وقال الموقع في تقريره إن منطقة الشرق الأوسط تعيش اضطرابات عميقة، فقد شهدت لعقود طويلة حروباً مدمّرة، وتدخّلات خارجية كارثية، وأنظمة قمعية سقطت أو تعززت، وحروباً أهلية متواصلة. وخلال العامين والنصف الأخيرين، جاءت الحرب الموصوفة بالإبادة ضد غزة، إلى جانب الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتعددة، لتزيد من زعزعة التوازنات الإقليمية.

وأكد الموقع الفرنسي أن مركز الثقل السياسي والاقتصادي والرمزي انتقل من المشرق إلى شبه الجزيرة العربية، موضّحاً أن دونالد ترامب، الذي نُصّب حديثاً رئيساً سابعاً وأربعين للولايات المتحدة، عندما قام بأول جولة خارجية له، لم يتوجه إلى القاهرة ولا بغداد ولا حتى القدس، بل بدأ زيارته بالرياض ثم الدوحة، واختتمها في أبوظبي.

وذكر أن صورة محمد بن زايد  انهارت تحت وطأة الأمر الواقع، أو بالأحرى تحت القنابل السعودية التي دمّرت شحنة أسلحة ومركبات إماراتية في ميناء المكلا اليمني، كانت موجّهة إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وخلال أسبوعين فقط، بعثت السعودية رسالة تحذيرية واضحة مفادها أن اليمن منطقة نفوذها الحصري، وأنها تريد أن تكون القوة الأولى في المنطقة.

وأضاف الموقع الاستقصائي أن تضارب المصالح بين السعودية والإمارات كانت واضحة منذ عام 2017. مشيراً إلى أن الحرب خلّفت مئات آلاف القتلى بسبب القصف والنزوح والمجاعة والأوبئة، لكن الاهتمام الدولي تراجع مع تعقّد النزاع وبُعده الجغرافي.

وكشف الموقع عن أن الانفجار الحقيقي للخلاف بين الرياض وأبوظبي وقع في جنوب وشرق اليمن نهاية عام 2025، بسبب السيطرة على محافظتي المهرة وحضرموت، اللتين تعتبرهما السعودية مجالاً حيوياً لأمنها القومي. واعتبر مراقبون أن عبور الانفصاليين المدعومين إماراتياً لهذه “الخطوط الحمراء” دفع الرياض إلى الرد العسكري.

ونقل ميديابارت عن الباحث لوران بونفوا، قوله، إن السعودية تُحاول منذ عام 2022 الخروج من المستنقع اليمني عبر تقديم بعض التنازلات لحكومة صنعاء، وهو ما شجّع الإمارات على محاولة فرض أجندتها الخاصة، لكن الرياض قررت الرد بقوة.

ومضى الموقع الفرنسي قائلاً إن الخلاف بين الرياض وأبوظبي ليس يمنياً فقط، بل يمتد إلى ملفات إقليمية أخرى، مثل القرن الإفريقي، والسودان، والعلاقات مع إسرائيل، والتنافس على كسب دعم واشنطن.

 

واعتبر ميديابارت أن التحالفات في الشرق الأوسط تتغير بسرعة، وأن الصراعات غالباً ما تكون عنيفة، فيما تبقى الشعوب المدنية هي الخاسر الأكبر.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تستضيف الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، في السابعة مساء اليوم الاثنين، العرض الخاص لفيلم "القدس الثانية"، الذي يوثق تاريخ دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المحرق) القوصية بمحافظة أسيوط، أحد أهم المزارات المسيحية في مصر والمرتبط ارتباطًا وثيقًا برحلة العائلة المقدسة.

ويُعرض الفيلم على مسرح الأنبا رويس، في إطار الاهتمام الكنسي والثقافي بإبراز التراث الروحي والتاريخي للدير الذي يُعرف بلقب "القدس الثانية"، لما يتمتع به من مكانة خاصة في الوجدان المسيحي، إذ تؤكد التقاليد الكنسية أن العائلة المقدسة أقامت في هذا الموقع أطول فترة خلال رحلتها في مصر.

ويُعد دير المحرق من أقدم الأديرة العامرة في العالم، ويحتضن كنيسة أثرية تُعرف بكنيسة السيدة العذراء، شُيدت فوق الموقع الذي يُعتقد أنه كان المنزل الذي أقامت فيه العائلة المقدسة. كما يمثل الدير مركزًا روحيًا وتاريخيًا بارزًا، يقصده آلاف الزائرين والحجاج سنويًا من داخل مصر وخارجها.

ويشهد عرض الفيلم البابا تواضروس الثاني، وبمشاركة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير، وعدد من أساقفة المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية والمسؤولين. الفيلم من إنتاج دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام – المحرق، بالتعاون مع جمعية إحياء التراث الوطني المصري (نهرا).

ويتناول الفيلم تاريخ الدير عبر العصور، ودوره الروحي والحضاري، ومكانته باعتباره إحدى أهم محطات مسار العائلة المقدسة في مصر، مستعرضًا ما يحمله الموقع من قيمة دينية وتراثية وإنسانية استثنائية.

الفيلم من إعداد وسيناريو وحوار الراهب رافائيل المحرقي، وإخراج جوزيف نبيل.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد وغروسي يبحثان تداعيات الاعتداءات الإيرانية على أمن الملاحة والطاقة العالمية
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • أمير الرياض ونائبه يستقبلان مدير عام فرع وزارتي النقل والبيئة بالمنطقة
  • أمير منطقة الرياض ونائبه يستقبلان محافظ الخرج للتهنئة بمناسبة عيد الأضحى
  • تبادل الجميع التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة الرياض ونائبه يستقبلان منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى