اجاماع لمناقشة تعزيز الأداء الخدمي والتنموي في الحديدة
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
الثورة نت/ يحيى كرد
ناقش اجتماع بمحافظة الحديدة، اليوم، برئاسة محافظ المحافظة عبدالله عبده عطيفي، أوضاع وأداء المكاتب والمؤسسات الخدمية والتنموية، وسبل تطوير وتوسيع خدماتها بما يضمن وصولها إلى مختلف المديريات والمناطق المحرومة في المحافظة.
واستعرض الاجتماع، الذي ضم مدراء عموم المكاتب والمؤسسات المعنية، مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية في الجوانب الخدمية والتنموية، إلى جانب مناقشة الجهود المبذولة لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى كافة المديريات، خصوصا المناطق التي تعاني من شح الخدمات.
وأكد المجتمعون أهمية إعادة التيار الكهربائي للمساجد وفرشها قبل حلول شهر رمضان المبارك، وتأهيل الحدائق العامة، وتفعيل المبادرات المجتمعية في مدينة الحديدة وبقية المديريات، وصيانة منظومات الطاقة الشمسية في المدارس، إضافة إلى إنشاء كلية للتربية في المربع الشمالي للمحافظة لرفد قطاع التربية والتعليم بالكوادر المؤهلة، وصيانة الطرقات للحد من الحوادث المرورية، والاستمرار في حملات مكافحة البعوض الناقل للأمراض.
وخلال الاجتماع، شدد محافظ الحديدة عبدالله عبده عطيفي على ضرورة تعزيز مستوى أداء المكاتب الخدمية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لا سيما في مجالات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرقات، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن العدوان والحصار.
وأكد المحافظ أهمية إعادة تفعيل إنتاج الملح في مديرية الصليف لما له من دور اقتصادي مهم، إلى جانب الاهتمام بصيانة الطرقات والشوارع الرئيسية للحد من الحوادث المرورية، والاهتمام بالنظافة العامة، و خصوصا في مديريتي باجل والمراوعة، لما تمثله من أهمية بيئية وحضرية للمحافظة.
وأشار عطيفي إلى ضرورة تحديد كافة الصعوبات والعراقيل التي تواجه المكاتب والمؤسسات الخدمية، والعمل على معالجتها بما يمكن هذه الجهات من القيام بدورها الخدمي والتنموي على أكمل وجه.
من جانبهما، أكد وكيلا المحافظة أحمد البشري ومحمد حليصي أهمية معالجة مشكلة الصرف الصحي في المحافظة، من خلال البحث عن تمويل لإعادة تأهيل الشبكات القائمة وتوسيعها لتشمل كافة الأحياء والحارات.
كما شددا على أهمية رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية، والاستمرار في تنفيذ دورات «طوفان الأقصى ، استعدادا لمواجهة أي طارئ أو عدوان، وبما يعزز من أمن واستقرار المحافظة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..