اندلعت نيران هائلة ومفاجئة داخل سيارة ملاكي أثناء سيرها على طريق الطود مما أدى لتفحمها بالكامل في غضون دقائق معدودة، وحالت العناية الإلهية دون وقوع كارثة إنسانية حيث تمكن قائد المركبة من القفز خارجها قبل أن تلتهمه ألسنة اللهب المستعرة.

وهرع المارة وقائدو السيارات المجاورة في محاولة يائسة للسيطرة على الحريق الذي حول المركبة إلى هيكل حديدي متفحم في مشهد مرعب أوقف حركة السير تماما وسط ذهول الجميع من سرعة اشتعال النيران.

أصدرت النيابة العامة قرارا عاجلا بانتداب المعمل الجنائي لمعاينة تفحم سيارة الطود وتحديد السبب الفني الدقيق لاندلاع النيران بالمحرك، وأمرت النيابة بتشكيل لجنة فنية لفحص حطام المركبة وبيان مدى سلامة التوصيلات الكهربائية بها قبل وقوع الحادث المروع.

وطلبت الأجهزة القضائية تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية أو تعمد في إشعال الحريق، وتابعت النيابة الاستماع لأقوال مالك السيارة حول ظروف اشتعالها المفاجئ أثناء القيادة لتوثيق كافة تفاصيل البلاغ الرسمي.

كواليس اشتعال النيران وتفحم سيارة الطود بسبب ماس كهربائي

شهدت منطقة الحادث خللا فنيا مفاجئا في ضفيرة الكهرباء الخاصة بالمركبة مما أدى لنشوب حريق تفحم سيارة الطود المروع خلال سيرها بشكل طبيعي، وتسببت شرارة كهربائية ناتجة عن الخلل في تصاعد ألسنة لهب كثيفة من المحرك لتمتد بسرعة البرق إلى باقي أجزاء السيارة ومقصورتها الداخلية.

ولاحظ قائد السيارة الأدخنة المتصاعدة في الوقت المناسب فقرر التوقف فورا على جانب الطريق ومغادرة المركبة قبل أن تحاصره النيران، ونجا المواطن من الموت بأعجوبة دون أن يصاب بأي أذى جسدي رغم التلف الكلي.

محاولات المارة الفاشلة لإخماد حريق تفحم سيارة الطود على الطريق

سارع المارة وقائدو السيارات الأخرى لمحاولة السيطرة على حريق تفحم سيارة الطود باستخدام طفايات الحريق اليدوية وإلقاء الرمال على مصدر النيران، وحالت شدة الاشتعال وسرعة انتشار اللهب بفعل المواد القابلة للاشتعال دون جدوى تلك المحاولات البطولية التي قام بها المواطنون في موقع الحادث.

وانحصرت الخسائر الناجمة عن الواقعة في الجانب المادي فقط متمثلة في الدمار الشامل للمركبة التي تحولت لكتلة من الصفيح المتفحم، ولم يسفر التصادم أو الحريق عن وقوع أي إصابات بشرية سواء للقائد أو للمشاركين في الإطفاء.

حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة وأرفقت به المعاينة الفنية التي أثبتت تفحم سيارة الطود بالكامل نتيجة الماس الكهربائي المفاجئ، ورفعت قوات الأمن آثار الحطام من عرض الطريق لتسيير حركة المرور ومنع تكدس السيارات عقب انتهاء عمليات الإخماد والتبريد.

وشددت الجهات المختصة على ضرورة إجراء الفحص الدوري لكهرباء السيارات والتأكد من سلامة التوصيلات لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة، وانتظرت السلطات وصول تقرير الخبراء لغلق ملف التحقيق بعد التأكد من الطبيعة الفنية المحضة للحادث العارض الذي دمر الممتلكات.

تابعت غرف العمليات بمديرية الأمن بلاغ تفحم سيارة الطود منذ اللحظة الأولى لتوجيه سيارات الإطفاء والخدمات المرورية لمكان الواقعة بفعالية كبيرة، وأكدت التحريات الميدانية أن سرعة بديهة قائد المركبة في مغادرتها فور رؤية الدخان كانت السبب الرئيسي في نجاته من تفحم محقق.

وفحصت اللجنة الفنية التابعة للمرور الأوراق الرسمية للسيارة للتأكد من سريان تراخيصها ومطابقتها لمواصفات الأمان المتبعة، وبقيت القوات في مكان الحادث لحين الانتهاء من رفع الهيكل المتفحم بواسطة الأوناش المخصصة لفتح الطريق أمام المارة.

نزيف الأسفلت في سوهاج.. إصابة 6 أشخاص بكسور وجروح بالغة في حادثين جحيم السماء بسنجة.. مسيرة للدعم السريع تقتل 27 سودانيا مصرع مغربيين في حادث مأساوي في إسبانيا سقط ميتا وسط "الريش".. رحيل غامض لبائع الدجاج العجوز بحي الزيراوي بالمغرب جثة متفحمة بجوار محطة المونوريل تثير الرعب أعلى محور كمال عامر بالجيزة دهس طفلة أسفل عجلات جرار زراعي بمركز كوم أمبو شمال أسوان إحالة النائبة السابقة منى جاب الله للمحاكمة بتهمة قتل شاب دهسا موقعة الحجارة والمطاوي تروع سكان مدينة ابن جرير بالمغرب سقوط مأساوي داخل بئر الأسانسير.. رحيل رضيعة البساتين في مشهد يدمي القلوب جحيم بأبو النمرس.. حريق هائل داخل أحد المخازن يثير الرعب بين الأهالي

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حريق سيارة ماس كهربائي المعمل الجنائي إجراءات قانونية

إقرأ أيضاً:

قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم

قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.

وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.

مباراة درامية وبداية الحكاية

أقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.

وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.

لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.

لحظات بين الحياة والموت

فبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.

وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.

وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.

عودة مفاجئة وإكمال المباراة

ورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.

ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.

استمرار المسيرة بعد الحادثة

وبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.

وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.

ما بعد المونديال

واصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.

وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.

مقالات مشابهة

  • الموت يغيب الفنانه سهام جلال
  • مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • حملات نظافة وتجميل مكثفة.. ورفع 76 طنًا من المخلفات بمدينة الطود
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • توم كروز يملك مرآباً أسطورياً من السيارات الفاخرة والنادرة
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
  • لـ 23 يونيو.. تأجيل محاكمة المتهم بوضع ملصق لعلم إسرائيل على سيارته بكرداسة
  • على خطى «الكتعة».. حبس 12 متهما بإجبار الأطفال على التسول في الجيزة