أعلنت وزارة العمل عن البيانات التفصيلية لتنفيذ التوجيهات السامية، وذلك عبر إعداد خطة وطنية شاملة للتشغيل وتنمية المهارات تقوم على شراكة استراتيجية فاعلة بين القطاع الحكومي، والشركات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، وبمشاركة لجان حوكمة التشغيل في القطاعات الاقتصادية؛ لضمان التنفيذ الفعّال، وتحقيق الأثر المنشود.

وروعي في إعداد الخطة أن تكون مبنية على تحليل دقيق لاحتياجات سوق العمل، وربط فرص التشغيل بالقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات الاقتصاد الوطني بما يسهم في رفع كفاءة القوى العاملة الوطنية، وتعزيز تنافسيتها.

وأكدت وزارة العمل أن فرص العمل المستهدفة تتوزع على النحو الآتي:

ففي القطاع الحكومي ستوفر 10 آلاف وظيفة في القطاع الحكومي (المدني، والعسكري، والأمني) وفق احتياجات فعلية مدروسة، وبما يسهم في تعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة، ورفع جودة الخدمات العامة، والتركيز على القطاعات الحيوية ذات الأولوية التنموية والخدمية.

وأما في مسارات الدعم الحكومي ستوفر 17 ألف فرصة ضمن مسارات الدعم الحكومي تشمل برامج دعم الأجور، والتدريب المقرون بالتشغيل، والتدريب على رأس العمل، وتهدف هذه المسارات إلى تمكين الباحثين عن عمل من اكتساب المهارات العملية والمهنية المطلوبة، وتعزيز جاهزيتهم الوظيفية، وضمان اندماجهم المستدام في سوق العمل.

وفي القطاع الخاص ستوفر 33 ألف فرصة عمل بوصفه المحرك الرئيس للتشغيل والنمو الاقتصادي، وذلك من خلال شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص، وبإشراف ومتابعة مباشرة من لجان حوكمة التشغيل. وتشمل هذه الفرص قطاعات اقتصادية استراتيجية، من بينها: الصناعة، والنفط والغاز، والنقل واللوجستيات، والسياحة، والقطاع المصرفي، والصحة، والتعليم، والتطوير العقاري، وتقنية المعلومات، والاتصالات، والأمن الغذائي، والخدمات العامة، والخدمات المالية، والتعدين، والتجزئة، والتشييد إلى جانب قطاعات أخرى داعمة للتنويع الاقتصادي.

و ثمّن معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم – أيده الله – مؤكدًا أن هذه التوجيهات تجسّد الرؤية الثاقبة لجلالته في بناء اقتصاد متوازن يقوده الإنسان العُماني المؤهل.

وقال معاليه: إن هذه الخطة الوطنية للتشغيل لا تقتصر على توفير أرقام وفرص عمل فحسب، بل ترتكز على بناء وظائف ذات جودة واستدامة مرتبطة بالتدريب والتأهيل، ومواكبة لمتطلبات سوق العمل الحالي والمستقبلي بما يعزز من تنافسية القوى العاملة الوطنية، ويهيئها للفرص التي تفرزها التحولات الاقتصادية والتقنية.

وأضاف معاليه أن الوزارة حرصت على أن تنفذ هذه الخطة وفق مؤشرات أداء واضحة، وآليات حوكمة دقيقة، ومتابعة دورية تضمن قياس ما يتحقق من مستهدفات بصورة منتظمة وشفافة، ومعالجة أي تحديات قد تطرأ خلال مراحل التنفيذ، وبما يحقق الكفاءة في الأداء، ويعظم الأثر التنموي.

وأكد معاليه في معرض حديثه أن التكامل بين سياسات التشغيل وسياسات التعليم والتدريب يمثل ركيزة أساسية في هذه الخطة مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكات مع مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص؛ لضمان مواءمة المهارات مع احتياجات السوق، وتحقيق الاستقرار الوظيفي للمواطنين.

ودعا معاليه إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة الوطنية، والعمل بروح الشراكة لإنجاحها مؤكدًا أن التشغيل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود، وتوحيد الرؤى بين مختلف أطراف المنظومة الاقتصادية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: القطاع الحکومی القطاع الخاص فی القطاع

إقرأ أيضاً:

الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام

صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.

واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.

كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.

وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.

وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.

ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.

ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.

كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.

وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.

من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.

وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.

كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • مدير مستشفى بعلبك الحكومي: استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • «المعهد القومي للاتصالات» يطلق التدريب الصيفي لـ10 آلاف طالب