محافظ القليوبية يعلن انطلاق التشغيل التجريبي لمستشفى طوخ المركزي السبت المقبل
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أجرى المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية يرافقه الدكتور أسامة الشلقاني وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، جولة ميدانية تفقدية بمستشفى طوخ المركزي لمتابعة المراحل النهائية من أعمال التشطيبات والفرش الطبي، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لافتتاح الصرح الطبي تجريبيًا يوم السبت القادم، حيث تفقد المحافظ أروقة المستشفى بالكامل للوقوف على اللمسات الأخيرة، مؤكدًا على الجاهزية التامة لاستقبال المرضى وتقديم خدمة طبية تليق بالمواطنين.
وخلال الجولة، تفقد المحافظ قسم الأشعة المقطعية، معلنًا أن المستشفى تم تزويده بأحدث جهاز أشعة مقطعية على مستوى المحافظة، بسعة 128 مقطعًا ووفق أحدث الإصدارات التقنية، كما اطمأن على انتهاء أعمال تركيب واختبار أجهزة الرنين المغناطيسي والسونار، بالإضافة إلى تفقد قسم الغسيل الكلوي الذي شهد الانتهاء من تجربة الأجهزة بنجاح، مشيرًا إلى أنه تم التنسيق مع المرضى بالفعل لبدء جلسات الغسيل بالمستشفى اعتبارًا من يوم السبت القادم.
وشملت الجولة تفقد قسم العناية المركزة وقسم العمليات بالكامل، حيث تم توريد وتركيب كافة الأجهزة الطبية المتطورة وضمان جاهزيتها للتشغيل الفوري، كما تفقد قسم الحضانات الذي تم تجهيزه وتركيب الوحدات في أماكنها المخصصة، كما تفقد المحافظ الصيدلية وتم تزويدها بجميع الادوية والمستلزمات الطبيه، وفي سياق متصل، كشف المحافظ عن التنسيق مع جامعة بنها لتفعيل بروتوكول تعاون يتيح الاستعانة بأطقم طبية من أعضاء هيئة التدريس بكلية طب بنها للعمل بالمستشفى، بما يضمن سد العجز في الكوادر البشرية وتقديم رعاية صحية فائقة التخصص.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أسامة الشلقاني، وكيل وزارة الصحة، أن هذا الصرح الطبي الذي بدأ العمل به في يوليو 2019، أقيم على مساحة تقارب 10 آلاف متر مربع، ويتكون من دور أرضي و3 أدوار علوية متكررة، صممت وفق أحدث الأكواد الإنشائية للمستشفيات مشيرا إلى أن المستشفى تتمتع بطاقة استيعابية تصل إلى 98 سريرًا، تشمل أقسام الإقامة الداخلية، والعناية المركزة، والأطفال المبتسرين، ووحدة متكاملة للغسيل الكلوي بـ 20 سريرًا، و6 غرف عمليات، ووحدة لقسطرة القلب.
واختتمت الجولة بالتأكيد على أن المستشفى يمثل منظومة طبية متكاملة، حيث يضم 15 عيادة خارجية، وقسمًا للطوارئ، ومعامل متخصصة، ووحدات علاج طبيعي، بالإضافة إلى المنشآت الخدمية من صيدلية، ومطبخ، ووحدات تعقيم مركزي، ومفرمة نفايات، فضلًا عن توفير سكن مخصص للأطباء والتمريض ومدرسة للتمريض، لضمان استدامة العمل وتقديم الخدمة على مدار الساعة بأعلى معايير الجودة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محافـظ القليوبيــة التشغيل التجريبي وكيل وزارة الصحة بالقليوبية وزارة الصحة بالقليوبية مستشفى طوخ المركزي
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.