60 شحنة بـ2.7 مليار دولار.. مصر تضمن إمدادات الغاز المحلية بتجديد العقود مع شركات عالمية
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
جددت مصر تعاقدها مع شركتي "شل" و"توتال إنرجيز" لاستيراد 60 شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال خلال 2026، بقيمة تُقدر بنحو 2.7 مليار دولار وفقاً للأسعار العالمية الحالية، بحسب الشرق بلومبيرغ.
6 مليون قدم مكعب غاز يوميا
تضمن الاتفاق الجديد استيراد خمس شحنات شهرياً بدايةً من يناير الجاري، لتلبية احتياجات السوق المحلية، مع فترة سماح للسداد تصل إلى عام من تاريخ استلام كل شحنة، وفقاً لسعر السوق عند الاستلام مع علاوة إضافية مقابل فترة السماح.
ردت "شل" إن "خطط التصدير لعام 2026 لا تزال قيد المراجعة، ولسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق على ترتيبات محددة في الوقت الحالي".
وعن تفاصيل الشحنة يتراوح سعر الغاز المسال في الشحنات الأولى بين 10 دولارات و12 دولاراً للمليون وحدة حرارية، مقارنةً بنحو 13 دولاراً كمتوسط خلال 2025، في ظل تراجع الأسعار العالمية.
وتقدر سعة الشحنة الواحدة بين 160 و165 ألف متر مكعب، بما يوفر نحو 500 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً للسوق المحلية لمدة أسبوع تقريباً".
وقد استوردت مصر ما بين 155 و160 شحنة غاز مسال خلال 2025، لسد الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج، في ظل التناقص الطبيعي لإنتاج الحقول الذي تراجع إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات يومية تبلغ حوالي 6.2 مليار قدم مكعب، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعب خلال فصل الصيف.
وتعتزم مصر مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بالتوازي مع استئجار 4 سفن تغييز. وتعمل حالياً 3 سفن تغييز في ميناء العين السخنة بطاقة قصوى تبلغ نحو 2.25 مليار قدم مكعب يومياً، إلى جانب سفينة "إينيرجوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تصل إلى 450 مليون قدم مكعب يومياً.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: توتال شل غاز بترول البترول الغاز الطبيعى ملیار قدم مکعب
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.