غزة - خاص صفا لا تملك المواطنة نسيبة عوكل شيئًا في خيمتها سوى غطاء رقيق، وأدوات مطبخ قديمة وصدئة، وبعض الحطب الذي تبتلّه الأمطار بين لحظة وأخرى، وإرادة امرأة تحولت إلى جيش من الصبر والمقاومة. ومع كل منخفض جوي يضرب قطاع غزة، تتحوّل حياة آلاف النساء إلى سباقٍ مرهق بين تأمين ما تبقّى من الدفء، وتجفيف أرضية الخيمة من الغرق، وحماية الأطفال من لسعات البرد وأصوات القصف التي لم تغب.

وتواجه النساء داخل المخيمات ومراكز النزوح قساوة العيش والحياة.. فلا مطبخ مجهز، ولا دورة مياه آمنة، ولا أدوات تنظيف، ولا حتى ثياب دافئة. ومع ذلك، تنهض المرأة الغزية فجرًا لتعدّ وجبة الطعام لأبنائها، وتغسل ما يمكن غسله، وتطمئن على صغارها النائمين تحت البطانيات المهترئة. تحديات يومية تقول عوكل النازحة من شمالي غزة لوكالة "صفا": "المنخفض بالنسبة لنا كارثة، ليس لدينا جدران تحمينا ولا أرضيات تمنع الغرق، لكني أقاوم لأجل أولادي، لأجعلهم يشعرون بأن أمهم ما زالت الحضن والأمان". وتضيف "نقضي ساعات طويلة نحاول فيها إشعال النار، وأحيانًا نفشل تمامًا، الأطفال يطلبون طعامًا ساخنًا، ولا أملك سوى إعادة المحاولة لكي أتمكن من تأمين ما يريدون". وتتابع "هذه المعاناة لم تكن جزءًا من حياتنا قبل الحرب، حين كان غاز الطهي متوفرًا والكهرباء، اليوم ومع تدمير البنية التحتية ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي، بات إشعال النار تحديًا يوميًا، يرافقه خوف دائم من اندلاع الحرائق أو وقوع الحوادث". "نخاف من الحريق، لكننا نغامر لأننا لا نملك خيارًا آخر، لم نكن نتوقع ان يتحول إعداد الطعام من واجب منزلي بسيط إلى معركة يومية نخوضها في مواجهة الرياح والبرد ونتائج الحرب". تقول عوكل ولا يقتصر الحال على إعداد الطعام، بل يطال أيضًا غسل ملابس أطفالها في حوض بلاستيكي صغير، بماءٍ شديد البرودة، تضيف عوكل "لا غسالة، ولا ماء ساخن، ولا حتى كمية كافية من الصابون. أنحني لساعات، فيما ترتجف يداي من شدة البرد". وتعيش النساء داخل خيام مهترئة أو مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة، أو داخل منازل آيلة للسقوط، ما يضعهن أمام تحديات ومخاطر جديدة. عبء كبير وأما المواطنة فاتن ناجي (35 عامًا) فتعاني آلامًا شديدة في المفاصل وأسفل الظهر، بعد جولة من العناء والتعب في الماء البارد، تقول لوكالة "صفا: "أشعر أن يدايّ تتجمدان، وأعاني آلامًا في المفاصل والظهر، لكن لا أستطيع التوقف". وتضيف "المنخفضات الجوية فاقمت معاناتي الصحية، إذ أصبحت أعاني نوبات برد متكررة وآلامًا مزمنة في المفاصل، لكن مضطرة للاستمرار في غسل الملابس، بسبب قلة المتوفر منها، وانتشار الرطوبة داخل الخيام، ما يجعل تأجيل الغسيل خيارًا غير ممكن". وتتابع "الحرب سرقت منا كل شيء، حتى صحتنا، نحن نتحمل العبء الأكبر في ظل غياب أي بدائل أو خدمات تخفف من وطأة هذه الأعمال". 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: نساء غزة غزة نزوح حرب غزة

إقرأ أيضاً:

استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام

في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على تقديم خدمات طبية متخصصة وفق أعلى معايير الجودة، وبتوجيهات الدكتور تامر مدكور رئيس قطاع الشؤون الصحية بمحافظة القاهرة، نجح الفريق الطبي بمستشفى دار السلام العام في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لسيدة في العقد الثالث من العمر، مع الحفاظ على الرحم وإنقاذها من مضاعفات صحية خطيرة.

محمد رمضان يرد على تصريحات تركي آل الشيخ: كل اللي اتقال إشاعات الأسد و7Dogs اخوات احنا شركاء.. تركي آل الشيخ ينصف محمد رمضان ويفجر مفاجأة عن علاقته بفيلم أسد (تفاصيل) وكيل صحة سيناء يحيل مقصرين بمركز حضري المساعيد للتحقيق خلال جولة مفاجئة أنوسة كوتة تكشف الأسد يعيش كم سنة؟.. وتؤكد: عمري ما خوفت أدخل القفص نهائياً تركي آل الشيخ: 7Dogs أول فيلم يكسر حاجز ١٠٠ مليون في ٤ أيام ونص كله على حساب صاحب المحل.. خالد منتصر يفتح النار على هؤلاء: مذيعات بسبب الحج صحة الجيزة تهنئ الدكتور محمد حساني لاختياره عضواً بالمجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية لمنظمة الصحة العالمية بيان شديد اللهجة من أسرة فريد الديب يفضح أكاذيب "حمودة" وعلاقته بمبارك (تفاصيل) أسرار عمرها ما اتقالت.. أنوسة كوتة تدلي بتصريحات جريئة لأول مرة (تفاصيل) صحة القاهرة تكثف جولاتها المرورية على أقسام الطوارئ والرعايات المركزة

وأوضح الدكتور/ خالد عبدالله مدير مستشفى دار السلام العام، أن المريضة حضرت إلى قسم الاستقبال والطوارئ تعاني من نزيف مهبلي وآلام شديدة بالحوض، وعلى الفور تم توقيع الكشف الطبي وإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة، حيث تبين وجود عدد كبير من الأورام الليفية بالرحم تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً.

وأضاف أن الفحوصات كشفت أيضاً عن وجود تضخم بالغدة فوق الكلوية، وهو ما مثل تحدياً طبياً إضافياً لصعوبة تخدير الحالة، وتم عرضها على استشاري الغدد الصماء وإجراء فحص الرنين المغناطيسي، والذي أكد أن التضخم ذو طبيعة حميدة، مما سمح باستكمال الخطة العلاجية بأمان.

وأشار مدير المستشفى إلى أن الفريق الطبي بقسم النساء والتوليد، بالتعاون مع فريق التخدير، تمكن من إجراء جراحة عالية الدقة تم خلالها استئصال ١٠ أورام ليفية من الرحم مع الحفاظ الكامل عليه، ودون الحاجة إلى نقل دم، رغم تمركز بعض الأورام في أماكن شديدة الصعوبة، وهو ما يعكس المستوى المتميز للكفاءة والخبرة التي يتمتع بها الفريق الطبي بالمستشفى.

وأكد أن الحالة خضعت للمتابعة الطبية الدقيقة بعد الجراحة حتى استقرت تماماً وغادرت المستشفى بحالة صحية جيدة.

الفريق الطبي:
• د. محمد جلال – أخصائي النساء والتوليد
• د. نانسي نعيم – مساعد أخصائي النساء والتوليد
• د. محمد أبو بكر – طبيب مقيم النساء والتوليد
• د. خالد محمود – استشاري التخدير
• مس. هند رأفت – تمريض العمليات

مقالات مشابهة

  • 3 عادات يومية شائعة وراء تساقط الشعر المُبكّر لدى النساء .. طرق العلاج والوقاية
  • هل أرهقت تكاليف الحياة الأردنيين؟
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • عشبة رخيصة تقلل أعراض متلازمة تكيس المبايض
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • وجبات خفيفة ومشروبات.. تخصيص المساجد والمدارس القرآنية لمترشحي البكالوريا
  • ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام