قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن البنتاغون أخفى طائرة عسكرية في هيئة طائرة مدنية لشن أول هجوم له على قارب يشتبه في أنه يستخدم في تهريب المخدرات العام الماضي، في ضربة أسفرت عن مقتل 11 شخصا.

وذكرت الصحيفة أن هذا الإجراء المزعوم يشكل انتهاكا للقوانين الدولية المتعلقة بالنزاعات المسلحة التي تحظر على المقاتلين التظاهر بوضع مدني لخداع الخصوم، وهي جريمة حرب تسمى "الغدر".

وطُليت الطائرة لتبدو كطائرة مدنية فيما أخفيت ذخائرها داخل جسم الطائرة بدلا من حملها بشكل واضح تحت جناحيها، وفق الصحيفة.

وأكد البيت الأبيض أن أدميرالا أميركيا يتصرف بتفويض من وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بعملية عسكرية "مزدوجة" بحيث ضرب القارب مرتين.

وذكرت الصحيفة أن "اثنين من الناجين من الهجوم الأولي بدا أنهما يلوحان" للطائرة المموهة بينما كانا يتشبثان بالحطام قبل أن يقتلهما الجيش في ضربة لاحقة.

وأفادت بأن الكونغرس أثار تساؤلات حول "الغدر" خلال جلسات مغلقة مع القادة العسكريين، لكنْ لم تجر مناقشات عامة بعد بشأن هذه المسألة التي تصنّف سرية.

وقُتل 107 أشخاص في 30 ضربة جوية على الأقل منذ سبتمبر/أيلول الماضي، مع وقوع 19 هجوما في شرق المحيط الهادي و6 في منطقة البحر الكاريبي، و5 في مواقع غير معروفة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • حماية مدنية: اندلاع 33 حريقًا بعدة ولايات
  • حماية مدنية: إخماد 33 حريقًا
  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بغداد.. قتيل ومصاب في مشاجرة واعتقال 4 تجار مخدرات (فيديو)
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة
  • ضبط طالب في حقوق بني سويف استخدم نظارة ذكية للغش داخل لجنة الامتحان
  • ضبط طالب استخدم "نظارة ذكية" للغش داخل لجان امتحانات بحقوق بني سويف
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش