حسام حسن.. الرجل الذي أعاد بريق المنتخب المصري.. تأهل بنجومه للمربع الذهبي وينافس على لقب أمم أفريقيا 2025
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
بعد الفوز المثير الذي حققه منتخب مصر على كوت ديفوار في كأس الأمم الأفريقية عاد اسم حسام حسن ليتصدر المشهد بقوة ليس فقط كمدير فني يقود الفراعنة بثبات بل كأحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الكرة المصرية لاعبًا ومدربًا في مسيرة حافلة بالأرقام والإنجازات.
منذ توليه القيادة الفنية للمنتخب الوطني قدم حسام حسن سجلا رقميا يعكس حالة الاستقرار والتطور الواضح في أداء منتخب مصر .
وخاض المنتخب تحت قيادته 24 مباراة منها 19 مباراة رسمية و5 مباريات ودية حقق خلالها:
16 انتصارًا
6 تعادلات
هزيمتان فقط
وسجل لاعبو المنتخب 39 هدفًا بينما استقبلت شباك الفريق 16 هدفًا في مؤشر واضح على التوازن بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي.
ولد حسام حسن في 10 أغسطس 1966 بمدينة حلوان وهناك بدأت ملامح الحلم قبل أن ينضم مع شقيقه التوأم إبراهيم حسن إلى قطاع الناشئين بالنادي الأهلي.
تدرج العميد بين فرق الناشئين حتى تم تصعيده للفريق الأول قبل إتمامه عامه الثامن عشر ليستمر داخل القلعة الحمراء حتى عام 1991 ويبدأ في لفت الأنظار كأحد أبرز المهاجمين في الكرة المصرية.
فرض حسام حسن نفسه سريعًا داخل صفوف المنتخب الوطني وكان أحد أبطال التأهل التاريخي إلى كأس العالم 1990 بعدما سجل الهدف الحاسم أمام الجزائر في ختام التصفيات وسط حضور جماهيري تجاوز 120 ألف متفرج باستاد القاهرة.
وفي مونديال إيطاليا قدّم العميد أداءً لافتا وكان سببًا مباشرًا في ركلة الجزاء التي سجل منها مجدي عبدالغني الهدف المصري الوحيد في البطولة أمام هولندا.
خاض حسام حسن عدة تجارب احترافية خارج مصر أبرزها مع باوك اليوناني ونوشاتيل السويسري قبل أن يعود مجددًا
ولعب حسام حسن في كل المنتخبات المصرية بجميع مراحلها السنية من الناشئين والشباب والأول الذي تم ضمه لأول مرة عام 1985 وكان ظهوره الأول في مباراة ودية أمام النرويج.
شارك حسام حسن في 177 مباراة دولية وسجل 69 هدفا، وبخلاف هدفه الشهير في مرمى الجزائر بتصفيات مونديال 1990، كان العميد ضمن قائمة المنتخب المصري التي توجت بأمم أفريقيا عام 1986، لكنه لم يشارك خلال رحلة الفريق نحو الفوز باللقب سوى في دقائق معدودة أمام المنتخب السنغالي في المباراة الافتتاحية للمسابقة القارية.
وتقمص حسام حسن دور البطولة خلال حملة منتخب مصر نحو الفوز بأمم أفريقيا عام 1998 ببوركينا فاسو، بعدما أحرز 7 أهداف في مشوار الفريق بتلك النسخة، ليحصل على لقب الهداف خلالها بالاشتراك مع الجنوب أفريقي بينيديكت مكارثي.
وعاد حسام حسن ليحمل كأس الأمم الأفريقية من جديد عام 2006، لتكون خير ختام لمشواره الحافل مع منتخب مصر، ورغم جلوسه على مقاعد البدلاء في أغلب المباريات، فإنه سجل هدفا بتلك النسخة في مرمى الكونغو الديمقراطية بدور الثمانية
وخلال تواجده داخل المستطيل الأخضر، توج حسام حسن بكأس العرب عام 1992 في سوريا مع المنتخب المصري، الذي نال معه ذهبية دورة الألعاب الأفريقية عام 1987 بكينيا، كما حصل على لقب الدوري المصري الممتاز 11 مرة مع الأهلي وثلاث مرات مع الزمالك.
بطولاته مع الانديةكما فاز بكأس مصر 5 مرات بينهم مرة مع الزمالك و4 مع الأهلي ولقبي السوبر المصري وكأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس 4 مرات مع الأهلي، ومرتين دوري أبطال أفريقيا بواقع مرة مع الفريق الأحمر ومثلها مع نظيره الأبيض.
وتوج أيضا بلقبي البطولة العربية للأندية أبطال الدوري وأبطال الكأس مع الأهلي، ولقبي سوبر عربي ولقب البطولة الأفروآسيوية مع الفريق ذاته، وتوج بدوري أبطال العرب وكأس السوبر المصري السعودي مع الزمالك، والدوري الإماراتي مع العين.
القاب شخصيةوعلي صعيد الألقاب الشخصية، توج حسام بلقب عميد لاعبي العالم عام 2001 كأكثر لاعبي الكرة مشاركة في المباريات الدولية في ذلك الوقت، بجانب هداف الدوري المصري وهداف دوري أبطال أفريقيا وأفضل لاعب في مصر وضمن أفضل لاعبي القارة الإفريقية أخر 50 عاما من قبل الإتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
وعقب اعتزاله اللعب اتجه حسام حسن لمجال التدريب، حيث تولي الإدارة الفنية لعدد من الأندية من بينها الزمالك وبيراميدز والمصري البورسعيدي والاتحاد السكندري ومصر المقاصة والإسماعيلي ومنتخب الأردن.
وفي السادس من فبراير 2024، تقرر تعيين حسام حسن مديرا فنيا لمنتخب مصر خلفا للبرتغالي روي فيتوريا، الذي أقيل من منصبه عقب خروج الفريق من دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا عام 2024 بكوت ديفوار، إثر خسارته بركلات الترجيح أمام الكونغو الديمقراطية.
وسرعان ما أعاد حسام حسن البريق للمنتخب المصري، الذي لم يجد أدنى صعوبة في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، عقب تصدره ترتيب المجموعة الثالثة، التي ضمت منتخبات بوتسوانا وموريتانيا والرأس الأخضر (كاب فيردي).
وتربع منتخب مصر على القمة برصيد 14 نقطة عقب تحقيقه 4 انتصارات وتعادلين، دون أن يتلقى أي خسارة، متفوقا بفارق 6 نقاط على أقرب ملاحقيه منتخب بوتسوانا.
وسار حسام حسن على نفس النهج مع منتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث جاء في صدارة ترتيب المجموعة الأولى، التي ضمت بوركينا فاسو وغينيا بيساو وسيراليون وإثيوبيا وجيبوتي، برصيد 26 نقطة، بفارق 5 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، عقب تحقيقه 8 انتصارات وتعادلين دون تلقي أي خسارة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتخب مصر حسام حسن كوت ديفوار كأس الأمم الأفريقية الفراعنة کأس الأمم الأفریقیة مع منتخب مصر حسام حسن فی کوت دیفوار مع الأهلی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.