أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي فجر الأحد التوصل إلى تفاهم يفضي إلى وقف إطلاق النار في مدينة حلب وإجلاء المقاتلين الأكراد والمدنيين العالقين والجرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية نحو مناطق شمال شرق سوريا، وأوضح أن الاتفاق جرى بوساطة أطراف دولية بهدف وقف الهجمات والانتهاكات بحق المدنيين، ودعا الوسطاء إلى الالتزام بتعهداتهم والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.

وشهدت مدينة حلب فجر الأحد بدء عملية خروج آخر مجموعات مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية من حي الشيخ مقصود بعد تفاهمات أمنية توصلت إليها الأطراف خلال الساعات الماضية عقب جولات تفاوض مكثفة، وذكرت وسائل إعلام محلية أن حافلات نقلت المقاتلين باتجاه مناطق شرق الفرات بينما حلقت طائرات استطلاع في أجواء المدينة لمراقبة عملية الانسحاب وتأمين محيط الحي، وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الدفعة الأخيرة من الحافلات غادرت الحي بمرافقة سيارات تابعة للهلال الأحمر.

وأفادت وسائل إعلام حكومية بدخول آليات مجلس بلدية حلب وفرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى حي الشيخ مقصود لتنظيف الشوارع وفتح الطرقات وإزالة المخلفات.

وتواصلت هذه التطورات بعد تصاعد التوتر خلال الأشهر الماضية مع زيادة الضغوط الأمنية والعسكرية لإنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الدولة داخل مدينة حلب، وانتهت الاشتباكات التي بدأت منذ السادس من يناير 2026 بمحاصرة ما تبقى من مجموعات قوات سوريا الديمقراطية داخل حي الشيخ مقصود والوصول إلى تسوية نصت على انسحاب المقاتلين باتجاه شرق الفرات، ونجحت الحكومة السورية في العاشر من يناير 2026 في بسط سيطرتها الكاملة على مدينة حلب وإنهاء وجود قوات سوريا الديمقراطية في الشيخ مقصود والأشرفية.

بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا.
ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة…

— Mazloum Abdî مظلوم عبدي (@MazloumAbdi) January 10, 2026

حلب ????| pic.twitter.com/Mj1blhhLAm

— زين العابدين | Zain al-Abidin (@DeirEzzore) January 11, 2026

وزارة الطاقة السورية تحمّل “قسد” مسؤولية توقف ضخ المياه في محطة البابيري بحلب

أعلنت وزارة الطاقة السورية مساء السبت عن توقف ضخ المياه من محطة “البابيري” في ريف حلب شمالي سوريا، محملة تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” المسؤولية عن الانقطاع، ومؤكدة أن المحطة تُعد المصدر الرئيسي لتغذية مدينة حلب وريفها بالمياه.

وأوضحت الوزارة في بيان أن توقف ضخ المياه جاء نتيجة إيعاز مباشر من عناصر عسكرية تتبع التنظيم، وأن هذا التوقف المتعمد تسبب بأضرار مباشرة طالت كامل المحافظة وعكست آثاراً سلبية على حياة المواطنين والخدمات الأساسية.

وحملت وزارة الطاقة “قسد” المسؤولية الكاملة عن الانقطاع، معتبرة أن استهداف البنية التحتية الحيوية وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية، ودعت الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى التدخل وتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الممارسات، مجددة التزامها ببذل كل الجهود الممكنة لإعادة ضخ المياه وتأمين الخدمات للمواطنين.

من جانبها، نفت قوات سوريا الديمقراطية مسؤوليتها عن توقف المياه، مؤكدة في بيان أن تشغيل المحطة وخطوط ضخ المياه يخضع لإدارة وتقنيات خارج نطاق عملها، وأنه لم يصدر أي إيعاز من قواتها لتعطيل المحطة.

حريق في أنابيب النفط شرق سوريا ناجم عن عمل تخريبي… والسلطات تحقق في الحادث

اندلع ليل السبت حريق كبير في أنابيب نقل النفط بمنطقة الفرقلس في ريف حمص الشرقي بسوريا، وأعلنت الشركة السورية للبترول أن فرقها تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأشارت الشركة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق ناجم عن عمل تخريبي متعمد نفذته جهة مجهولة، مؤكدة استمرار متابعة الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة خطوط النقل واستقرار الإمدادات النفطية.

ونشرت منظمة الدفاع المدني السوري عبر حسابها على منصة “إكس” مقطع فيديو يوثق جهود فرقها في التعامل مع الحريق وإخماده، فيما تواصل السلطات السورية التحقيق لتحديد المسؤولين عن الحادث وضمان عدم تكراره.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: حلب خروج مقاتلي قسد من حلب سوريا حرة قوات قسد قوات سوریا الدیمقراطیة الشیخ مقصود مدینة حلب ضخ المیاه

إقرأ أيضاً:

قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.

وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.

وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.

من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.

ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.

شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.

وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.

ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.

من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.

مقالات مشابهة

  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • إيران تدرس اتفاقا لوقف الحرب مع استمرار حالة الجمود
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية