رئيس الوزراء يكشف عدد المصانع «العاملة وتحت الإنشاء» بمنطقة السخنة
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولته اليوم بمنطقة السخنة الصناعية التابعة للهيئة الاقتصادية لقناة السويس، عن عدد المصانع العاملة وتلك التي لا تزال تحت الإنشاء، موضحًا أنها تبلغ 9 مصانع جديدة تابعة للهيئة، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية الصناعية ودعم الاستثمارات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
و افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، مجمع مصانع «إيليت سولار» لتكنولوجيا الطاقة الشمسية داخل نطاق المطور الصناعي «تيدا - مصر» بالمنطقة الصناعية بالسخنة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في مستهل جولته الموسعة اليوم لافتتاح عدد من المصانع بالمنطقة الاقتصادية بحضور عدد من الوزراء ومحافظ السويس، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من قيادات الهيئة، وممثلي المطورين الصناعيين، ورؤساء الشركات المنفذة للمشروعات.
يأتي افتتاح مجمع المصانع في إطار جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي لمكونات الطاقة المتجددة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي ذات السياق، افتتح رئيس مجلس الوزراء مصنعين ضمن مجمع «إيليت سولار»، حيث افتتح مشروع «إيليت سولار السويس تكنولوجي»، المتخصص في تصنيع المكونات واللوحات الإلكترونية (خلايا الطاقة الشمسية)، والذي يُقام على مساحة تبلغ 41835 مترًا مربعًا، باستثمارات تصل إلى 40 مليون دولار، وبطاقة إنتاجية قدرها 2 جيجاوات، ويوفر نحو 400 فرصة عمل مباشرة، و40 فرصة عمل غير مباشرة، بما يسهم في دعم توطين صناعة الطاقة الشمسية وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة.
كما افتتح مشروع «إيليت سولار جرين إنيرجي»، المتخصص في تصنيع الألواح الإلكترونية والمكونات المرتبطة بتكنولوجيا الطاقة الشمسية، والذي يُقام على مساحة تبلغ 35479 مترًا مربعًا، باستثمارات تصل إلى 76 مليون دولار، وبطاقة إنتاجية تبلغ 3 جيجاوات، ويوفر نحو 460 فرصة عمل مباشرة، و130 فرصة عمل غير مباشرة، بما يعزز نقل التكنولوجيا المتقدمة ويدعم تكامل سلاسل القيمة لصناعات الطاقة المتجددة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
رؤية مصر 2030وعقب الافتتاح، أكد رئيس الوزراء أن افتتاح هذا المجمع يمثل خطوة مهمة على طريق توطين صناعات الطاقة المتجددة في مصر، ويعكس قدرة الدولة على جذب استثمارات تكنولوجية متقدمة في القطاعات المستقبلية، مشيرًا إلى أن المشروع يسهم في دعم المشروعات القومية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصنيع مكونات الطاقة الشمسية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
بينما أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن مجمع «إيليت سولار» يمثل إضافة نوعية لمحفظة المشروعات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية، ويجسد نجاح الهيئة في جذب استثمارات قائمة على التكنولوجيا المتقدمة والمعرفة، بما يسهم في نقل وتوطين أحدث تقنيات الطاقة الشمسية داخل السوق المصرية.
وأضاف وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تواصل جهودها لاستقطاب استثمارات الاقتصاد الأخضر والصناعات المستدامة، خاصة تلك التي تدعم سلاسل القيمة المحلية وتفتح آفاقًا جديدة للتصدير للأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذا النهج يعزز تنافسية الصناعة الوطنية، ويدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.
وخلال جولته بالمصنع، استفسر رئيس الوزراء من مسئولي المصنع عن نسبة المكون المحلي، فأشاروا إلى أنها تصل إلى 50%، وعبر الدكتور مصطفى مدبولي عن أن هذه النسبة تعد خطوة جيدة في مسار زيادة نسبة المكون المحلي خلال المرحلة المقبلة في مجال الطاقة المتجددة وهي صناعة حيوية نسعى لتوطين مستلزماتها ضمن الصناعات الحيوية الأخرى، كما استفسر عن عدد المهندسين والفنيين المصريين في المصنع، فأوضح مدير شركة " إيليت سولار" أن هناك نحو 70 مهندسا مصريا يعملون في المصنع.
وتساءل رئيس مجلس الوزراء ـ خلال حواره مع عدد من العاملين والفنيين بالمصنع، حول البرامج التدريبية التي يتلقونها من جانب الشركة الصينية، كما استفسر عن بيئة العمل ومدى ملاءمتها لظروف الإنتاج والتصنيع، حيث أكدوا أنهم يعملون في بيئة عمل مناسبة، كما يتم مراعاة الفرص التدريبية لصقل مهاراتهم في مجال الإنتاج.
اقرأ أيضاًعضو اتحاد الغرف السياحية يكشف نسب الإشغالات الفندقية في احتفالات رأس السنة
مدبولي ميناء السخنة أصبح من أكبر المواني على مستوى العالم
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي مجمع مصانع إيليت سولار الاقتصادیة لقناة السویس الطاقة المتجددة الطاقة الشمسیة إیلیت سولار فرصة عمل عدد من
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.