نيوزيمن:
2026-06-02@21:41:06 GMT

تشييع القيادات الحوثية... نزيف مستمر وتكتيم إعلامي

تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT

أقرت مليشيا الحوثي، بمصرع عدد من عناصرها، بينهم قيادات ميدانية تنتحل رتبًا عسكرية، دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بملابسات مقتلهم أو مواقع سقوطهم، في مشهد يتكرر مع كل خسارة نوعية تتعرض لها الجماعة في الجبهات المختلفة.

ووفق ما نشرته وسائل إعلام تابعة للمليشيا، فقد سقط أربعة من عناصرها في ظروف وُصفت بالغامضة، جرى تشييعهم ودفنهم في محافظة صنعاء، دون الإشارة إلى الجبهات التي قُتلوا فيها أو طبيعة العمليات التي أدت إلى مصرعهم.

وبحسب المصادر نفسها، فإن القتلى، هلال علي غراب، الذي ينتحل رتبة عقيد، ومحمد عبدالرحمن العربة، وينتحل رتبة رائد، إضافة إلى مجيب عبدالحميد العلوي، المنتحل رتبة مساعد، إلى جانب بشار عبدالله هاجر، دون ذكر أي توصيف لدوره الميداني.

تكتيم إعلامي

ويعكس هذا الإقرار الجزئي نمطًا ثابتًا في سلوك المليشيا، حيث تكتفي بالإعلان عن التشييع والدفن، متعمدة إخفاء تفاصيل الخسائر البشرية، خصوصًا عندما تتعلق بقيادات ميدانية أو عناصر فاعلة في خطوط المواجهة.

ويرى مراقبون أن هذا التعتيم الإعلامي يهدف بالدرجة الأولى إلى الحد من التأثير النفسي لمثل هذه الخسائر على صفوف المقاتلين، ومنع تسرب معلومات قد تكشف حجم النزيف الذي تتعرض له المليشيا في أكثر من جبهة.

وشيّعت مليشيا الحوثي خلال الفترة الأخيرة دفعة جديدة من قياداتها العسكرية البارزة، من بينهم اللواء عبدالملك المرتضى، والعميد شرف المرتضى، والعميد زكريا المهدي، في مؤشر إضافي على أن ما يُوصف بـ«نزيف القيادات» لم يعد مقتصرًا على الرتب المتوسطة، بل امتد ليطال الصفوف العليا في البنية العسكرية للجماعة.

وتأتي هذه التطورات ضمن موجات تشييع متكررة شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين خلال الأشهر الماضية، عكست حجم الخسائر المتراكمة في صفوف الجماعة، لا سيما على مستوى القيادات والخبرات النوعية.

وكانت الجماعة قد أعلنت، في ديسمبر/كانون الأول 2025، تشييع عدد من خبرائها العسكريين العاملين في وحدات الصواريخ والطيران المسيّر، في إقرار غير مباشر بحجم الخسائر التي تكبدتها في صفوف العناصر المتخصصة، التي تعتمد عليها في تنفيذ الهجمات العابرة للمناطق وتطبيق استراتيجيات القتال المتقدمة.

رتب وهمية

تشير المعطيات إلى أن لجوء الحوثيين إلى منح رتب عسكرية لعناصرهم، دون سند قانوني أو مهني، يعكس محاولتهم إضفاء طابع نظامي على تشكيلاتهم المسلحة، رغم افتقارها لأي هيكل عسكري معترف به.

ويرى محللون أن الإعلان عن مقتل قيادات تحمل رتبًا منتحلة يحمل دلالة إضافية، إذ يكشف حجم التوسع في عسكرة المليشيا واعتمادها على الترقيات الشكلية لرفع معنويات عناصرها، مقابل واقع ميداني يشهد تراجعًا وخسائر متراكمة.

وتزامن هذا الإقرار مع حالة من الصمت الرسمي من قبل قيادات الجماعة، دون صدور أي بيانات توضيحية، ما يعزز فرضية أن سقوط هؤلاء القادة جاء في سياق عمليات مؤثرة، تحرص المليشيا على عدم كشف تفاصيلها.

وفي السياق ذاته، يؤكد متابعون للشأن اليمني أن استمرار الحوثيين في سياسة التعتيم لن يحجب حقيقة الخسائر، بل يعمق حالة القلق داخل صفوفهم، خاصة مع تزايد أعداد القتلى من القيادات الميدانية،  مشيرين إلى أن الجماعة تواجه تحديات متزايدة، سواء على المستوى العسكري أو الشعبي، في ظل تراجع قدرتها على تعويض الخسائر البشرية، واعتمادها المتزايد على التجنيد الإجباري والدفع بعناصر غير مدربة إلى الجبهات..

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة

أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.

حسام الغمري: الإخوان تحولوا من تيار فكري لتنظيم يستخدم الدين بشكل مشوه حسام الغمري: مسلسل رأس الأفعى كشف تاريخ الإخوان والفوضى  محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة

وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.

وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.

وأكد الإعلامي حسام الغمري،  في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.

وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.

وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.


وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن  مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.

رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.

وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • تحديث نفطي جديد.. تدفق مستمر لـ«الوقود» في المستودعات
  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش