البيضاء..قبائل ولدربيع قيفه تُعلن النكف القبلي لمواجهة العدو
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
البيضاء/محمد صالح المشخر
أعلنت قبائل مديرية ولدربيع قيفه بمحافظة البيضاء، النكف القبلي والجهوزية الكاملة لمواجهة العدو الأمريكي، الصهيوني وأدواته في المنطقة.
ورددّ المشاركون، هتافات الحرية والبراءة من أعداء الأمة من اليهود والصهاينة، مجددّين العهد والولاء للقيادة الثورية والسياسية، بالمضي في خيار الجهاد ومواجهة قوى العدوان حتى تحقيق النصر.
وأكدت قبائل قيفه ولدربيع في لقاء قبلي مسلح،اليوم، الرفض للمشاريع الصهيونية التوسعية التي تستهدف اليمن والأمة الإسلامية، وفي مقدمتها ما يسمى بمشروع “الشرق الأوسط الجديد”.
ونددّ المشاركون، في اللقاء الذي بحضور مسؤل التعبئة العامة بالمديرية نصر القيري وقيادات محلية وأمنية وشخصيات اجتماعية، بجريمة الإساءات المتكررة للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، مؤكدين جاهزيتهم العالية واستعدادهم خوض المواجهة مع الأعداء، والانتصار للقرآن الكريم.
وأشاروا إلى أن جرائم الإساءات الأمريكية، الصهيونية المتكررة للمصحف الشريف،لن تنال من قدّسية القرآن الكريم، الذي هو محفوظ من المولى تعالى.
وشددّت قبائل ولدربيع قيفه على أن اليمن سيظل، الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل مؤامرات قوى الاستكبار العالمي الصهيوني، مهما بلغ حشدها أو امتلكت من أدوات وقوة.
وأدان بيان صادر عن اللقاء القبلي،إقدام كيان العدو الصهيوني على الاعتراف “بإقليم أرض الصومال”، ككيان منفصل، معتبراً ذلك عدواناً سافراً واستهدافاً مباشراً للصومال، وتهديداً للأمن القومي اليمني وأمن دول المنطقة والبحر الأحمر.
وجددّ التفويض لقائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كافة الخيارات الإستراتيجية والعسكرية الرادعة لمواجهة التواجد الصهيوني ومشروعه في الضفة الأخرى من البحر الأحمر، والتصدي لأي تحركات معادية تهدد سيادة اليمن وأمنه القومي.
وأكد البيان تمسكهم بالهوية الإيمانية، وارتباطهم الوثيق بالقرآن الكريم، معبرًا عن الاستنكار الشديد لكل أشكال الإساءة للمقدسات الإسلامية.
وأشار إلى أن الدفاع عن القرآن الكريم، دفاع عن الكرامة والإنسانية جمعاء، داعيًا أبناء الأمة الإسلامية إلى التحرك الجاد والفاعل وتوحيد المواقف وتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية الشاملة للدول والأنظمة التي توفر الحماية والدعم للمسيئين للقرآن الكريم.
وحذر البيان، قوى العدوان وأدواتها من المرتزقة والخونة من مغبة المساس بأمن واستقرار الوطن، أو محاولة زعزعة الجبهة الداخلية، خدمة للمشاريع الأمريكية والصهيونية.
وجددّ البيان، التأكيد على استمرار التعبئة ورفع الجاهزية والإعداد القتالي للجولات القادمة من الصراع، مشدداً على أن جرائم الإبادة الجماعية في غزة، والاعتداءات المتواصلة على لبنان وسوريا، والتهديدات الموجهة لليمن، لن تزيد الشعب اليمني إلا صموداً وثباتاً وإصراراً على خوض معركة “الفتح الموعود.. والجهاد المقدس”، حتى تحقيق النصر.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..