الجزيرة:
2026-07-24@02:23:18 GMT

غزيون: نموت من البرد وخيامنا تتطاير

تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT

غزيون: نموت من البرد وخيامنا تتطاير

في ليلة وُصفت بأنها الأقسى على سكان قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، اجتاحت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة مخيمات النزوح، فأغرقت خياما واقتلعت أخرى، تاركة آلاف العائلات في مواجهة مباشرة مع البرد القارس والعاصفة، في مشهد إنساني وُصف بأنه لا يقل قسوة عن أيام الحرب نفسها.

ولم تكن أصوات الرياح خلال ساعات الليل مجرد حالة جوية عابرة، بل تهديدا مباشرا لحياة مئات آلاف النازحين، الذين لم يعد يفصلهم عن الموت سوى خيام مهترئة لا تقوى على الصمود.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رائحة الجثث تطارده.. شهادة جندي إسرائيلي كان بغزة تثير تفاعلا واسعاlist 2 of 250 مليون مشاهدة في ساعات.. لماذا أشعل فيديو جيروم باول المنصات؟end of list

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وثّق ناشطون ونازحون لحظات الرعب التي عاشوها، عبر مقاطع فيديو وصور أظهرت خياما غارقة بالمياه وأخرى تتطاير تحت وطأة العاصفة، إضافة إلى انهيار جدران منازل متضررة على من احتموا بها.

كابوس "المنخفض الجوي"

وقال ناشطون إن نحو مليون وربع مليون غزّي يعيشون منذ ساعات كابوسًا اسمه "منخفض جوي"، يزورهم كل أسبوع أو أسبوعين، برياح تقتلع خيامهم، وأمطار تغرقهم، وبرودة تنخر عظامهم، في ظل واقع نزوح قاسٍ وحصار مستمر.

وأضافوا أن جزءا من قاعة مدمرة انهار على نازحين اتخذوها مأوى، مما أدى إلى استشهاد اثنين منهم، كما استشهد ثالث في مكان آخر، مؤكدين أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.

وفي حادثة أخرى، أفاد ناشطون بأن أحد المواطنين، وبعد أن غرقت خيمته خلال منخفض جوي سابق، نصبها فوق سطح مبنى في مدينة دير البلح حماية له ولأسرته من الغرق، إلا أن الرياح العاتية أطاحت بالخيمة وهو بداخلها، مما أدى إلى سقوطه من الطابق الرابع وإصابته بجروح خطيرة.

صرخات في العاصفة

وفي شهادات مؤلمة، كتب أحد النشطاء: "هذه الليلة أصعب على أهل غزة من أيام الحرب الطاحنة، فالرياح العاصفة والأمطار الشديدة أغرقت بعض الخيام واقتلعت أخرى، والناس تصرخ بأعلى صوتها (يا الله)، وتتشبث بأطراف الخيام حتى لا تطير أو تنهار فوق رؤوس أطفالهم".

إعلان

وأضاف أخر بأسى: "الريح عاصفة جدا، وعندي هاجس حقيقي أن الخيمة تطير، ربنا يعدي هالشتوية على خير".

وأشار مغردون إلى أنه حتى من بقوا داخل منازلهم لم يكونوا بمنأى عن الخطر، إذ إن معظم بيوت غزة متضررة أو مدمرة جزئيا ومغطاة بالشوادر والنايلون، ومع اشتداد الرياح ليلا تحولت الأصوات إلى مصدر رعب دائم، يشعر معه السكان بأن المنازل قد تنهار فوق رؤوسهم، في حين تطايرت خيام بمن فيها.

 

نموت من البرد

ومع غياب أدنى مقومات الحماية، لم يعد الشتاء في غزة فصلا عاديا، بل أصبح عاملا إضافيا يفاقم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب والنزوح المتكرر، يعيش النازحون في خيام ممزقة، على أراض موحلة، مع شحّ في البطانيات، دون أي وسائل تدفئة، في صراع يومي مع البرد القارس الذي ينهك أجسادهم.

وبحسب ما كتب مغردون، فإن الواقع يفوق الخيال: "حرفيا، إحنا قاعدين بنموت من البرد خيام ممزقة، أجساد مرهقة، لا تدفئة، ولا حماية، ولا حياة"، وأضاف آخر: "شتاء غزة يضاعف مأساة النزوح… خيامٌ تتطاير، أجساد ترتجف، وأرواح تغادر الحياة بصمت".

ولا تقتصر المعاناة على البرد والخوف، إذ حذر ناشطون من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات، خاصة بين الأطفال والمسنّين، في ظل نظام صحي منهك وعجز شبه كامل في الاستجابة الإنسانية.

وفي وصف صادم للمشهد، كتب أحد النشطاء: "وأنت تسمع صفير الرياح واهتزاز الأبواب والنوافذ وتطاير الأجسام، اجلس دقيقة وتخيل حال أهل غزة في العراء خيام تتطاير، سيول جارفة، صغار وكبار يصرخون، وبعضهم يموت".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • انفو..| خصائص وأشكال الحرب الناعمة لتفكيك المجتمعات
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف
  • بعد ساعات من طرحها.. «لولا البنات» لـ عمرو دياب تتصدر أنغامي وإكس
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران