نشرت الصحفية السودانية, المعروفة سهير عبد الرحيم, صورة جمعتها برئيس مجلس السيادة, القائد العام للجيش, الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وبحسب رصد ومتابعة محرر موقع النيلين, فقد أرفقت سهير, الصورة مع مقال كتبه وقامت بنشره على حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك, بعنوان “ماذا قال لي البرهان؟”.

وقالت الكاتبة, الصحفية, في عمودها الذي حظي بتفاعل واسع من متابعيها: (خلف الأسوار.

. سهير عبدالرحيم ماذا قال لي البرهان؟

في العام 2021م، تلقيتُ دعوة لحضور إفطار رمضاني في منزل الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة، بمدينة أم درمان.حضر ذلك الإفطار الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، ونائبه آنذاك حميدتي، إلى جانب كباشي، وإبراهيم جابر، ومدير جهاز المخابرات.كما حضر عدد من أعضاء لجنة إزالة التمكين من بينهم وجدي صالح، وصلاح مناع، إضافة إلى غالبية وزراء حكومة عبدالله حمدوك.وصلتُ مع مرافقي قبل أذان المغرب بنحو نصف ساعة، ولكني وجدتُ نفسي محرجةً بعض الشيء، إذا كان جميع الحضور من الرجال، ولم تكن هناك امرأةً واحدة. فضحكتُ في نفسي قائلةً: إما أنني مُصنّفة رجلًا، أو أنهم لا يرون أنني امرأة.ما هي إلا لحظات حتى وصلت زوجة ضابط رفيع، ثم لحقت بها الزميلة العزيزة والصحفية المصادمة أم وضاح.عقب الإفطار وأداء الصلاة، خرجتُ أبحث عن طاولة القهوة. وجدتها، لكن حرارة الجو كانت مرتفعة للغاية، فطلبتُ من مرافقي مفتاح سيارته، وقلتُ له: سأمكث داخل السيارة إلى أن تنتهي مراسم الإفطار ونغادر.كنتُ حينها بحاجة إلى مكيّف السيارة، هربًا من حرارة الباحة الأمامية، و كان هناك أيضًا احتقان في العلاقة بيني وبين الفريق البرهان بسبب البلاغ الذي دونّه في مواجهتي بخصوص مقال كتبته عن فضّ الاعتصام، وقد حكمت المحكمة وقتها لصالحي، وتم شطب الدعوى.أقول: في ذلك الوقت، كان من المقرر أن يغادر الفريق البرهان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في اليوم التالي للإفطار، وقد دارت الكثير من التكهنات حول أهداف الزيارة.استغللتُ فرصة وجودي في السيارة، وبدأتُ كتابة مقالي اليومي للصحيفة، وكنت أهاجم فيه البرهان وزيارته المرتقبة للإمارات.لم تمضٍ دقائق حتى طرق مرافقي باب السيارة، وبرفقته أحد رجال المراسم، ليبلغني أن الفريق البرهان يريد الحديث معي.ترجلتُ من السيارة، وسرتُ بصحبة الرجلين إلى حيث كان الفريق البرهان، الذي أشار إلى كرسيّ بجانبه ودعاني للجلوس.جلستُ إليه، وأطلقتُ العنان لمجموعة من الأسئلة رأيتُ أنها تعبر عن هموم المواطن، وتساؤلات الشارع، ومن بينها زيارته للإمارات في الغد، وعن حديث الشارع بأنه سيمنح أراضي الفشقة المحررة لهم.أجاب الفريق البرهان عن الأسئلة بهدوء وسعة صدرٍ ، رغم حدة بعض الطرح.واستمر الحوار لأكثر من نصف ساعة.لاحقًا، غادرتُ إلى سيارة مرافقي، فوجدتُ على هاتفي عدة مكالمات من الصحفية أم وضاح، التي سألتني باستغراب:“سهير، إنتِ مشيتي وين؟ فتشت عليكِ كتير بعد الفطور وما لقيتكِ، وطلعتا؟”قلتُ لها: “كنتُ أجلس في السيارة في انتظار رفقتي للمغادرة، ولكن تمت مناداتي للحديث مع الفريق البرهان.”قالت لي أم وضاح بدهشة:“معقولة؟ قعدتٍ مع البرهان؟”أجبتُها: “نعم.”سألتني: “وماذا قال؟”قلتُ: “كلام كتير … جلستُ معه أكثر من نصف ساعة .”قالت: ” طيب متى ستكتبين ؟”قلتُ: “لن أكتب.”أُصيبت بالذهول، وقالت :“كيف يعني ما ح تكتبي؟”فأجبتها:“ما قاله ليس مناسبًا للنشر في هذا التوقيت.”مازحتني قائلة:“بتبالغي يا سهير! إنتِ عارفة في صحفيين لو سلّم عليهم سااااي، بيعملوا سلسلة مقالات بعنوان:صداقتي مع البرهان؟”ضحكتُ وقلتُ لها:“هؤلاء لديهم مرّكب نقص، يُكملونه بالتقرب زلفى للمسؤولين. أنا شخصيًا لن أكتب ما قاله حتى يأتي أوانه، إن أتى.”بعد نحو شهر، أُثيرت حملة واسعة ضد البرهان على خلفية ملف الفشقة والعلاقة مع الإمارات، فرأيتُ حينها أن من الواجب ذكر ما قاله لي تحديداً هذه الجزئية، مؤكداً أنه لن يمنح الإمارات أرض الفشقة، ولن يفرّط في دماء الشهداء.لاحقًا، التقيتُ بالفريق البرهان مرتين أخريين، ودار بيننا حديث مطوّل امتد قرابة الساعة، سألته عن كل ما يمكن أن يحتاج لإجابات، ولكنني لم أنشرحرفًا واحداً منه حتى اللحظة، ذلك لأنه لم يأذن لي بالنشر.ما ينبغي قوله إننا في مهنة الإعلام نحتاج إلى معرفة المعلومة التي تساعدنا في التحليل وقراءة المعطيات، وما خلف الأسوار وبين السطور، وفي كثير من الأحيان فهم القرارات هنا وهناك.أقول هذا وأنا أتابع حُمّى تجتاح البعض في الوسط الإعلامي، والمتغوّلين على المهنة، تحت شعار: “المسؤول قال لي!”يا هؤلاء، هذه ليست صحافة، ولا علاقة لها بألف باء المهنة، كما أن التقرب من المسؤولين لا يصنع صحفياً محترماً،.ابتعدوا ما استطعتم عن رجال الحكومة والوزراء، فالقرب الشديد من المسؤول يضر الصحفي ويشوّش بوصلته ولا يفيده، كما يفقدكم القدرة على النظرة الموضوعيةوإعلاء مصلحة الوطن على العلاقة الشخصية.اعتزّوا قليلًا بأنفسكم، وارفعوا رؤوسكم المطأطأة، واعلموا أنكم سلطة رابعة، وأن أيديكم خُلقت لتمسك القلم، لا أن تكون السفلى. وتذكّروا: ليس كل ما يُعرف يُقال.خارج السور:كنتُ أول صحفية سودانية تلتقي بمسؤول سوداني رفيع، وتلتقيه أيضا عدة مرات قبل عدة سنوات ، والتقيتُ كذلك عقب اندلاع الحرب بمسؤول إقليمي رفيع معنيٍّ بملف حرب السودان. لم أذكر شيئًا من ذلك، فالقيمة الحقيقية بما نقدمه لمجتمعنا من فكر ورؤية وطرح وموقف، وليس بمن نقابلهم.).محمد عثمان _ النيلين إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/13 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة بالصورة.. القيادية بالحرية والتغيير حنان حسن: يكفي الدعم السريع اجراما وقرفا وسوءا وعنصرية وكراهية ان منسوبيه أمثال هذا اللعين (…)2026/01/13 عمري 25 سنة وتقدم لي رجل عمره 37 سنة – ماذا قال الشيخ عبدالحي يوسف؟2026/01/13 شاهد بالصور.. بالزي القومي.. رجل سوداني يتابع الكلاسيكو من المدرجات ويحتفل مع جماهير برشلونة وساخرون: (بكون ندمان على السنين الحضر فيها مباريات هلال مريخ)2026/01/12 شاهد بالصور.. بالفستان الأسود.. “أرملة” الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع الحسناء تتجاوز الأحزان وتبهر المتابعين في أحدث إطلالة لها2026/01/12 الصحفية سهير عبد الرحيم تنشر صورة كرتونية مثيرة وتكتب عليها: (هل صحيح أن بعض نثريات الدولة يُنفق منها على عمليات تجميل (شفط، نفخ، شد، نحت) لبعض الإعلاميات في القاهرة؟)2026/01/12 شاهد بالصورة والفيديو.. المطربتين ندى القلعة وأفراح عصام يرقصن على أنغام “الما بحبونا البكرهونا يموتوا زعلانين” ويبعثن برسالة بإشارات اليد والجمهور: (مغارز شديدة وهدى عربي الليلة ما بتنوم)2026/01/12شاهد أيضاً إغلاق مدارات شاهد بالصورة والفيديو.. زواج أسطوري لإبنة الفنان عاصم البنا “رنيم” بالعاصمة المصرية القاهرة وسط حضور كبير من المطربين بقيادة ترباس وندى القلعة 2026/01/12

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الفریق البرهان مجلس السیادة سهیر عبد ماذا قال قال لی

إقرأ أيضاً:

جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي

أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي  ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.


وأوضحت الجمعية، في بلاغ  أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.

كلمات دلالية مغرب المواطنة الرقمية

مقالات مشابهة

  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة)
  • خطرٌ على صحّة المواطنين... لهذا السبب تمّ إتلاف محاصيل زراعيّة
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي