euronews:
2026-07-23@22:46:53 GMT

كيف يؤثّر مرض السكري في صحة القلب والأوعية الدموية؟

تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT

كيف يؤثّر مرض السكري في صحة القلب والأوعية الدموية؟

لا يقتصر تأثير السكري من النوع الثاني على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمتد ليشمل تغيّرات تدريجية وخفية قد تؤثر في القلب والأوعية الدموية مع مرور الوقت، وغالبًا ما يصعب رصدها في مراحلها المبكرة.

تشير معطيات علمية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون لسنوات طويلة مع السكري من النوع الثاني يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقدّم دراسة صادرة عن معهد كارولينسكا، ونُشرت في مجلة Diabetes، تفسيرًا بيولوجيًا جديدًا لهذا الارتفاع التدريجي في المخاطر، مرتبطًا بتغيّرات داخل خلايا الدم الحمراء نفسها، وتحدّد في الوقت نفسه جزيئًا قد يشكّل إشارة إنذار مبكرة لاحتمال الإصابة بمشكلات قلبية في المستقبل.

ومن المعروف طبيًا أن السكري من النوع الثاني يزيد احتمالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وأن هذا الخطر يتفاقم كلما طالت مدة المرض. وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن لخلايا الدم الحمراء دورًا في التأثير على وظيفة الأوعية الدموية لدى المصابين بالسكري.

أما الجديد في هذه الدراسة فهو الربط المباشر بين مدة الإصابة وبين توقيت ظهور هذه التغيّرات وحدّتها، إذ تبيّن أن خلايا الدم الحمراء، وبعد سنوات طويلة من المرض، قد تنتقل من كونها مجرد انعكاس لحالة صحية قائمة إلى عامل يُلحق ضررًا فعليًا بجدران الأوعية الدموية.

فحص مستويات السكر في الدم Canva اختبارات مزدوجة

اعتمد فريق البحث مقاربة مزدوجة، شملت فحص نماذج حيوانية إلى جانب تحليل عينات من أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن خلايا الدم الحمراء المأخوذة من فئران ومن مرضى يعانون من السكري منذ فترة طويلة عطّلت الوظيفة الطبيعية للأوعية الدموية.

في المقابل، لم تُظهر خلايا الدم الحمراء لدى المرضى المشخّصين حديثًا التأثير نفسه، غير أن المتابعة بعد سبع سنوات كشفت أن هؤلاء المرضى أنفسهم بدأوا يُظهرون تغيّرات ضارة مماثلة في خلايا دمهم. وعندما أعاد الباحثون مستويات جزيء microRNA-210 داخل خلايا الدم الحمراء إلى وضعها الطبيعي، سُجّل تحسّن واضح في وظيفة الأوعية الدموية.

وفي هذا السياق، يوضح تشيتشاو تشو، الأستاذ المشارك في معهد كارولينسكا والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن جوهر النتائج لا يكمن في وجود السكري بحد ذاته، بل في مدته، مشيرًا إلى أن خلايا الدم الحمراء تبدأ بعد عدة سنوات فقط بإحداث تأثيرات سلبية مباشرة على الأوعية الدموية.

Related دراسة تربط بقاء الكافيين في الدم بانخفاض الوزن.. هل يتراجع خطر السكري؟ما العلاقة بين أدوية السكري والسرطان؟ دراسة تكشف أبعادًا غير متوقعةاكتشاف نوع جديد من السكري يصيب حديثي الولادة.. هل يرتبط بعوامل وراثية؟ إنذار مبكر

تفتح هذه النتائج الباب أمام اعتبار جزيء microRNA-210 داخل خلايا الدم الحمراء مؤشرًا حيويًا محتملًا لتحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات قلبية وعائية.

ويعمل الفريق البحثي حاليًا على التحقق من إمكانية استخدام هذا المؤشر بشكل موثوق في دراسات سكانية أوسع، بهدف الانتقال من الفهم البيولوجي إلى التطبيق السريري.

وتقول إفتيخيا كونتيدو، طالبة الدكتوراه والمؤلفة الأولى للدراسة، إن القدرة على تحديد المرضى المعرّضين للخطر قبل حدوث تلف فعلي في الأوعية الدموية قد تمثّل نقطة تحوّل في الوقاية، لأنها تتيح التدخل المبكر وتقليص خطر المضاعفات.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب الصين دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب الصين دراسة بحث علمي طب داء السكري أمراض نادرة الأمراض الناشئة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب الصين دراسة روسيا فنزويلا نيكولاس مادورو سوريا نواب إيران السکری من النوع الثانی خلایا الدم الحمراء الأوعیة الدمویة

إقرأ أيضاً:

استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا

أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.

نتائج غير متوقعة.. دراسة تكشف فعالية الترمس في خفض ضغط الدمأطعمة ترفع ضغط الدم دون أن تشعر.. احذرها يوميًا

وأوضح  رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.

وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.

وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.

ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.
 

طباعة شارك استشاري باطنة القاتل الصامت المرض والمرضى ضغط الدم

مقالات مشابهة

  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا