«المرحلة الثانية» من اتفاق غزة تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
حسن الورفلي (القاهرة)
رجح مصدر فلسطيني حكومي، أن تدخل المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول غزة، حيز التنفيذ، الأسبوع المقبل، بالإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية لتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة.
وأكد المصدر الفلسطيني – رفض الكشف عن هويته – دفع السلطة الفلسطينية بعناصر الشرطة التي تم تدريبها في مصر والأردن إلى قطاع غزة، وذلك للمشاركة في عملية تأمين والإشراف على عبور المسافرين من وإلى القطاع خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
فيما كشف مصدر دبلوماسي عربي لـ«الاتحاد»، عن موافقة إسرائيل على فتح الطريق الرئيسية في رفح الفلسطينية، وتمهيد الأرض لإقامة لأماكن تقيم فيها العائلات الفلسطينية ضمن خطة التعافي المبكر، مشيراً إلى أن إسرائيل تتمسك بضرورة تسليم آخر جثة لرهينة إسرائيلي للسماح بإعادة الإعمار. وأوضح المصدر أن الفصائل الفلسطينية ستبحث في العاصمة المصرية القاهرة، الأسبوع الجاري، مهام لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة خلال الفترة المقبلة مع تفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع الانسحاب الإسرائيلي المتوقع إلى تخوم غزة ضمن الخطة الأميركية.
وأِشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة بالتنسيق مع الوسيطين المصري والقطري سيعلنون خلال أيام عن أسماء مجلس السلام لقطاع غزة، مؤكداً أن المجلس سيعقد أولى اجتماعاته نهاية الشهر الجاري وسيقوم بالإعداد لزيارة إلى غزة للوقوف على تطورات الأوضاع.
إلى ذلك، أكد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي والأردن أيمن الصفدي، ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح يحقق السلام العادل والشامل على أساس حلّ الدولتين. وحذر الوزيران خلال اتصال هاتفي أمس، من خطورة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة والتي تدفع نحو تفجر الأوضاع وتقوّض كل جهود التهدئة وفرص تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين سبيلاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
في الأثناء، لقي ثلاثة فلسطينيين حتفهم، وأصيب آخرون باستهدافات إسرائيلية، في القطاع أمس. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اتفاق غزة حرب غزة فلسطين الاتحاد الأوروبي مصر الحرب في غزة إسرائيل قطاع غزة غزة المرحلة الثانیة
إقرأ أيضاً:
ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.
وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.
ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.
أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.
واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.
وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.
وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.