تمارين القوة سلاح النساء لصحة جيدة بعد انقطاع الطمث
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
قال خبراء طبيون إن تمارين القوة تساعد في الحفاظ على صحة العظام والعضلات بعد انقطاع الطمث، حين يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى تسريع تراجع كثافة العظام ويساهم في الفقدان التدريجي للكتلة العضلية.
وأكدوا أن هذا النوع من التمارين يلعب دورا أساسيا في دعم صحة النساء في منتصف العمر.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس قصة مدربة لياقة بدنية، تدعى سارة بالدارو والتي وصلت إلى سن الخمسين وقررت الاهتمام بلياقتها وقدرتها البدنية.
وقالت بالدارو، البالغة من العمر 52 عاما، إنها تشعر اليوم بأنها أقوى مما كانت عليه في أي مرحلة عمرية سابقة، موضحة أن مستوى لياقتها البدنية بات أقرب إلى ما كان عليه في أوائل الثلاثينيات من عمرها.
وأشار الأطباء إلى أن تمارين القوة تساعد في الحفاظ على صحة العظام والعضلات بعد انقطاع الطمث، وهي المرحلة التي يتسارع فيها فقدان كثافة العظام نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، إضافة إلى التراجع التدريجي في الكتلة العضلية، كما تسهم هذه التمارين، التي تعتمد على العمل ضد مقاومة، في مساعدة النساء على الحفاظ على وزن صحي والالتزام بأهداف اللياقة البدنية.
وقالت الدكتورة كريستينا دي أنجيليس، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، إن كثيرين يستهينون بقوة وتأثير تمارين القوة على الصحة العامة.
وفي ما يتعلق بكيفية ممارسة هذه التمارين، أوضحت أخصائية العلاج الطبيعي هيلاري غرانات أن صحة العظام والعضلات مترابطتان، إذ إن شد العضلات للعظام أثناء تمارين المقاومة يحفز الخلايا المسؤولة عن بناء العظام.
وأضافت أن المقاومة يمكن أن تكون باستخدام الأوزان الحرة، أو الدمبلز، أو الأجهزة الرياضية.
ومن أمثلة تمارين القوة تمرين ضغط الصدر، الذي يتضمن الاستلقاء على مقعد أو على الأرض ودفع الأوزان من مستوى الصدر إلى الأعلى ثم خفضها مرة أخرى. وأكدت غرانات أهمية أداء التمارين قريبا من حد إجهاد العضلة، مشيرة إلى ضرورة استخدام أوزان تشكل تحديا حقيقيا، مع أداء ما بين ست و30 تكرارا.
وبينت أن الشخص يمكنه معرفة ما إذا كان يبذل جهدا كافيا عندما تبدأ سرعة الحركة بالتباطؤ أو عندما يصبح من الصعب إكمال تكرار إضافي مع الحفاظ على الأداء الصحيح، ونصحت المبتدئين باستخدام أوزان تتراوح بين 5 و20 رطلا في تمارين مثل ثني العضلة ذات الرأسين، مع البدء بالأوزان الأخف.
وذكرت بالدارو أنها تمكنت من رفع أوزان أثقل في بعض التمارين مع مرور الوقت، وأن المدربة ساعدتها على توسيع برنامجها الرياضي بدلا من التركيز على تمارين الكارديو فقط. وأضافت أنها لا تزال تمارس التمارين الهوائية، لكنها ترى أن تمارين القوة كانت العامل الأبرز في تحسين حالتها البدنية.
ولا يشترط بناء العظام والعضلات استخدام معدات رياضية، إذ يمكن أداء تمارين تعتمد على وزن الجسم مثل تمارين الضغط، والقرفصاء، والاندفاع، وتمارين البطن، والبلانك. كما يمكن الاستفادة من تمارين بسيطة مثل القرفصاء مع إسناد الظهر إلى الحائط أو حتى الجلوس على الكرسي والنهوض منه.
وأوضحت دي أنجيليس أن النهوض من وضعية الجلوس إلى الوقوف يتطلب إشراك عضلات الجذع، ما يساعد أيضا على تحسين التوازن والتناسق.
كما أشارت غرانات إلى ما عرف بـ"تدريب التأثير"، والذي يشمل أنشطة مثل المشي، والمشي لمسافات طويلة، والجري، والقفز، ونط الحبل، وصعود السلالم، موضحة أن القفز الارتدادي من درجة واحدة لعدد محدود من المرات عد كافيا عند ممارسته ثلاث مرات أسبوعيا.
وأكد الخبراء كذلك أهمية تمارين التوازن للنساء في منتصف العمر، نظرا لدورها في الوقاية من السقوط والكسور، وتشمل هذه التمارين التاي تشي، واليوغا، أو الوقوف على ساق واحدة لفترة قصيرة.
وأشاروا إلى أن هذه التمارين مفيدة لجميع الأعمار، خصوصا أن الكتلة العظمية تبلغ ذروتها بين سن 25 و30 عاما، ثم تبدأ بالتراجع تدريجيا مع التقدم في السن.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة صحة الطمث النساء صحة نساء طمث المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة صحة صحة صحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العظام والعضلات تمارین القوة هذه التمارین الحفاظ على
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).