وزير الثقافة : افتتاح متحف فاروق حسني تتويج لمسيرة فنية استثنائية
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
شارك الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، في افتتاح متحف الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، بمنطقة الزمالك بالقاهرة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والسفراء والشخصيات الثقافية والفنية، في مناسبة تعكس اهتمام الدولة بتوثيق التجارب الإبداعية الرائدة، وإتاحة منجزات رموز الفن التشكيلي المصري أمام الجمهور.
وقال الفنان فاروق حسني: «الفن حقيقة كبرى تختال بين الحلم والصحو، تمسّنا ولا نستطيع الإمساك بها؛ حقيقة لا يدرك حكمتها إلا من يُحسن الإصغاء، ولعل من يأتي إلى المتحف يجد فيه فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية».
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن افتتاح متحف الفنان فاروق حسني يُمثل إضافة مهمة ومُلهمة للمشهد الثقافي والفني، مشيرًا إلى تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فنية ثرية امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحًا أن المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر.
وأشار وزير الثقافة إلى أن الحفاظ على الذاكرة الإبداعية للمبدعين، وإبراز تجاربهم الفنية، يُعد أحد المحاور الأساسية للعمل الثقافي، لما لذلك من دور في تعزيز الوعي الجمالي، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتفاعل مع نماذج فنية مؤثرة شاركت في صياغة الذائقة البصرية الحديثة.
وأوضح وزير الثقافة أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مؤكدًا أن المبادرات الثقافية التي تتبناها المؤسسات الأهلية والخاصة تمثل رافدًا مهمًا للحراك الثقافي، وتسهم في توسيع دائرة الإبداع الفني جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الرسمية، بما يعزز تنوع المشهد الثقافي وثراءه.
ويُعد متحف الفنان فاروق حسني فضاءً للذاكرة والجمال، ويأتي افتتاحه تتويجًا لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها تجربة تشكيلية متفردة تجاوزت حدود الجغرافيا، وتفاعلت مع الاتجاهات والمدارس التشكيلية العالمية، محققة بصمة بصرية فارقة أصبحت مرجعًا وهوية لونية راسخة في الوجدان التشكيلي العربي.
ويضم المتحف مختارات دقيقة من أعمال الفنان تعكس تحولاته الجمالية ومراحله الإبداعية المتنوعة، إلى جانب أعمال شاركت في أهم المحافل والمتاحف الدولية، بما يُتيح للزائر قراءة بصرية متكاملة لمسار فني اتسم بالبحث الدائم والتجريب الحر.
ولا يقتصر المتحف على عرض أعمال صاحبه فحسب، بل يحتضن أيضًا مقتنياته الشخصية من روائع فناني مصر والعالم، في حوار بصري ثري بين التجارب والمدارس الفنية المختلفة، يضم أسماء بارزة تركت بصمتها في تاريخ الفن الحديث والمعاصر.
كما يضم المتحف مكتبة متخصصة تُعد مرجعًا معرفيًا مهمًا، تحتوي على أمهات الكتب الفنية والأدبية، إلى جانب مكتبة موسيقية، وغرفة ميديا خُصصت لعرض الأعمال الفنية والأفلام التسجيلية، في تكامل حي بين الصورة والنص والصوت.
ويأتي متحف الفنان فاروق حسني تحت مظلة «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، بوصفه مشروعًا ثقافيًا حيًا لا يكتفي بعرض الأعمال، بل يسعى إلى إحياء الحوار الجمالي، وترسيخ الفن بوصفه قيمة إنسانية مستدامة، ورافدًا أساسيًا للوعي والثقافة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الثقافة متحف الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق متحف الفنان فاروق حسنی وزیر الثقافة
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.