حريق يلتهم خيام لاجئين صوماليين في الضالع اليمنية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
اندلع حريق هائل صباح الثلاثاء، في مخيم للاجئين الصوماليين بمنطقة سهدة في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع جنوبي اليمن، مما أدى إلى تدمير عشرات المساكن المصنوعة من القش والخيام وتشريد عشرات الأسر، بحسب شهود عيان.
وقال الشهود إن النيران انتشرت بسرعة كبيرة داخل المخيم، وسط غياب فرق الإطفاء وعدم وصول أي استجابة من الدفاع المدني، ما ساهم في اتساع رقعة الحريق وتفاقم الخسائر.
وأضافوا أن المعلومات الأولية لم تُسجّل وقوع إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية كبيرة وفقدان الأسر لمساكنها وممتلكاتها الأساسية.
وأشار الشهود إلى أن مواطنين وأصحاب صهاريج مياه تدخلوا لمحاولة إخماد الحريق والحد من انتشاره، في وقت لا تزال فيه آثار الحريق والدخان ظاهرة بالموقع.
وتعد محافظة الضالع إحدى محافظات جنوب اليمن، وهي من المحافظات الصغيرة نسبيا من حيث المساحة وعدد السكان وتقع على بُعد نحو 250 كيلومترا جنوب العاصمة صنعاء، وتتمركز جغرافيا فوق هضبة جبلية ذات موقع إستراتيجي يربط وسط البلاد بجنوبها عبر الطرق التاريخية المؤدية إلى لحج وعدن جنوبا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.