ما حقيقة الفيديوهات التي تتحدث عن قصف مصري لقوات الدعم السريع في السودان؟
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
تداولت حسابات سودانية وعربية على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر تصاعد أعمدة دخان وحرائق على مركبات قتالية، وذكرت بعض هذه المنصات أن المشاهد توثّق ضربات جوية نفذها "طيران مجهول" ضد قوات الدعم السريع، مع إرفاق عبارات من بينها "تحيا مصر"، في إيحاء مباشر بأن القوات الجوية المصرية هي من نفذت العملية.
وتسمع في مقطع الفيديو المتداول أصوات تحليق طائرات يبدو أنها أضيفت عليه لتدعيم رواية تنفيذ الهجوم عبر طيران حربي خارجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صور أقمار صناعية توثق انحسارا يضرب أكبر سدود إيران وسط تفاقم الجفافlist 2 of 2هل تجاوزت إسرائيل الخط الأزرق؟ صور أقمار صناعية توثق تغييرات ميدانية على الحدود اللبنانيةend of listعمل فريق "الجزيرة تحقق" على تحليل الفيديو المتداول باستخدام آليات البحث العكسي وتحليل الخصائص السمعية والبصرية، وتتبع السياق الزمني للأحداث العسكرية في السودان.
وتبيّن أن الفيديو لا يوثّق ضربات طيران أجنبي أو مصري كما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهر التحقق أن المقطع نشر بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني الجاري، ويوثّق عمليات عسكرية نفذها الجيش السوداني في إقليم كردفان، استخدمت فيها مسيّرات تابعة للجيش السوداني لاستهداف مركبات لقوات الدعم السريع أثناء معارك ميدانية.
كما كشف التحليل السمعي للفيديو أن أصوات تحليق الطيران الحربي المرافقة للمشاهد ليست أصلية، وأنه تمت إضافتها أثناء تحرير الفيديو بهدف إعطاء انطباع بوجود طيران حربي مأهول والإيحاء بتنفيذ الضربة عبر سلاح جو خارجي، وكذلك لدعم الروايات التي تتحدث عن تدخل مصري في العمليات العسكرية في السودان.
وفي النسخة الأصلية من الفيديو لا توجد أي أصوات لطيران مأهول، وهو ما يدعم أنه يوثق ضربات بطائرات مسيرة، الأمر الذي يتسق مع طبيعة عمليات القصف المعهودة في الحرب الجارية في السودان منذ أكثر من سنتين.
وفي السياق نفسه رصد فريق "الجزيرة تحقق" تداول فيديوهات أخرى تظهر تنفيذ طائرة حربية ضربات جوية، ويقول مروجوها إنها توثّق عمليات قصف نفذها الطيران الحربي السوداني ضد الدعم السريع، وجرى تقديمها باعتبارها "تطورًا ميدانيًا جديدًا" في سير المعارك.
إعلانبعد إخضاع هذه الفيديوهات لعمليات التحقق تبيّن أن المقطع نشر في 15 أبريل/نيسان 2023، أي في اليوم الأول لاندلاع الحرب في السودان، ويوثّق ضربات جوية نفذها الطيران الحربي السوداني في الساعات الأولى من المواجهات آنذاك، وليس له أي صلة بالتطورات العسكرية الحالية.
ويأتي تداول مثل هذه المقاطع في وقت تشير فيه تقارير صحفية إلى أن الجيش السوداني يقترب من إتمام صفقة تسليح مع باكستان تشمل طائرات عسكرية ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي، ضمن مساع لتعزيز قدراته الجوية في ظل الحرب الجارية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدعم السریع فی السودان ق ضربات
إقرأ أيضاً:
الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني
كشفت طبيبة من أفراد الطاقم الطبي المشرف على حالة الصغير المتوفى إثر انسداد مجرى التنفس بعد ابتلاع حبة فول سوداني، تفاصيل الموقف الطبي منذ وصول الحالة إلى مستشفى المنزلة العام وحتى الوفاة، مؤكدة أن الطفل وصل المستشفى في السابعة صباحاً بحالة حرجة للغاية وتم نقله فوراً للعناية المركزة للأطفال.
وقالت الطبيبة عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إنها كانت ضمن الفريق المعالج، والطفل وصل إلى المستشفى في السابعة صباحًا وهو يعاني من فشل تنفسي حاد، وعلى الفور تم استدعاء أطباء الأطفال المختصين وتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء الأشعة اللازمة.
وأضافت أن الفحوصات أظهرت ضعفًا في دخول الهواء إلى الرئة اليمنى من الأعلى، مع الاشتباه في وجود جسم غريب بمجرى التنفس.
وأشارت إلى أنه عند سؤال والدة الطفل عما إذا كان قد تعرض للاختناق بسبب جسم غريب، ذكرت أنه كان يمسك حبة فول سوداني منذ الرابعة عصر اليوم السابق، أي الأسرة تأخرت 15 ساعة على نقله إلى المستشفى.
وأكدت الطبيبة أن الطفل نُقل مباشرة إلى العناية المركزة للأطفال ووُضع على الأكسجين دون تأخير، نظرًا لخطورة حالته ومعاناته من ضيق شديد بالتنفس وعدم استقرار حالته.
وأوضحت أن الحالة كانت تحتاج إلى تدخل متخصص باستخدام منظار مخصص للأطفال، ما دفع رئيس القسم والأطباء المختصين إلى التواصل مع الجهات المعنية لتوفير مكان مجهز لاستقبال الطفل واستكمال العلاج.
ووفقًا لرواية الطاقم الطبي، تم إخطار المستشفى بتوافر مكان لاستقبال الطفل بأحد المستشفيات المتخصصة في المنصورة، إلا أن نقله كان يتطلب سيارة إسعاف مجهزة بجهاز تنفس صناعي نظرًا لخطورة حالته الصحية.
وأشار الأطباء إلى أن سيارة الإسعاف المجهزة وصلت في الثالثة عصرًا، بينما كان الطفل على جهاز التنفس الصناعي داخل المستشفى، وتم الاستعداد لنقله، إلا أن حالته تدهورت بصورة مفاجئة وتعرض لتوقف بعضلة القلب.
وأضافت الطبيبة أن الفريق الطبي أجرى إنعاشًا قلبيًا رئويًا مكثفًا للطفل وفق البروتوكولات الطبية المتبعة، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح في إنقاذه.
وأوضح أفراد الطاقم الطبي أن أسرة الطفل كانت على اطلاع مستمر على تطورات الحالة وإجراءات التنسيق الخاصة بالنقل، مشيرين إلى أن جميع الإجراءات والتوقيتات موثقة بالسجلات الطبية، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى.