استطلاع : 85 % من المُستهلكين لا يقلقون من ارتفاع أسعار الهواتف الذكية
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
تشير نتائج استطلاع حديث أجرته PhoneArena إلى أن أكثر من 85٪ من المشاركين لا يشعرون بتأثير ارتفاع أسعار الهواتف الذكية في الوقت الحالي، رغم التحذيرات المتزايدة من أن عام 2026 قد يشهد موجة غلاء واسعة في سوق الهواتف.
يوضح التقرير أن نحو 41% من المصوّتين قالوا إنهم تمكنوا بالفعل من شراء هاتف جديد “في الوقت المناسب” قبل بدء موجة الزيادات، بينما أكد حوالي 44% أنهم ببساطة لا يحتاجون إلى ترقية قريبًا، ما يعني أن معظمهم محميون مؤقتًا من أي زيادات مرتقبة في الأسعار.
في المقابل، يشكل من يحاولون الآن شراء هاتف جديد قبل ارتفاع الأسعار حوالي 11٪ فقط من المشاركين، ويرجح التقرير أن هذه الفئة لن تتعرض لصدمات مفاجئة، مع توقعات بأن تبقى أسعار سلسلة Galaxy S26 في السوق الأميركية قريبة من مستويات Galaxy S25، وأن يظل iPhone 17 خيارًا متاحًا بسعره الحالي قبل أي تعديل محتمل عند إطلاق iPhone 18 العام المقبل.
يوضح التقرير أن سوق الهواتف يدخل مرحلة أصعب نتيجة نقص في شرائح الذاكرة وارتفاع تكلفة المكونات، مع تحويل شركات تصنيع الشرائح جزءًا متزايدًا من قدراتها الإنتاجية إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بدل الهواتف، ما ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الأجهزة.
وتقدر تقارير من مؤسسات بحثية مثل IDC وCounterpoint أن متوسط سعر البيع العالمي للهواتف قد يرتفع بنحو 6٪ إلى 8٪ خلال الفترة المقبلة.
لكن هذه الزيادة لن توزع بالتساوي على كل الفئات؛ إذ يتوقع التقرير أن تتحمل هواتف الفئة الاقتصادية النصيب الأكبر من الزيادة النسبية، مع احتمالات قفز الأسعار بنطاق يتراوح بين 10٪ و20٪ لدى علامات مثل شاومي وموتورولا، بحكم الهوامش الربحية الضيقة واضطرار الشركات إلى تمرير معظم التكاليف الإضافية إلى المستهلك النهائي.
الفئة المتوسطة والهواتف الرائدةلا تبدو هواتف الفئة المتوسطة وما دون الرائدة في مأمن كامل؛ إذ يقدّر التقرير أن أسعارها قد ترتفع بنحو 7٪ إلى 12٪ للمحافظة على مستوى المواصفات الذي يتوقعه المستخدمون، مثل الشاشات عالية التردد، ومعالجات 5G، وأنظمة الكاميرات المتعددة.
يرى كاتب التقرير أن هذه الزيادات، وإن كانت ملموسة، ستظل “قابلة للاستيعاب” بالنسبة لشريحة واسعة من المستهلكين الذين لا يشترون أرخص الهواتف في السوق.
أما في قمة الهرم، فمن المرجّح أن تشهد الهواتف الرائدة زيادات أكثر انضباطًا في حدود 50 إلى 100 دولار للجهاز، ما قد يدفع سعر النسخة الأساسية من iPhone 18 إلى نطاق 850–900 دولارًا تقريبًا، مع أرقام مشابهة للنسخة الأساسية من Galaxy S27، بحسب تقديرات PhoneArena.
ويشدد التقرير على أن هذه الأرقام تبقى تقديرية، وأن القرار النهائي سيتوقف على كيفية توازن شركات مثل آبل وسامسونغ بين تكلفة المكوّنات وسلوك الطلب في السوق العالمي.
عروض الشركات والاتصالاتيلفت التقرير إلى أن جزءًا مهمًا من المستخدمين – خصوصًا في الولايات المتحدة – يشتري الهواتف عبر شركات الاتصالات مثل T‑Mobile وVerizon وAT&T من خلال خطط تقسيط وعروض استبدال، ما يساعد على امتصاص جزء من الزيادة في الأسعار المعلنة عبر خصومات وعقود طويلة الأجل.
ويؤكد أن المنافسة المحتدمة بين هذه الشركات على كسب المشتركين والمحافظة عليهم تعني استمرار وصول عروض وتمويلات على الأجهزة، حتى في ظل ارتفاع السعر الرسمي.
في الوقت نفسه، يحذر التقرير من أن موجة الغلاء تبدو حتمية على المدى المتوسط، وإن كانت سرعتها ومدى حدتها غير محسومين بعد، داعيًا المستخدمين الذين يخططون للترقية خلال العام أو العامين المقبلين إلى أخذ هذه الاتجاهات في الحسبان عند اختيار توقيت الشراء، وموازنة الحاجة إلى الترقية مع ميزانياتهم قبل أن تصبح الهواتف الجديدة أغلى بشكل واضح مما اعتادوا عليه في الأجيال السابقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سلسلة Galaxy S26 سلسلة Galaxy S26 إطلاق Galaxy S26 التقریر أن
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.