتعزيز حضور المملكة على خارطة الفعاليات الدولية.