تساءل بنك الاستثماري التجاري الألماني "دويتشه بنك" عمّا يتطلبه الأمر فعلاً لكي تتحول الأحداث الجيوسياسية إلى عامل مؤثر في الأسواق المالي، وذلك نظراً لتعامل المستثمرين العالمين مع أحدث التطورات في فنزويلا بهدوء نسبي.


وقال هنري ألين، المحلل لدى البنك، إن الأحداث في فنزويلا "هيمنت على اهتمام الأسواق منذ عطلة نهاية الأسبوع"، مشيرا إلى أنه "باستثناء عدد محدود من الأصول المتأثرة مباشرة، مثل السندات الفنزويلية وأسهم شركات النفط الأمريكية، فإن الأسواق العالمية بقيت إلى حد كبير غير متأثرة".


ووفقاً لدويتشه بنك، فإن هذا التفاعل يتماشى مع نمط تاريخي طويل الأمد.
وكتب ألين أن "الأحداث الجيوسياسية لا يكون لها تأثير طويل الأجل على الأسواق إلا بقدر ما تؤثر في متغيرات اقتصادية كلية أخرى، مثل النمو والتضخم".


وأضاف أنه عندما لا تنتقل هذه الصدمات إلى المؤشرات الاقتصادية الأوسع، "يميل تأثيرها في الأسواق إلى أن يظل محصوراً في الأصول المتأثرة مباشرة، دون أن يمتد إلى بقية الأسواق".


وأشار البنك إلى عدد من الحالات التاريخية التي أدت فعلاً إلى تحولات جوهرية في الأسواق العالمية، من بينها العملية العسكرية الروسية لأوكرانيا في عام 2022، وحرب الخليج في عام 1990، وصدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.


وأوضح ألين أنه في كل هذه الحالات "حدثت قفزات كبيرة بما يكفي في أسعار النفط أثرت في التضخم العالمي، ودفعت البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً" كما أدت هذه الارتفاعات إلى «صدمة سلبية في جانب العرض أضرت بالنمو، ومن ثم بأرباح الشركات وأسواق الأسهم».


وعلى النقيض من ذلك، يرى دويتشه بنك أن الصدمات التي تفتقر إلى قناة انتقال اقتصادي واضحة "تشهد ردود فعل محدودة في الأسواق، حتى وإن كانت بالغة الأهمية من الناحية الجيوسياسية".

طباعة شارك بنك الاستثماري التجاري الألماني دويتشه بنك الأحداث الجيوسياسية عامل مؤثر في الأسواق المالي التطورات في فنزويلا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأحداث الجيوسياسية التطورات في فنزويلا فی الأسواق دویتشه بنک

إقرأ أيضاً:

تراجع حاد في أسواق السندات العالمية مع تجدد المخاوف من التضخم بسبب قفزة أسعار النفط

شهدت أسواق السندات الحكومية والخاصة حول العالم موجة مبيعات كثيفة وانخفاضاً حاداً في أسعارها، وذلك على خلفية الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط العالمية الذي أعاد إشعال مخاوف التضخم من جديد.

وأدى هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة إلى قفزة عكسية في عوائد السندات—وعلى رأسها خزانة الولايات المتحدة والسندات الأوروبية—حيث بدأ المستثمرون في إعادة تقييم التوقعات بشأن السياسات النقدية للبنوك المركزية.

وقلصت الأسواق رهاناتها على قيام الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى بخفض أسعار الفائدة قريباً.

ويخشى صناع السياسة النقدية من أن تؤدي صدمة أسعار الطاقة إلى ضغوط تضخمية جديدة، ما يفرض الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على الأسعار.

وتكبدت صناديق الاستثمار في أدوات الدخل الثابت خسرائر متزايدة نتيجة للتراجع السريع في قيمة السندات ذات الأجل الطويل.

طباعة شارك أسواق السندات الحكومية الارتفاع المفاجئ أسعار النفط العالمية

مقالات مشابهة

  • تراجع حاد في أسواق السندات العالمية مع تجدد المخاوف من التضخم بسبب قفزة أسعار النفط
  • البحر الأحمر يدخل معادلة الحرب والطاقة العالمية تدفع الثمن
  • الأسهم العالمية تستقر مع تقييم الأسواق لنتائج أعمال الشركات وأزمة الشرق الأوسط
  • تراجع أسعار النفط العالمية و«برنت» يستقر دون 100 دولار للبرميل
  • النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف على الإمدادات العالمية
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎