عقد الجامع الأزهر، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) تحت عنوان: "الاجتهاد.. رؤية فقهية" بحضور الدكتور خالد نصر، عميد كلية أصول الدين بالمنوفية، والدكتور محمد صلاح حلمي، أستاذ الفقه بجامعة القاهرة، وأدار الملتقى سمير شهاب المذيع بالتلفزيون المصري.

في بداية الملتقى، أكد الدكتور محمد صلاح، أن الاجتهاد يعد أصلا من أصول الإسلام، وهو قائم على بذل المجتهد غاية جهده للوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح من غير تقصير أو تهاون، مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية تجعل المجتهد الذي استوفى الشروط اللازمة مأجورا على اجتهاده، سواء أصاب أم أخطأ، مبينا أن الاجتهاد ليس عملا متاحا لكل الناس، بل هو مسؤولية عظيمة لها رجالها وضوابطها، لأنه يعني الإدراك العميق والقدرة العلمية على استنباط الأحكام الشرعية، وهو ما يتطلب أدوات علمية راسخة من معرفة بالنصوص الشرعية وقواعد الفقه وأصوله.

وأضاف أن من لا تتوفر فيه هذه الأدوات لا يجوز له الخوض في باب الاجتهاد؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد خطيرة، ولو نظرنا إلى قصة الرجل الذي حكم على غيره بأنه لا توبة له، فتسبب هذا الفهم الخاطئ في قتله، وهو مثال واضح على خطورة التدخل في الاجتهاد دون علم أو أهلية، وما قد يؤدي إليه ذلك من انحراف عن مقاصد الشريعة التي قامت على الرحمة والعدل.

دعاء الرزق بالمال الكثير في أواخر رجب.. بـ13 كلمة تكن أغنى الخلقأفطرت عدة أيام من رمضان بعذر ولكن لا استطيع تذكر عددها ؟ أمين الفتوى يجيبمتى صيام يوم 27 رجب 2026؟.. اغتنمه بعد 70 ساعة من الآنما سبب ضرب المثال بالبعوضة في سورة البقرة؟ الإفتاء توضححكم قول اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء .. الإفتاء تجيب

من جانبه، قال الدكتور خالد نصر، إن الاجتهاد منحة إلهية يمنحها الله لمن بذل في سبيله جهدا من تعلم العلم الشرعي وامتلاك أدوات الاجتهاد التي أقرها العلماء، موضحًا أن الخلط بين الرأي والاجتهاد هو أمر خطئ؛ فالرأي هو عمل العقل بعيدا عن النص الشرعي، وقد يخضع للأهواء والميول والرغبات الشخصية، أما الاجتهاد فهو عمل العقل في إطار النص ووفق ضوابط الشرع وقواعده المعتبرة، وهو ما يظهر من حديث النبي ﷺ حين بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن، فقال له: «بِمَ تَقْضِي؟» قال: بكتابِ الله، قال: «فإن لم تجد؟» قال: فبسنة رسولِ الله، قال: «فإن لم تجد؟» قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: «الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يرضي الله»، وهو حديث يبين بوضوح أن الاجتهاد المشروع يكون بعد الرجوع إلى الكتاب والسنة، وضمن ضوابط الشرع، لا وفق الأهواء والآراء المجردة.

وأوضح أن الإنسان لا يمكنه الإحاطة علما بكل شيء في هذا الكون، فالعالم الشرعي قد لا يلم بتفاصيل العلوم الهندسية أو الطبية أو غيرها من التخصصات الدقيقة، وهذا ما يدعونا إلى ضرورة التكامل والتعاون بين أهل الاختصاص عند معالجة القضايا المستجدة، مؤكدا أن الحكم الشرعي لا يكون دقيقا وشاملا ما لم تتضح لدى العلماء الصورة كاملة بأبعادها المختلفة، وذلك بالرجوع إلى أهل الخبرة كل في مجاله، ولا سيما في القضايا الفقهية المعاصرة التي تتعدد جوانبها وتشترك فيها أبعاد شرعية وعلمية واجتماعية، مما يحقق مقاصد الشريعة ويمنع الوقوع في الخطأ أو التسرع في الأحكام.

يذكر أن الملتقى "الفقهي يعقد الاثنين من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى الفقهي إلى مناقشة المسائل الفقهية المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، والعمل على إيجاد حلول لها وفقا للشريعة.

طباعة شارك الجامع الأزهر الملتقى الفقهي الاجتهاد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجامع الأزهر الملتقى الفقهي الاجتهاد

إقرأ أيضاً:

الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى

أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك، برفقة آلاف من الصهاينة المتطرفين، تحت حماية قوات الاحتلال، وممارسة طقوس استفزازية، مؤكدًا أن هذا السلوك الإجرامي المتكرر يمثل تعديًا صارخًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم بالقدس، إضافة إلى أنه يشكل استخفافًا بمشاعر المسلمين حول العالم.

وحذَّر الأزهر الشريف- في بيان، اليوم الخميس- من أن استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة ينذر بتأجيج الصراع وتقويض جهود التهدئة بالمنطقة؛ موضحًا أن محاولات التهويد وفرض الأمر الواقع لن تُغيِّر من حقيقة أن المسجد الأقصى، بمساحته الكاملة، هو وقف إسلامي خالص، وسيبقى شاهدًا على إسلامية المقدسات وعروبة القدس.

ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما، بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق المقدسات في القدس المحتلة، وإلزام سلطات الاحتلال بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية؛ متضرعًا إلى المولى- عز وجل - أن يحفظ المسجد الأقصى، وينصر المرابطين فيه، ويحقن دماء الشعب الفلسطيني، ويمنَّ على أمتنا بالأمن والاستقرار.

طباعة شارك الأزهر الشريف أدان اقتحام الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك

مقالات مشابهة

  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • محمد علي رزق: هيثم حسن مستقبل منتخب مصر.. وزيكو دليل على أن الاجتهاد لا يضيع
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش