الاتحاد الأوروبي يتصدى للمواد الكيميائية الأبدية بحماية مياه الشرب: ما الذي سيتغير؟
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
يقول الاتحاد الأوروبي إن إجراءاته الجديدة ستسهم في "حماية الصحة العامة" مع تزايد القلق بشأن **المواد الكيميائية الأبدية**.
دخلت تدابير حماية على مستوى الاتحاد الأوروبي ضد "المواد الكيميائية الدائمة" في مياه الشرب حيّز التنفيذ رسميا، ما يوفر للدول الأعضاء "القواعد والأدوات" لحماية الصحة العامة.
وتُعد هذه الحملة، التي دخلت حيّز التنفيذ في 12 يناير، المرة الأولى التي تُراقَب فيها مستويات مواد "PFAS" (المركبات البير- والبوليفلوروألكيلية) بشكل "منهجي".
ويعني ذلك أن جميع دول الاتحاد الأوروبي باتت ملزمة باختبار مستويات التلوث لضمان الامتثال لقيم الحدود الجديدة المنصوص عليها في إعادة صياغة توجيه مياه الشرب، الذي يحدّد المعيار القانوني الذي يجب أن تستوفيه المياه المخصّصة للاستهلاك البشري كي تُصنَّف آمنة ونظيفة.
ما هي "المواد الكيميائية الدائمة"؟تضم مواد "PFAS" مجموعة من أكثر من 10.000 مادة كيميائية صناعية تم رصدها عمليا في كل مكان على الأرض، من قمة جبل إيفرست إلى داخل دم الإنسان.
ويُشار إليها عادة باسم "المواد الكيميائية الدائمة" لأنها قد تستغرق أكثر من 1000 عام لتتحلل طبيعيا. وتُستخدم مواد "PFAS" أساسا لجعل المنتجات مقاومة للماء والدهون، مثل أواني الطهي غير اللاصقة والملابس وعبوات الطعام.
Related اللدائن الدقيقة أكثر في غابات ريفية من وسط المدينة: يحذر خبراء من مخاطر صحية محتملةدراسة: الدلافين والحيتان لم تعد تجد "مكانًا للاختباء" من المواد الكيميائيةلكن التعرّض المزمن لهذه المواد ارتبط بزيادة مخاطر بعض السرطانات، وانخفاض الخصوبة، ومشكلات في الجهاز المناعي. وقد حذّر العلماء سابقا من أن هذه المواد المصنّعة يمكن استنشاقها أو ابتلاعها، بل ويمكن أن يمتصها الجلد.
في أوروبا، يُقدَّر أن 12.5 مليون شخص يعيشون في مجتمعات توجد فيها مياه شرب ملوثة بمواد "PFAS".
حملة الاتحاد الأوروبي على مواد PFASبموجب القواعد الجديدة، يتعين على دول الاتحاد الأوروبي مراقبة مستويات مواد "PFAS" في مياه الشرب وإبلاغ المفوضية الأوروبية بنتائجها.
وتؤكد المفوضية أن نظام الإبلاغ هذا "أبسط" من النظام المعمول به في توجيه مياه الشرب السابق ويقلل كمية البيانات التي يجب جمعها.
وإذا جرى تجاوز قيم الحدود، فعلى الدول الأعضاء "اتخاذ إجراءات" لخفض مستويات مواد "PFAS" وحماية الصحة العامة، مع إعلام الجمهور أيضا.
"قد تشمل هذه التدابير إغلاق الآبار الملوثة، وإضافة مراحل معالجة لإزالة مواد "PFAS"، أو تقييد استخدام إمدادات مياه الشرب طوال فترة استمرار التجاوز"، بحسب المفوضية.
وتأتي هذه الحملة بعد فترة قصيرة من حظر فرنسا لبيع أو إنتاج أو استيراد أي منتج يحتوي على مواد كيميائية دائمة تتوافر لها بدائل. وكانت المسودة الأولى لهذا القانون تتضمن حظر المقالي غير اللاصقة، لكن جرى حذف ذلك لاحقا بعد تقارير عن "ضغط مكثف" من الشركة الفرنسية "تيفال".
"قلق متزايد" لدى الأوروبيينتقول جيسيكا روسوال، المفوضة المعنية بالبيئة ومرونة المياه والاقتصاد الدائري التنافسي: "إن تلوث مياه الشرب بمواد PFAS هو مصدر قلق متزايد في أنحاء أوروبا".
"ومع دخول حدود موحّدة ورقابة إلزامية حيّز التنفيذ، بات لدى الدول الأعضاء القواعد والأدوات اللازمة لاكتشاف مواد "PFAS" والتعامل معها بسرعة لحماية الصحة العامة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي تلوث المياه البيئة الصحة الاتحاد الأوروبي الصناعات الكيميائية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي ألمانيا إيلون ماسك سوريا احتجاجات الاتحاد الأوروبي مظاهرات في إيران المواد الکیمیائیة الاتحاد الأوروبی الصحة العامة میاه الشرب
إقرأ أيضاً:
الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
متابعات تاق برس – أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، أن الحكومة لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية تمثل بديلاً لآليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن تشكيل اللجنة جاء اتساقاً مع أحكام الاتفاقية الدولية وفي إطار مسؤوليتها الوطنية للتحقق من الوقائع.
وقالت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، إنها تابعت تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية التي علقت على بيان الحكومة السودانية بشأن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أن تلك التصريحات جاءت في سياق تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان استناداً إلى هذه المزاعم.
وأضافت الخارجية السودانية أن الولايات المتحدة تجاهلت، بحسب البيان، مسار الانخراط الثنائي الذي استمر لأكثر من عام بين الجانبين لمناقشة هذه القضية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يدعم اتهاماتها.
وأوضح البيان أن السودان اقترح في أكثر من مناسبة إرسال خبراء أمريكيين لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأمريكي لم يستجب لهذه الدعوات، واختار بدلاً من ذلك فرض عقوبات أحادية دون اللجوء إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وجددت الحكومة السودانية، وفق البيان، التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واستعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.
أسلحة كيميائيةالعقوبات الأمريكية على السودانوزارة الخارجية السودانية