بعد إجراءات قانونية معقدة.. الاتحاد العام للمصريين في أمريكا يعيد جثمان شاب مصري وحيد إلى مصر بكرامة
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيدًا التي تعامل معها الاتحاد العام للمصريين في أمريكا، وبعد سلسلة طويلة من الإجراءات القانونية المعقدة، والاجتماعات الرسمية، والمراسلات المكثفة مع الجهات المختصة، تم تسليم جثمان الشاب المصري المتوفى (ن. س)، البالغ من العمر 32 عامًا، من مشرحة مدينة لوس أنجلوس إلى الشركة المتخصصة في تجهيزه، تمهيدًا لنقله إلى جمهورية مصر العربية.
وتتفاقم قسوة هذه المأساة في ظل عدم وجود أي أقارب أو ذوي للفقيد داخل الولايات المتحدة، حيث كان متواجدًا بتأشيرة زيارة سياحية، الأمر الذي ضاعف من تعقيدات القضية على المستويين الإنساني والقانوني، وفرض مسؤولية كبيرة على الجهات التي تولّت متابعة هذا الملف منذ لحظاته الأولى.
وقد مثّلت هذه القضية اختبارًا حقيقيًا للضمير والمسؤولية، إذ واجهت تحديات جسيمة انتهت بصدور إذن المحكمة المختصة، ما أعاد الأمل في عودة الشاب إلى وطنه، ولو جسدًا بلا روح، ولكن بكرامة تليق بابن من أبناء مصر.
وفي هذا الإطار، يتقدم رئيس الاتحاد العام للمصريين في أمريكا والسادة النواب والأعضاء بخالص الشكر والتقدير إلى سفارة جمهورية مصر العربية، ممثلة في السفير الدكتور حسام الدين علي، قنصل عام جمهورية مصر العربية في لوس أنجلوس وولايات الساحل الغربي، الذي لم يقتصر دوره على الإطار الرسمي فحسب، بل كان حاضرًا بمتابعة شخصية ومباشرة لكافة تفاصيل القضية، في موقف إنساني ووطني يُحسب له، وكان له بالغ الأثر في تذليل العقبات وتسريع الإجراءات حتى الوصول إلى هذه المرحلة.
كما يؤكد الاتحاد أنه تحمّل مسؤولية القضية منذ اليوم الأول، انطلاقًا من واجبه الوطني والإنساني تجاه أبناء الجالية المصرية، وذلك تحت إشراف ومتابعة مباشرة من المهندس هشام ستيته، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين في أمريكا، الذي تابع مجريات الملف خطوة بخطوة، وتحمل أمانة ثقيلة حتى تم تسليم الجثمان بما يليق بكرامة الفقيد.
ويتقدم الاتحاد كذلك بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم ماديًا ومعنويًا وحضوريًا في استكمال الإجراءات القانونية والإنسانية، وتحمل تكاليف شحن الجثمان إلى جمهورية مصر العربية، في صورة مشرفة للتكافل والتضامن الوطني التي تعكس أصالة معدن أبناء مصر في أوقات الشدة.
واختتم الاتحاد بيانه بالدعاء للفقيد الشاب (ن. س) بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل مثواه الجنة، مؤكدًا في الوقت ذاته التزامه الدائم بالوقوف إلى جانب أبناء الجالية المصرية في أوقات المحن، ومشددًا على أن المصري في الغربة ليس وحيدًا، وأن الوطن حاضر، حتى في أقسى اللحظات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد العام للمصريين في امريكا مدينة لوس أنجلوس جمهوریة مصر العربیة
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.