من الحارة إلى المنصة: سردية الرمثا الكروية
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- بقلم / المهندس مدحت الخطيب
ظاهرة الرمثا الكروية ليست مجرد حكاية نجاح رياضي، بل حالة وطنية كاملة تستحق من صناع القرار والاتحاد الأردني التوقف والدراسة والتقدير… فمنذ عقود لم تغب النجومية عن أبناء الرمثا، بل يمكن القول إن كرة القدم الأردنية وُلدت هناك ثم انتشرت بالعدوى، حتى بلغت كل مدينة وقرية في وطننا الحبيب…
ذلك الجيل الذي أبدع فيه بدران الشقران، وخالد الزعبي، وحمزة الدردور، وشرارة، وفايز البديوي وغيرهم كثير، لم يكن جيلاً عابراً، بل مدرسة صنعت لاعباً أردنياً مختلفاً: موهوباً بالفطرة، مقاتلاً على المستطيل الأخضر، ومؤمناً بأن الشغف قادر وحده على هزيمة نقص الإمكانيات.
واليوم نشهد أمام أعيننا جيلاً جديداً يتقدّم بثبات؛ من أمثال علي العزايزة ومؤمن الساكت، وغيرهما من الأسماء التي تُعلن أن الرمثا ما زالت مصنعاً مفتوحاً لإنتاج النجوم. وهذه ليست مبالغة، فمن رحم هذه المدرسة خرج لاعبون بحجم الوطن.
وفي السنوات الخمس الماضية بزغ فجر النشامى عبر يزن النعيمات، والتعمري، وعلوان، والرشدان، ويزن العرب وآخرين أثبتوا أن المنتخب الوطني يمكن أن يتحوّل إلى مرآة لجدية هذا المشروع، ورهان حقيقي على مستقبل كرة القدم الأردنية. واليوم يواصل المنتخب الرديف (تحت سن 23) الطريق نفسه، بما يبشّر بامتداد هذا الإرث خلال السنوات العشر المقبلة.
وبصدق؛ يجب التركيز على هذا الجيل من أبناء الرمثا، فالرمثا لم تكن يوماً نادياً فقط، بل فكرة. فكرة أن الشغف حين يتجذّر في مدينة صغيرة يمكن أن يتحول إلى ثروة وطنية، وإلى جيل يضع اسم الأردن في مدارج آسيا والعالم. ولهذا فإن ظاهرة الرمثا تحتاج فعلاً إلى وقفة وطنية؛ دعم مؤسسي، واستثمار حقيقي في الفئات العمرية، ورؤية رياضية تفهم حجم ما يقدمه هذا النادي للوطن دون أن يطالب بشيء سوى الإنصاف.
من يريد مستقبلاً لكرة القدم الأردنية فليبدأ من حيث بدأت الحكاية: من الرمثا، المدينة التي لا تتوقف عن إنجاب الموهبة، ولا تعرف غير طريق المنافسة …
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.