أفادت وكالة رويترز نقلا عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس  بأن العالم يشهد الأيام والأسابيع الأخيرة من حكم النظام الإيراني.

وأصدرت بعض الدول تنبيهات لراعاياها لمغادرة إيران، عقب اتساع الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثالث، و ما تبعها من أعمال عنف و شغب، بالإضافة إلى الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة لطهران، التي لوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية هذه الإحتجاجات.

 و تعتبر أبرز الدول التي حثت رعاياها على مغادرة إيران هي أمريكا، السويد، استراليا، بولندا، و الهند، بالإضافة إلى مغادرة دبلوماسيين غير أساسيين من السفارة الفرنسية في إيران.

أمريكا  

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، فجر اليوم الثلاثاء، تنبيها أمنيا بشأن إيران، وحثت رعاياها على النظر في المغادرة برا عبر أرمينيا أو تركيا بسبب الاحتجاجات والتطورات التي تشهدها إيران.

وقالت الخارجية في الإنذار إن الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران تتصاعد، ولا تزال التدابير الأمنية تزداد شراسة وإغلاق الطرق واضطرابات وسائل النقل العام وانقطاع الإنترنت ما زال مستمرا.

ولفتت إلى أنه إذا وجد الأمريكيون طريقا آمنا، عليهم مغادرة إيران برا إلى أرمينيا أو تركيا.

وذكرت أنه يجب على المواطنين الأمريكيين توقع استمرار انقطاع الإنترنت، والتخطيط لوسائل اتصال بديلة.

وأفادت في تنبيهها بأن شركات الطيران تواصل تقييد أو إلغاء الرحلات الجوية من وإلى إيران، مع تعليق العديد من الخدمات حتى يوم الجمعة 16 يناير.

وأوضحت أنه يجب على مزدوجي الجنسية الأمريكيين الإيرانيين الخروج من إيران بجوازات سفر إيرانية، مؤكدة أن الحكومة الإيرانية لا تعترف بازدواج الجنسية وستعامل الأمريكيين الإيرانيين مزدوجي الجنسية فقط كمواطنين إيرانيين.

أستراليا تدعو جميع رعاياها لمغادرة إيران في أقرب وقتأول رد من الصين على القرار الأمريكي بشأن إيرانالولايات المتحدة توجه رسالة عاجلة لرعاياها في إيران

 وشددت في تنبيهها الأمني على أن المواطنين الأمريكيين يتعرضون لخطر كبير من الاستجواب والاعتقال والاحتجاز في إيران، مبينة أن إظهار جواز سفر أمريكي أو إظهار صلات بالولايات المتحدة يمكن أن يكون سببا كافيا تتذرع به السلطات الإيرانية لاحتجاز شخص ما.

السويد

ومن جانبها، طالبت وزارة الخارجية السويدية، مساء الاثنين، مواطنيها السويديين بمغادرة إيران فوراً، ونصحت بعدم السفر إليها.

 وكتبت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينيرجارد، على منصة "إكس"، أن الوضع في إيران "خطير للغاية ولا يمكن التنبؤ به".

وأضافت وزيرة الخارجية أن السويديين الذين ما زالوا في إيران رغم هذه التوصية يجب أن يغادروا البلاد "الآن"، مشددة على أن هذه الرسالة تمثل أقوى تحذير.

استراليا 

وفي ذات السياق ، أبلغت الحكومة الأسترالية رعاياها بوجوب مغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن"، على خلفية الاحتجاجات القائمة في البلاد.

وقالت الحكومة في تحديث لإرشادات السفر الأربعاء، "إن كنت في إيران، عليك المغادرة في أقرب وقت ممكن"، مضيفة " تشهد البلاد احتجاجات عنيفة متواصلة على مستوى وطني قد تتصاعد من دون سابق إنذار، الوضع الأمني متقلّب".

بولندا

كما حثت وزارة الشئون الخارجية البولندية رعاياها الموجودين في إيران على مغادرتها فورا، ناصحة مواطنيها بتجنب كل أشكال السفر إليها.

 وحذرت وزارة الخارجية البولندية، في بيان عبر منصة (إكس)، أورده راديو بولندا، يوم السبت، من تنامي حالة عدم الاستقرار الداخلي في إيران.

 الهند

ودعت الحكومة الهندية رعاياها المتواجدين في إيران إلى مغادرتها في أقرب وقت ممكن، كما أصدرت تحذيرًا رسميًا لمواطنيها من السفر إلى الأراضي الإيرانية حتى إشعار آخر، وذلك في ظل التطورات الأمنية الراهنة. 

وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في بيان رسمي، أنها تتابع الأوضاع عن كثب، وتعمل على ضمان سلامة مواطنيها، داعية الهنود الموجودين في إيران إلى التواصل مع السفارات والقنصليات الهندية لتسهيل إجراءات المغادرة وتقديم الدعم اللازم. وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومة لحماية رعاياها، مشيرة إلى أنها ستواصل إصدار التحديثات والتعليمات وفقًا لتطورات الوضع.

فرنسا

أفادت مصادر لوكالة فرانس برس، نقلاً عن مصادر، أن موظفين دبلوماسيين غير أساسيين من السفارة الفرنسية في إيران غادروا البلاد وسط تصاعد التوترات واحتمال شنّ الولايات المتحدة ضربات عسكرية.

طباعة شارك ألمانيا المستشار الألماني إيران النظام الإيراني مظاهرات إيران

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ألمانيا المستشار الألماني إيران النظام الإيراني مظاهرات إيران مغادرة إیران فی إیران

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط