الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش غداً الاجتهاد "رؤية فقهية"
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
يعقد غداً يعقد الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الرابع والأربعون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: الاجتهاد "رؤية فقهية".
ويستضيف الملتقى: أ.
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً أن الاجتهاد هو بذل الجهد لاستنباط حكم شرعي من الأدلة، ويتجلى في نوعين: الاجتهاد في الدرجة العلمية (صناعة المجتهد) والاجتهاد كفعالية في تطبيق الأحكام على الوقائع، وهو ما يميز الفقه ويحقق مرونته وقدرته على التعامل مع تغير الزمان والمكان، مع ضرورة التمييز بين المسائل التي لا تقبل الخلاف والمسائل الفقهية التي تتطلب الاجتهاد.
موضحاً أنه في ظل تسارع وتيرة الحياة وتجدد القضايا والمستجدات، يبرز "فقه الاجتهاد" كأحد أهم ركائز الشريعة الإسلامية الحية، فهو ليس مجرد مصطلح أصولي، بل آلية فكرية وعملية تضمن صلاحية الفقه لكل زمان ومكان.
من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف فضيلته بقوله: إن فقه الاجتهاد هو عملية تطبيق الحكم الشرعي العام على الواقع المعين، وهو عمل يتسامى إليه الجميع، ويشمل "تحقيق المناط" و"تخريج المناط" (تحديد الوصف المؤثر في الحكم). فهو ليس رفاهية فكرية، بل ضرورة ملحة للحفاظ على حيوية الشريعة وقدرتها على قيادة المسلمين في عالم متغير، وتأهيل جيل جديد من المجتهدين القادرين على مواجهة التحديات برؤية شرعية واعية.
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامع الأزهر الأزهر أحمد الطيب الإمام الأكبر الملتقى الفقهي
إقرأ أيضاً:
محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
عقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبار تجار الجملة بمركز بني مزار، لبحث مقترحاتهم وآرائهم بشأن تشغيل سوق بني مزار الحضاري الجديد، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لنقل الأنشطة التجارية إليه، بما يضمن تلبية احتياجات التجار والمواطنين وتحقيق الاستفادة القصوى من المشروع.
جاء ذلك بحضور اللواء إيهاب خالد فتح الباب والدكتور حمادة حلبي، عضوي مجلس النواب، وإكرام محمود رئيس مركز ومدينة بني مزار.
وأكد المحافظ أن السوق الجديد يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير الأسواق ورفع كفاءة البنية التحتية التجارية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإنشاء أسواق حضارية متكاملة توفر بيئة آمنة ومنظمة للتجارة، وتسهم في القضاء على الأسواق العشوائية التي كانت تتسبب في إعاقة الحركة التجارية والمرورية.
وخلال الاجتماع، استمع المحافظ إلى مطالب ومقترحات التجار، موجّهًا بسرعة الانتهاء من كافة التجهيزات اللازمة لتشغيل السوق، وتهيئة المداخل والمخارج، واستكمال أعمال تركيب التندات والمظلات لحماية البضائع والمترددين، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وجاذبة لممارسة الأنشطة التجارية.
كما وجّه اللواء كدواني بسرعة الانتهاء من إجراءات توفيق أوضاع التجار والمستفيدين، تمهيدًا لانتقالهم إلى السوق الجديد وفق خطة منظمة تضمن استمرارية النشاط التجاري وإنهاء كافة المظاهر العشوائية، مؤكدًا تقديم جميع التسهيلات اللازمة لشغل الباكيات، مراعاةً للبعد الاجتماعي ودعمًا لاستقرار الأنشطة التجارية وعدم الإضرار بمصالح الباعة والمواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن سوق بني مزار الحضاري يُعد أحد المشروعات التنموية المهمة التي تعكس توجه الدولة نحو التنمية الحضارية الشاملة، من خلال توفير بيئة تجارية متطورة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب تقديم بدائل حضارية للأسواق العشوائية بما يتواكب مع جهود الجمهورية الجديدة في تطوير العمران وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضاف أن السوق يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المجتمعية بين الدولة والقطاع الخاص، مؤكدًا حرص المحافظة على تعميم هذه التجربة بمختلف المراكز والمدن، بما يسهم في تطوير منظومة الأسواق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم المحافظ اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع التجار خلال مراحل التشغيل المختلفة، لضمان نجاح السوق وتحقيق أهدافه الاقتصادية والتنموية، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد المحلي.
ويُقام سوق بني مزار الحضاري على مساحة 12,600 متر مربع، ويضم 300 باكية مخصصة لأنشطة الجملة والتجزئة، إلى جانب مبنى إداري ووحدة مرافق ومسجد ودورات مياه وممرات واسعة ومنظومة إنارة حديثة، ليُعد أحد أكبر الأسواق الحضارية المتكاملة بمحافظة المنيا