“كاتل” تفتتح مركز “نينغ لخدمات ما بعد البيع” في الرياض
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أعلنت شركة “كاتل”، الرائدة عالمياً في ابتكار تقنيات الطاقة الجديدة، عن افتتاح مركز “نينغ لخدمات ما بعد البيع” في العاصمة السعودية الرياض، أول وأكبر منشأة متخصصة في خدمات ما بعد البيع في قطاع الطاقة الجديدة على مستوى الشرق الأوسط وخارج حدود الصين. ويأتي هذا الافتتاح في إطار جهود الشركة لتعزيز حضورها في خدمات الدعم الفني وخدمة العملاء بالمنطقة، ودعم مسيرة التحوّل نحو أنظمة الطاقة النظيفة والأكثر استدامة.
كما يأتي افتتاح المركز في وقت تواصل فيه دول المنطقة تسريع وتيرة تحقيق أهدافها الطموحة في مجال التحول الكهربائي وخفض الانبعاثات، ضمن رؤية 2030 وغيرها من المبادرات الوطنية المماثلة. فعلى سبيل المثال، حددت المملكة هدفاً يقضي بتحويل 30% من المركبات في مدينة الرياض إلى كهربائية بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية هادفة لخفض الانبعاثات في العاصمة السعودية بنسبة 50%.
وتسهم السياسات البيئية المستدامة في دعم هذا التحول، من خلال تشجيع التحول نحو استخدام المعدات الكهربائية مثل الرافعات الشوكية، وتبني الطاقة النظيفة في المزارع ضمن مبادرة السعودية الخضراء. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديات مستمرة، أبرزها الاعتماد الطويل على النفط، والارتفاع المتزايد في الطلب على الكهرباء، والظروف المناخية القاسية، فضلاً عن محدودية بنية الشحن والخدمات الداعمة.
وقد صُمّمت المنشأة في الرياض بشكل استراتيجي لتجاوز هذه التحديات، حيث توفّر دعماً شاملاً لخدمات ما بعد البيع من خلال منظومة متكاملة من الحلول، تغطي دورة حياة المنتج بالكامل، مع التركيز على تعزيز الكفاءة التشغيلية ورضا العملاء في سوق يشهد نمواً متسارعاً في حلول الطاقة النظيفة.
ويمتد المركز الجديد على مساحة تزيد عن 7,000 متر مربع، ويضم مناطق عرض، ومرافق للتشخيص والصيانة، وأقساماً لإعادة التأهيل، والتدريب، بالإضافة إلى صالة مخصصة للعملاء. ومن المتوقع أن يلعب المركز دور محوري كمركز خدمة محلي متكامل على مستوى المنطقة، ومنصة لاستعراض إمكانات شركة كاتل في مجالات التنقل الكهربائي، وأنظمة تخزين الطاقة، والتحول الكهربائي المعتمد على التقنيات الذكية. ويهدف المركز أيضاً إلى ربط الموارد المتنوعة وتعزيز التكامل الصناعي ضمن منظومة الطاقة المتجددة.
نهج عمل شامل
واستناداً إلى امكانات شركة “كاتل” الكبيرة في مجالات البحث والتطوير والتصنيع المتقدّم، يقدّم المركز لعملائه منظومة متكاملة من الخدمات تشمل تشخيص البطاريات، وخدمات الإصلاح، والصيانة، وإعادة التأهيل، والتدريب، وإعادة التدوير. إلى جانب الخدمات اللوجستية لما بعد البيع وخدمات التخزين. وتمتد هذه الخدمات لتغطي أكثر من سبع فئات رئيسية من المنتجات بدءاً من المركبات الخاصة والتجارية ووصولاً إلى أنظمة تخزين الطاقة إلى جانب نطاق واسع من حالات الصيانة والإصلاح المتخصصة، ما يرسّخ معياراً جديداً في تقديم خدمات الطاقة الجديدة على مستوى المنطقة.
وبالاستفادة من خبرات “كاتل” المتطورة في مجالي التشخيص والإصلاح، واستناداً إلى منهجية خدمة موحدة ومعتمدة، ستسهم خدمات ما بعد البيع الشاملة التي يقدّمها المركز في مساعدة العملاء من الشركات على تقليل فترات التعطل، وخفض تكاليف الصيانة، وإطالة عمر الأصول، مع توفير مستويات أعلى من الثقة فيما يخص الأداء طويل الأمد والقيمة المتبقية، بما ينعكس إيجاباً على تكلفة التملك الكلي ويضمن خدمات أكثر كفاءة واعتمادية للمستخدم النهائي.
تعزيز العمليات المحلية وتنمية القدرات
ويشكل مركز الرياض الذراع التشغيلية الأهم لشركة “كاتل” على مستوى الشرق الأوسط، حيث يدعم تطوير الكفاءات المحلية ويعمل على خلق قيمة مستدامة على المدى الطويل. ومن خلال مرافق التدريب المخصصة، تسعى “كاتل” إلى بناء خبرات فنية ومتخصصة في خدمات ما بعد البيع ضمن قطاع الطاقة الجديدة، لتسهم بذلك في خلق فرص عمل نوعية ونقل المعرفة إلى منطقة الشرق الأوسط. وعلى الصعيد العالمي، تدير «نينغ للخدمات» عشرة مراكز تدريب بمساحة إجمالية تبلغ 2,300 متر مربع، وقد قامت، عبر شراكات مع مؤسسات مهنية، بتأهيل أكثر من 9,700 متخصص في خدمات ما بعد البيع في مجال الطاقة الجديدة.
وبالإضافة إلى تطوير الكفاءات البشرية، تواصل “كاتل” دعم استراتيجيات توطين الصناعات عبر تعزيز البنية التحتية المحلية، وبناء شراكات استراتيجية ضمن المنظومة الصناعية السعودية. وتُجري الشركة حالياً مباحثات مع كبرى الجهات المحلية الفاعلة والتي تشمل مشغلي شبكات الوقود لتوفير الكهرباء الخضراء بسرعة لمحطات الوقود، وشركات البنية التحتية الكبرى لتوفير الطاقة الكهربائية لأساطيل الشاحنات، فضلاً عن شركات الطاقة لتوفير حلول ذكية تجمع بين الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: خدمات ما بعد البیع الطاقة الجدیدة على مستوى فی خدمات
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.