في خطوة جديدة نحو دعم قطاع الزراعة في مصر، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ضرورة تسريع إجراءات صرف الأسمدة للمزارعين المستحقين، مشددًا على أهمية أن يتم ذلك دون ربطه بأي مديونيات مستحقة، و تأتي هذه التصريحات ضمن لقاءٍ موسع مع وفد من المزارعين ومنتفعى الإصلاح الزراعي في محافظة البحيرة، حيث تباحث الوزير سبل تذليل العقبات التي يواجهها الفلاح المصري، وإيجاد حلول عملية لتحفيزهم على زيادة الإنتاجية الزراعية.

على الرغم من التحديات الاقتصادية التي يمر بها قطاع الزراعة في مصر، أكد الوزير على أهمية الاستمرار في دعم الفلاحين والمزارعين، وذلك لضمان توفير مستلزمات الإنتاج اللازمة لهم في الوقت المناسب. حديثه عن تسريع صرف الأسمدة، التي تمثل جزءًا أساسيًا من عملية الزراعة، يشير إلى التزام الحكومة بتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لدعم الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات عملية من أجل تقنين الأراضي الزراعية، وهو ما يعد خطوة كبيرة نحو استقرار العمل الزراعي في البلاد.

تحقيق العدالة الاجتماعية وتسهيل الإجراءات

أحد النقاط البارزة التي تطرق إليها وزير الزراعة هو التقنين القانوني لوضع المزارعين على الأراضي الزراعية، فبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 168 لسنة 2025، الخاص بتقنين الاحتكار والأراضي الزراعية، أصبح من الضروري أن يتمكن المزارع من استقرار وضعه القانوني، وهو ما يساهم في تعزيز استثماراته في الأرض الزراعية ويشجعه على المزيد من العمل والإنتاج.

وزير الزراعة يشهد عرضا حول برامج مشروع دعم صغار المزارعين بأسوان

وزير الزراعة شدد على أن الاستقرار القانوني للمزارع ليس فقط من أجل حماية حقوق الدولة، ولكن من أجل تمكين المزارع من العمل في أجواء مستقرة وآمنة، وهو ما ينعكس بدوره على الإنتاجية الزراعية التي تشكل جزءًا كبيرًا من اقتصاد مصر، وفي سياق متصل، أصدر الوزير توجيهاته بعدم تحرير محاضر جنائية ضد المزارعين الجادين في سداد مستحقات الدولة، مما يعكس تفهمًا عميقًا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المزارعون.

في خطوة توازن بين مصالح الدولة والمزارعين، أشار الوزير إلى سداد المديونيات القديمة على دفعتين في السنة. هذه الخطوة تأخذ في الاعتبار الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمزارعين، حيث يتم مراعاة التخفيف من الضغوط المالية عليهم، في الوقت الذي يتم فيه ضمان تحصيل مستحقات الدولة بشكل منتظم.

وفيما يتعلق بمستحقات الأسمدة، أكد وزير الزراعة على ضرورة صرف جميع الكميات المتبقية من الأسمدة للمنتفعين، مشددًا على أن الوزارة لن تسمح بأي معوقات تحول دون وصول الأسمدة إلى مستحقيها، وهذا يأتي في وقت حساس تشهد فيه البلاد نقصًا في بعض المدخلات الزراعية، وهو ما يجعل هذه الخطوات ضرورية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وضمان الحصول على المحاصيل بموعدها.

محافظ البنك المركزى ووزير الزراعة ومحافظ أسوان يفتتحون نموذج زراعة القصب بالتنقيط بأرمنا

ردود الفعل: إشادة سريعة بالتوجيهات

وقد لاقت هذه التوجيهات إشادة واسعة من جانب المزارعين، حيث أكد محمد عزت عرفات، عضو مجلس النواب، أن الوزير أظهر حرصًا كبيرًا على الاستماع لمشكلات مزارعي محافظة البحيرة بشكل مباشر، كما أبدى سعادته بسرعة استجابة الوزارة للمطالب التي تم طرحها في الاجتماع، مؤكدا  أن هذه القرارات تمثل دفعة قوية للمزارعين للاستمرار في عملهم الزراعي، بما يعزز من موقفهم في مواجهة التحديات الحالية.

من جانبهم، عبر المزارعون ومنتفعو الإصلاح الزراعي عن ارتياحهم لهذه الخطوات التي وصفت بأنها تعكس التزام الوزارة بحماية حقوق الفلاح المصري، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات تساهم في حل مشكلاتهم وتوفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة.

 دعم مستمر للفلاح المصري

تعد هذه المبادرات جزءًا من الجهود المستمرة لدعم القطاع الزراعي في مصر، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتوفير الدعم الكامل للمزارعين، من خلال تبني سياسات عملية ومتوازنة، تسعى وزارة الزراعة إلى تحسين الوضع القانوني والاجتماعي للفلاح المصري، وتوفير جميع الإمكانيات التي تضمن له النجاح والاستمرار في عمله الزراعي، بما يساهم في زيادة الإنتاجية الوطنية من المحاصيل الزراعية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الزراعة دعم قطاع الزراعة صرف الأسمدة الاسمدة العدالة الاجتماعية الإنتاجية الزراعية وزیر الزراعة وهو ما

إقرأ أيضاً:

القائم بأعمال المدير التنفيذي لمصافي عدن: نعمل لاستعادة وهج المصفاة.. وتشغيل أولى الوحدات الإنتاجية خلال المرحلة القادمة

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | أعده /سليم المعمري – ماجد عزان

أكد المهندس سعيد محمد بن محمد، القائم بأعمال المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن، أن قيادة الشركة وضعت ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة استكمال مشروع محطة الكهرباء، باعتباره المفتاح الأساسي لإعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية الجاهزة والعودة التدريجية لدور المصفاة التاريخي.

وأوضح بن محمد في تصريح صحفي أن استكمال مشروع محطة الكهرباء يمثل الخطوة الأهم نحو تشغيل المصفاة بكفاءة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تنفيذ عدد من المشاريع العاجلة، أبرزها أعمال الصيانة والتأهيل في ميناء الزيت، إضافة إلى إعادة ترميم عدد من خزانات النفط والمشتقات النفطية الخارجة عن الجاهزية، بما يسهم في رفع القدرة التخزينية للمصفاة.

وأشار إلى أن الشركة تعمل حالياً على استكمال مشروع وحدة تكرير مصغرة بطاقة تصل إلى نحو ستة آلاف برميل يومياً من النفط الخام في حال توفر الإمدادات، مؤكداً أن تشغيل هذه الوحدة سيمثل خطوة عملية نحو استعادة النشاط الإنتاجي للمصفاة، رغم أنها لا تقارن بالطاقة التشغيلية الكاملة للمصفاة.

وأضاف أن مصافي عدن ستواصل تشغيل وحدتي الأسفل والتقطير الفراغي، موضحاً أن إنتاج الأسفلت يمكن أن يغطي احتياجات السوق المحلية، وهو ما يمثل فرصة اقتصادية مهمة للمصفاة، داعياً إلى التنسيق مع الحكومة لإيقاف استيراد هذه المادة متى ما أصبحت المصفاة قادرة على تلبية احتياجات السوق.

وأكد بن محمد أن تشغيل الوحدات الإنتاجية الحالية سيحقق عدة أهداف، أبرزها توفير جزء من احتياجات السوق من المشتقات النفطية، خاصة الديزل والمازوت، وتوفير مادة الأسفلت للمشاريع التنموية، إلى جانب تحقيق إيرادات تساعد في تمويل المشاريع المستقبلية وإعادة تأهيل المصفاة.

ولفت إلى أن تشغيل المصفاة بكامل طاقتها الإنتاجية مرتبط باستكمال مشروع محطة الكهرباء، موضحاً أن الشركة تعمل على الترتيب لعودة الفريق الصيني المنفذ للمشروع لاستئناف الأعمال، حيث يحتاج استكمال المحطة إلى نحو 20 – 25 مليون دولار، بينما يتطلب تشغيل المصفاة بكامل طاقتها استثمارات أكبر.

وقال إن الشركة الصينية كانت قد حددت فترة زمنية تقارب عاماً وشهرين لاستكمال مشروع محطة الكهرباء منذ عودة الفريق وبدء العمل، مشيراً إلى أن المباحثات جارية لمعالجة الالتزامات المالية وترتيب استئناف المشروع.

وأوضح القائم بأعمال المدير التنفيذي أن مصافي عدن تمر بظروف صعبة تعد من الأسوأ منذ إنشائها، نتيجة توقف عمليات التكرير منذ عام 2015، وما ترتب على ذلك من تحديات فنية وتشغيلية، لكنه أكد أن العمل مستمر لتجاوز هذه المرحلة واستعادة مكانة المصفاة تدريجياً.

وأشار إلى أن توليه مهام المدير التنفيذي لم يمضِ عليه سوى فترة قصيرة، وأنه يجري حالياً إعداد خطة عمل طموحة وقابلة للتنفيذ سيتم الإعلان عنها قريباً، هدفها الأساسي إعادة المصفاة إلى دورها الطبيعي.

وأكد بن محمد أن عودة مصافي عدن للعمل ستحدث فرقاً في ملف المشتقات النفطية، باعتبار أن المصفاة كانت تاريخياً تسهم في توفير الوقود بأسعار أقل، بعيداً عن أعباء الاستيراد التي يتحملها المواطن حالياً.

ووجه رسالة إلى المواطنين قائلاً إن قيادة الشركة لن تدخر جهداً لاستعادة دور المصفاة، ولن تسمح بتسلل اليأس، مؤكداً أن الطموح هو رؤية شعلة المصفاة مضيئة من جديد في سماء عدن، وأن تحقيق ذلك سيكون بتكاتف الجميع وجهود العاملين في الشركة.

واختتم المهندس سعيد بن محمد حديثه بالتأكيد أن المواطنين سيلمسون خلال عام واحد تقدماً ملموساً على أرض الواقع باتجاه تشغيل المصفاة، قائلاً: “سترون شيئاً ملموساً أمام أعينكم بإذن الله”.

مقالات مشابهة

  • "الزراعة" تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال أسبوع
  • القائم بأعمال المدير التنفيذي لمصافي عدن: نعمل لاستعادة وهج المصفاة.. وتشغيل أولى الوحدات الإنتاجية خلال المرحلة القادمة
  • "الزراعة" تستعرض أنشطة وجهود معامل ومعاهد مركز البحوث الزراعية خلال أسبوع
  • شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي
  • استجابة لشكاوى المزارعين.. زراعة قنا تحسم جدل صرف الأسمدة بـ أبوتشت
  • وزير الخارجية يشارك فى مؤتمر دول أطراف معاهدة الصداقة والتعاون مع الآسيان
  • وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني