أبوظبي (الاتحاد)
عقد مجلس الأعمال الإماراتي-الفرنسي رفيع المستوى اجتماعه الرابع أمس في أبوظبي برئاسة كلٍ من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لــ «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وباتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، وذلك على هامش فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة».


شارك في الاجتماع أعضاء المجلس وعدد من المسؤولين ورؤساء الشركات والمعنيين، بمن فيهم من الجانب الإماراتي ممثلون عن «أدنوك»، و«مصدر»، و«الاتحاد للطيران»، و«طيران الإمارات»، و«بريسايت»، و«غرف دبي»، و«بنك أبوظبي الأول»، و«بيئة»، و«القابضة» (ADQ)، و«إيه آي كيو»، و«XRG»، و«جي 42»، وصندوق «ألتيرا»، وشركة «2 بوينت زيرو»، وبنك الإمارات دبي الوطني، والشركة العالمية القابضة، وشركة «إي بوينت زيرو».
وشارك من الجانب الفرنسي ممثلون عن «توتال للطاقات»، و«إيرباص»، وبنك «سوسيتيه جنرال»، وشركات و«إنجي»، و«أرديان»، ومجموعة «Fives Group» ممثلةً لاتحاد القطاع الخاص الفرنسي «MEDEF International»، و«أرتيفاكت».
كما شارك في الاجتماع كل من معالي محمد السويدي، وزير الاستثمار، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـِ «القابضة» (ADQ)، ومعالي منصور المنصوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جي 42 إنترناشيونال»، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي.
ونقل معالي الدكتور سلطان الجابر في بداية الاجتماع تحيات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات إلى الجانب الفرنسي، مؤكداً الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وأشاد معاليه بعمق هذه العلاقات الراسخة والممتدة لأكثر من خمسين عاماً، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع الذي ينعقد بعد وقت قصير من زيارة فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإمارات، يؤكد عمق التوافق الاستراتيجي بين قيادتَي البلدين والدور المهم للمجلس في تحفيز تحويل رؤيتهما المشتركة إلى نتائج اقتصادية ملموسة، خاصةً في ضوء تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والنمو المستدام.
وأضاف معاليه أنه استناداً إلى جهودنا المشتركة لتعزيز الاستفادة من الإمكانيات النوعية للذكاء الاصطناعي والسعي لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، يستمر مجلس الأعمال الإماراتي الفرنسي في العمل على توفير فرص استثمارية عالية القيمة تساهم في دفع الابتكار وتعزيز القدرات التنافسية والنمو والازدهار المشترك.
من جانبه، قال باتريك بويانيه: إن مجلس الأعمال رفيع المستوى أثبت خلال السنوات القليلة الماضية أهميته في تعزيز وتطوير التعاون التجاري بين الشركات الفرنسية والإماراتية بشكل ملموس وفعال، خاصةً مع إبرام شراكات ثنائية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
واستعرض المجلس التقدم المحرز منذ اجتماعه السابق في باريس خلال فبراير 2025 وناقش المبادرات الهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وجرى تسليط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل تمكين شاملا لدعم جهود النمو، ودفع الابتكار، ورفع كفاءة وتنافسية القطاعات ذات الأولوية، بالتزامن مع تعزيز الشراكات في قطاعَي الصناعة والطاقة.
وأشاد المشاركون في الاجتماع بالتقدم المستمر الذي يحققه المجلس لتحويل نقاشاته الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة، مع الإشارة إلى أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها في عام 2025 ومنها الاجتماع الإقليمي الثاني لتطوير الأعمال في أبوظبي الذي عقد في مايو 2025 على هامش فعاليات منتدى «اصنع في الإمارات»، تحت شعار«إطلاق العنان لإمكانات الاستثمار المتبادل في الذكاء الاصطناعي» وإطلاق المشروع الاستراتيجي المشترك بين شركة «إم جي إكس»، وبنك «بي بي آي فرانس»، وشركتَي «ميسترال إيه آي» و«إنفيديا»، لتأسيس أكبر مجمع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أوروبا في منطقة «إيل دو فرانس»، بقدرة إجمالية متوقعة عند التشغيل الكامل تبلغ 1.4 غيغاواط بحلول عام 2030، وباستثمارات إماراتية تصل إلى 50 مليار يورو - وهي الأكبر من نوعها في أوروبا، علاوة على إطلاق شركة «Fives Industrial Technologies» ومنشأة التصنيع التابعة لها التي تبلغ مساحتها 3000 متر مربع في مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد، مما يدعم تعزيز التصنيع المحلي في قطاعات الألمنيوم والنفط والغاز والطيران.
ومن بين الإنجازات أيضاً توسيع شركة «طيران الاتحاد» لأسطولها من الطائرات عريضة البدن بالاستحواذ على 32 طائرة إيرباص جديدة تشمل مزيج من طائرات A350-1000 وطائرات الشحن A350F وطائرات A330-900، والتي ستبدأ أولى عمليات تسليمها في عام 2027 إلى جانب شراء طيران الإمارات 8 طائرات إضافية من طراز إيرباص A350-900 بقيمة 3.4 مليار دولار، خلال معرض دبي للطيران 2025، استناداً إلى أربعة عقود من الشراكة بين طيران الإمارات وإيرباص وإطلاق المشروع المشترك بين شركة «كيولس» و«قطارات الاتحاد» لخدمات ركاب السكك الحديدية في دولة الإمارات.
وتم خلال الاجتماع الإعلان عن مذكرة تفاهم جديدة بشأن التعاون الاستراتيجي بين «إيه آي كيو» و«أدنوك» و«توتال للطاقات» و«جي 42»، لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير ورفع كفاءة عمليات استكشاف النفط والغاز وإدارة المكامن من خلال تسريعها وخفض احتمالات عدم الدقة في بيانات تحليل باطن الأرض.
ووافق المجلس على عقد الاجتماع الإقليمي الثالث لتطوير الأعمال خلال العام الجاري.
جدير بالذكر أن العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وجمهورية فرنسا تشهد نمواً مستمراً، حيث ارتفعت التجارة غير النفطية بينهما بنسبة 35.8% في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 إلى 46 مليار درهم، مدفوعة بزيادة كبيرة بنسبة 222% في إعادة التصدير.
وفي عام 2024، ارتفعت التجارة الثنائية غير النفطية بنسبة 21.3% مقارنة بعام 2023 ووصلت قيمتها إلى ما يقرب من 44.5 مليار درهم.
وتستضيف الإمارات أكبر عدد من الشركات الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط بواقع 600 شركة تضم أكثر من 30 ألف موظف، فيما تُعد الإمارات ثاني أكبر مستثمر خليجي في فرنسا.

أخبار ذات صلة الرمحي: «مصدر» شريك موثوق بقطاع الطاقة العالمي أسبوع أبوظبي للاستدامة ينطلق اليوم باجتماعات «آيرينا»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سلطان الجابر أدنوك أسبوع أبوظبي للاستدامة

إقرأ أيضاً:

صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة

في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي من أبرز أدوات التأثير في تشكيل الوعي المجتمعي، يبرز المؤثر الإماراتي خالد الخالدي كأحد النماذج الوطنية التي نجحت في توظيف حضورها الرقمي لدعم الزراعة وتعزيز مفاهيم الأمن الغذائي والاستدامة البيئية في دولة الإمارات.

ويُعد الخالدي من أبرز صناع المحتوى والمؤثرين الإماراتيين خلال السنوات العشر الماضية، حيث يتابعه ملايين الأشخاص عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ونجح في بناء حضور رقمي واسع داخل الدولة وخارجها من خلال محتوى متنوع يجمع بين التجربة الواقعية والمعرفة العملية. كما شارك في دعم عدد من المبادرات الوطنية.

ومع تنامي اهتمامه بالقطاع الزراعي، اتجه الخالدي إلى تسخير منصاته الرقمية لنشر الوعي الزراعي وتشجيع أفراد المجتمع على الاهتمام بالزراعة المنزلية والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق الاستدامة، ليقدم نموذجاً يجمع بين التأثير الإعلامي والمسؤولية المجتمعية.

وتبرز مزرعة خالد الخالدي كواحدة من التجارب الإماراتية الملهمة في هذا المجال، حيث تمكن من تطوير مشاريع زراعية متنوعة شملت زراعة وإنتاج أصناف من أشجار التين والليمون وعدداً من المحاصيل التي أثبتت نجاحها في التكيف مع البيئة المحلية، إلى جانب تطبيق تقنيات الزراعة المائية التي أسهمت في إنتاج أنواع متعددة من الخضروات بكفاءة عالية واستهلاك أقل للمياه، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو تطوير منظومة زراعية أكثر استدامة.

كما عمل الخالدي على تبني ممارسات بيئية حديثة تهدف إلى تعزيز خصوبة التربة وتحسين جودة المحاصيل الزراعية، من خلال الاعتماد على الأسمدة العضوية الطبيعية وإعادة تدوير المخلفات النباتية وتحويلها إلى مواد عضوية داعمة للإنتاج الزراعي.

وشملت جهوده تطوير تجارب عملية للاستفادة من الأوراق الجافة وبقايا النباتات الناتجة عن العمليات الزراعية المختلفة وتحويلها إلى أسمدة طبيعية تساهم في تقليل الهدر الزراعي وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، إلى جانب المساهمة في معالجة التربة المالحة وتحويلها تدريجياً إلى تربة أكثر خصوبة وصلاحية للزراعة على المدى البعيد، باستخدام حلول عضوية صديقة للبيئة بعيداً عن المعالجات الكيميائية.

وفي إطار نشر المعرفة الزراعية، قدم الخالدي بالتعاون مع قناة «وصل» الإعلامية سلسلة «ازرع في الإمارات»، التي حظيت بمتابعة واسعة من المهتمين بالشأن الزراعي، حيث تناولت موضوعات متعددة شملت تجهيز التربة، والزراعة المنزلية، والعناية بالنباتات، واختيار الأسمدة المناسبة، وأفضل الممارسات الزراعية الملائمة للبيئة الإماراتية.

وساهمت السلسلة في تبسيط المعلومات الزراعية وتقديمها بأسلوب عملي وسهل التطبيق، الأمر الذي شجع العديد من الأسر على خوض تجربة الزراعة المنزلية والاستفادة من المساحات المتاحة في المنازل والمزارع الصغيرة، بما يعزز ثقافة الإنتاج المحلي ويرسخ مفاهيم الاستدامة.

ويؤكد خالد الخالدي أن الزراعة لم تعد مجرد هواية أو نشاط جانبي، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، مشيراً إلى أن نشر المعرفة الزراعية بين أفراد المجتمع يمثل استثماراً طويل الأمد في مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.

وأضاف أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجالات الأمن الغذائي والابتكار الزراعي تشكل حافزاً لإطلاق المزيد من المبادرات الفردية والمجتمعية الهادفة إلى دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز الإنتاج المحلي.

وتجسد تجربة خالد الخالدي نموذجاً إماراتياً يجمع بين التأثير الرقمي والعمل المجتمعي الهادف، حيث نجح في توظيف قاعدة جماهيرية تضم ملايين المتابعين لنشر الوعي بقضايا الزراعة والاستدامة، مؤكداً أن منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة فعالة في نشر المعرفة وتحفيز التغيير الإيجابي.

ومع استمرار دولة الإمارات في تعزيز استثماراتها في القطاع الزراعي وترسيخ منظومة الأمن الغذائي، تبرز تجربة خالد الخالدي بوصفها إحدى المبادرات الوطنية الملهمة التي تسهم في نشر ثقافة الزراعة وترسيخ مفاهيم الاستدامة، من خلال مزيج يجمع بين الخبرة العملية والتأثير الإعلامي والمسؤولية المجتمعية


مقالات مشابهة

  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • الشارقة تستضيف نهائيات بطولتي الإمارات للقوس والسهم واكتشاف المواهب
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
  • الزراعة : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة