قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان رمطان لعمامرة موجود في القاهرة حاليا حتى 15 يناير لحضور الاجتماع الخامس للمجموعة الاستشارية للسودان، الذي تستضيفه مصر.

التغيير _ وكالات

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، أفاد ستيفان دوجاريك بأن “هذا الاجتماع يوفر فرصة لتجديد وتنسيق الجهود الدولية لدعم مساعي إحلال السلام في السودان”.

وقال إن المبعوث الخاص سيلتقي مع شركاء إقليميين ودوليين رئيسيين على هامش الاجتماع، مضيفا: “نواصل العمل عن كثب مع جميع هؤلاء الشركاء لدعم نهج منسق لإنهاء الصراع في السودان”.

ثمن باهظ

وعن الأوضاع في البلاد، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تصاعد انعدام الأمن في جميع أنحاء منطقة كردفان يشل الخدمات الصحية ويسبب موجات جديدة من النزوح، فيما يدفع المدنيون ثمنا باهظا.

وقال المكتب إنه في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أفادت شبكة أطباء السودان أمس الأحد بأن ثلاثة مستشفيات رئيسية خرجت عن الخدمة وسط القصف المستمر، وأن أربعة أطباء قُتلوا. وأضاف أن حالة انعدام الأمن المستمرة والظروف الشبيهة بالحصار قيدت الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين المحاصرين في المدينة.

ونقل عن شبكة أطباء السودان أيضا أن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب 13 آخرون في هجوم على سوق كارتالا في منطقة جبال الستة بولاية جنوب كردفان صباح أمس. ووفقا للشبكة، فإن جميع القتلى والجرحى من المدنيين الذين كانوا داخل السوق أثناء الهجوم.

وجدد المكتب دعوته لجميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومستمر ودون عوائق.
الوصول إلى نقطة الانهيار

المنظمة الدولية للهجرة أفادت بأن أكثر من 2200 شخص نزحوا الأسبوع الماضي من محلية العباسية وكادقلي في ولاية جنوب كردفان، متوجهين نحو ولاية النيل الأبيض.

وأشار الشركاء المحليون إلى أن العائلات النازحة من ولاية شمال كردفان لا تزال تصل إلى ولايات القضارف والخرطوم ونهر النيل.

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية نبه إلى أن المناطق التي تستضيف النازحين وصلت إلى نقطة الانهيار.

وأفاد بأنه في الأسبوع الماضي، قادت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، مهمة تقييم إلى مخيم العفاض في الولاية الشمالية، حيث أفادت السلطات بأن المخيم وصل إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 3000 أسرة.

وقال المكتب إن ما بين 60 إلى 80 عائلة جديدة تصل يوميا إلى المخيم من منطقتي دارفور وكردفان. ولا يوجد سوى 100 مرحاض صالح للاستخدام – وهو عدد أقل بكثير من العدد المقدر المطلوب وهو 800 مرحاض.

ونقل عن السلطات المحلية أن ما يقرب من 80 ألف أسرة نازحة تستضيفها الآن الولاية الشمالية، مما يضع ضغطا شديدا على خدمات الغذاء والصحة والمياه والتعليم والصرف الصحي، ويعرض النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة للخطر.

ودعا مكتب أوتشا بشكل عاجل إلى توفير تمويل إضافي لتمكين الشركاء في المجال الإنساني من توسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة والمساهمة في تجنب كارثة إنسانية أشد وطأة في جميع أنحاء السودان. وأوضح أن شركاء الأمم المتحدة يهدفون إلى مساعدة 20 مليون شخص من خلال خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية التي تبلغ قيمتها 2.9 مليار دولار أمريكي.

تورك يزور السودان

في تطور آخر، يزور مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السودان في الفترة من 14 إلى 18 يناير 2026، حيث من المقرر أن يلتقي السلطات وممثلي المجتمع الدولي والنازحين.

وسيلتقي المفوض السامي خلال الزيارة بالسلطات في بورتسودان إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني وفريق الأمم المتحدة هناك. كما سيزور الولاية الشمالية، بما في ذلك مركز إيواء العفاض حيث سيلتقي بأشخاص نزحوا جراء النزاع في دارفور وكردفان، إلى جانب شركاء العمل الإنساني.

وسيعقد المفوض السامي مؤتمرين صحفيين في نهاية زيارته يوم الأحد 18  يناير 2026، أحدهما في بورتسودان والآخر في نيروبي، كينيا.

كان المفوض السامي قد أجرى آخر زيارة رسمية له إلى السودان في نوفمبر 2022.

وفي بيان صحفي في الثامن عشر من ديسمبر دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق نزيه وشامل وفعال في الهجوم على مخيم زمزم للنازحين في دارفور، مشددا على ضرورة معاقبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

كما أعرب عن قلق بالغ إزاء تصاعد حدة الأعمال العدائية بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في إقليم كردفان.

الوسومالاجتماع الخامس القاهرة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان المجموعة الاستشارية للسودان رمطان لعمامرة

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الاجتماع الخامس القاهرة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان رمطان لعمامرة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر