طرد تلميذة مريضة من مدرستها الفرنسية بعد اعتبار قبعة العلاج الكيميائي “رمزاً إسلامياً”
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
13 يناير، 2026
بغداد/المسلة: فتح طرد تلميذة فرنسية بسبب قبعة طبية كانت تخفي آثار علاج قاسٍ باباً واسعاً لجدل قديم يتجدد حول معنى اللائكية وحدودها، بعدما تحولت حالة صحية بحتة إلى اشتباه ديني، وإلى معركة هوية داخل مؤسسة تعليمية يفترض أنها تحمي التلاميذ لا تفضحهم.
وكشف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن ما جرى مع التلميذة ميلينا في ثانوية مونغولفيي لم يكن حادثاً معزولاً، بل نموذجاً لخلط متعمد بين الرموز الدينية والحالات الإنسانية، حين طُلب من فتاة مريضة إحضار شهادة تثبت أنها “غير مسلمة” كي يسمح لها بارتداء قبعة علاج كيميائي، في سابقة وصفها المجلس على منصة “إكس” بأنها “عار على المدرسة الجمهورية”.
وروى نواب وسياسيون، بينهم أنطوان ليومون، أن الخوف من الإسلام بلغ درجة “الجنون”، معتبراً في تسجيل متداول من داخل البرلمان أن معاداة المسلمين لم تعد تستهدف الممارسات الدينية فقط، بل صارت تطارد الأجساد والملابس والنيات، حتى عندما لا يكون الشخص مسلماً أصلاً.
وأظهرت القصة كيف تحوّل القانون الصادر عام 2004، الخاص بمنع الرموز الدينية، إلى أداة تأويل فضفاضة، تُستخدم بلا حوار ولا تقدير للسياق، رغم تأكيد خبراء سابقين في مرصد اللائكية أن القانون لا يمنع الملابس اليومية ولا الحالات الصحية، وأن تطبيقه الأعمى يفرغه من روحه.
وتزامن ذلك مع جدل آخر فجّرته تعليمة داخلية في هيئة النقل بباريس، منعت إدخال الماء إلى المراحيض بحجة “حياد الخدمة العامة”، وهو ما اعتبره موظفون ونقابيون حرباً على ممارسات شخصية مرتبطة بالنظافة، وسخر مغردون بالقول إن “اللائكية وصلت إلى بيت الراحة”.
وامتد التوتر إلى المستشفيات، حيث علّقت محكمة إدارية قرار فصل ممرضة غطت شعرها لسنوات دون اعتراض، في إشارة جديدة إلى أن الاشتباه الديني بات يُبنى على الأسماء والملامح أكثر مما يُبنى على الوقائع.
وتتكشف من هذه الوقائع صورة أوسع لمشكلة بنيوية، تُستدعى فيها اللائكية كدرع قانوني، بينما تُستخدم عملياً كأداة إقصاء، تزرع الخوف بدل الطمأنينة، وتحوّل الفضاءات العامة إلى ساحات اختبار للانتماء.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.