الرمية الجانبية الطويلة.. سلاح جديد يربك دفاعات الدوري الإنجليزي
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
عادت الرميات الجانبية الطويلة لتفرض نفسها بقوة في ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما ظُنّ أنها من بقايا كرة القدم القديمة. لكن هذا السلاح التكتيكي، حين يُتقن استخدامه، قد يكون أكثر فاعلية من الركلات الركنية، كما يشرح أحد أبرز خبرائه في العالم.
لدى ذكر اسم "ديلاپ"، يتبادر إلى أذهان بعض المتابعين ليام ديلاپ، المهاجم الشاب في تشلسي، بينما يستحضر آخرون صورة والده روري ديلاپ، اللاعب الإيرلندي السابق الذي أرعب دفاعات الدوري الإنجليزي في أواخر العقد الأول من الألفية.
روري ديلاپ، لاعب وسط ستوك سيتي السابق، حوّل الرمية الجانبية إلى سلاح هجومي فتاك، مستفيدًا من ممارسته لرياضة رمي الرمح في ألعاب القوى. وفي موسم 2008-2009، جاء تسعة من أصل 38 هدفًا لفريقه من رميات جانبية طويلة، في ظاهرة بدت آنذاك استثنائية.
بعد نحو 15 عامًا، تعود الرميات الطويلة إلى الواجهة في إنجلترا. فقد سُجّل نحو 20 هدفًا من رميات جانبية في الموسم الماضي، وهو رقم يفوق بكثير متوسط العقد الأخير. ومع انطلاق الموسم الحالي، تسارعت الوتيرة بشكل لافت، إذ سُجّل أكثر من 260 رمية طويلة داخل منطقة الجزاء خلال الأسابيع الأولى فقط.
هذا التحول جعل الرمية الجانبية الطويلة عنصرًا أساسيًا في الترسانة التكتيكية لبعض الفرق، على غرار برينتفورد، الذي اشتهر بالاعتماد على هذا الأسلوب، وأرسنال الذي برع في استغلال الكرات الثابتة عمومًا.
مدرب الرميات.. مهنة جديدة في كرة القدميقف خلف هذا التحول اسم الدنماركي توماس غرونيمارك، صاحب الرقم القياسي العالمي السابق لأطول رمية جانبية (51.33 مترًا)، والذي عمل مستشارًا فنيًا لعدد من الأندية الأوروبية الكبرى، قبل أن ينضم مؤخرًا إلى أرسنال.
غرونيمارك، الذي جمع بين ألعاب القوى ورياضة الزلاجات الجماعية، يرى أن الرمية الجانبية ليست مجرد قوة بدنية، بل "علم دقيق" قائم على ثلاثة عناصر رئيسية:
وضعية القوةنقل الطاقة من الجسم إلى الكرةالاقتراب الحركي قبل الرميةويؤكد غرونيمارك أن الخطأ الأكثر شيوعًا هو التوقف الكامل على خط التماس، ما يُفقد اللاعب طاقة الحركة المكتسبة من الاندفاع.
المرونة قبل القوةبعكس الاعتقاد السائد، لا يشترط غرونيمارك امتلاك بنية عضلية ضخمة، بقدر ما يشدد على المرونة، خصوصًا في منطقة الكتفين. فكلما استطاع اللاعب إرجاع الكرة خلف الرأس لمسافة أكبر، زادت فعالية الحركة القوسية التي تدفع الكرة إلى داخل المنطقة.
إعلانكما ينصح باستلهام تقنية رماة الرمح، عبر انزلاق القدم الخلفية حتى لحظة الرمي، بدل التوقف المفاجئ.
تفاصيل صغيرة تصنع الفارقحتى العوامل البسيطة قد تلعب دورًا حاسمًا، مثل اتجاه الرياح، أو تجفيف الكرة بمنشفة لتفادي انزلاقها. وتحرص بعض الأندية على توزيع مناشف على أطراف الملعب لهذا الغرض.
أما من حيث المسار، فيحذر غرونيمارك من الرميات العالية المبالغ فيها، ويدعو إلى مسار متوسط الارتفاع وسريع، يجعل تدخل المدافعين أكثر صعوبة.
الرمية وحدها لا تكفيامتلاك لاعب قادر على تنفيذ رمية طويلة لا يعني بالضرورة النجاح. فغياب التنظيم والتحركات داخل منطقة الجزاء يُفقد هذا السلاح قيمته. ويشير غرونيمارك إلى أن كثيرًا من الفرق تصل إلى الدقائق الأخيرة دون أي خطة واضحة لاستغلال الرمية، رغم امتلاكها لاعبًا مميزًا في التنفيذ.
الحل، بحسبه، يكمن في إعداد سيناريوهات متعددة: أهداف ثابتة داخل المنطقة، ولاعبون متحركون على القائم القريب أو على الخط، مع قدر عالٍ من العدوانية والتركيز في المساحات الضيقة.
أكثر خطورة من الركنية؟يذهب غرونيمارك إلى أن الرمية الجانبية الطويلة، حين تُنفذ بالشكل الصحيح، قد تكون أخطر من الركلة الركنية أو الحرة، لكنها تظل سلاحًا ذا حدين. ويختم بالقول: "إذا لم يكن لديك لاعب قادر على تنفيذها بإتقان، فلا تحاول. في هذه الحالة، تبقى الرمية السريعة والذكية خيارًا أكثر أمانًا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
أفادت هيئة البث العبرية "كان" اليوم الخميس بأن سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران في إطار الصعيد الجاري حاليا بين واشنطن وطهران بعدما عادت الهجمات قبل حوالي أسبوعين وإعلان الجانبين انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أعرب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن غضبه من تصريحات عضو الكنيست موشيه سعدة، كشف خلالها عن معلومات سرية بشأن المواجهة ضد إيران.
وزعم عضو الكنيست الإسرائيلي موشيه سعدة في مقابلة على القناة 14 العبرية أن "الجميع يعلم أننا نتجه نحو هجوم على إيران، وربما حتى في نهاية هذا الأسبوع، أي أن هذه مجرد تقييمات".
وقال مسؤولون إسرائيليون إن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو غاضب بشدة من تصريحات عضو الكنيست: "إنه لا يعلم شيئًا، إنه يتحدث بكلام فارغ".
وأضاف مكتب نتنياهو “لقد قرر من تلقاء نفسه أن يقول ما قاله. إنه ليس مطلعًا على أي مشاورات أمنية، وتحدث بناءً على ما سمعه في وسائل الإعلام. إنه يقول أشياء لا يفقه عنها شيئًا”.