الجزيرة:
2026-06-03@03:32:48 GMT

هل يدفع ترامب إلى تغيير النظام في إيران؟

تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT

هل يدفع ترامب إلى تغيير النظام في إيران؟

واشنطن- مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في ظل التظاهرات الاحتجاجية ضد النظام الإيراني، التي تصدت لها أجهزة الأمن، مما أدى لوقوع مئات القتلى، يترقّب الأميركيون قرار الرئيس دونالد ترامب النهائي بعد إصداره سلسلة قوية من التهديدات بالتدخل.

وطالب ترامب الإيرانيين "بالاستمرار في الاحتجاج" ضد النظام، وقال إن "المساعدة في الطريق"، دون أن يُقدّم تفاصيل محددة، رغم أنه هدّد باتخاذ إجراءات عسكرية لمواجهة قمع المظاهرات المناهضة للحكومة في طهران.

ومع انقسام آراء الخبراء الأميركيين حول ما يجب على ترامب فعله، يبدو أن الرئيس يتريث ويعيد تقييم حساباته في ضوء عدم وجود تهديد مباشر لأي من المصالح الأميركية نتيجة هذه التطورات داخل إيران.

تهديد ولكن!

وعقب عودته من رحلة قصيرة إلى ولاية ميشيغان -أمس الثلاثاء- قال ترامب للصحفيين "إيران تشغل بالي عندما أرى نوع الموت الذي يحدث هناك. سنحصل على أرقام دقيقة حول ذلك".

وعند سؤال ترامب عن رسالته إلى قادة إيران، رد بالقول "عليهم أن يظهروا الإنسانية. لديهم مشكلة كبيرة، وآمل ألا يقتلوا أشخاصا آخرين، وسيُقدَّم تقرير لي خلال وقت قصير، ويبدو أنهم كانوا سيّئي التصرف، إلا أن هذا غير مؤكد".

وحذّر خبير الشؤون الدولية والعسكرية ومدير معهد دراسات الأمن والصراعات في جامعة جورج واشنطن، ألكسندر داونز، من مغبة تحول "ما يبدو أنه نجاح فوري سريع، إلى فشل طويل الأمد".

وأوضح داونز في حديث مع شبكة "سي إن إن" أن واشنطن تتعامل -حتى اليوم- مع تداعيات "الانقلاب" على الديمقراطية في إيران المدعوم من الولايات المتحدة عام 1953، وأزمة الرهائن الإيرانية، وسعي طهران للحصول على أسلحة نووية، وعدائها لإسرائيل نحو 50 عاما.

مقابل المحتجين والمنتقدين للنظام خرج متظاهرون مؤيدون للحكومة في طهران (غيتي)الآلية والهدف

لطالما هاجم الرئيس ترامب منذ ظهوره على الساحة السياسية مرشحا سياسيا عام 2015، تدخلات بلاده في عدة دول من العالم بهدف تغيير النظام. وانتقد أجندة سعي المحافظين الجدد (تيار أميركي متشدد يؤيد التدخل الخارجي) لتغيير النظام في ليبيا وسوريا وأفغانستان والعراق.

إعلان

ودفع ذلك بالمسؤول السابق بالبيت الأبيض والبنتاغون، ديفيد دي روش، إلى القول "بينما يرحب ترامب بتغيير النظام في إيران، فإنه غير مستعد لفرضه. يبدو أنه يرى تغيير النظام المفروض خارجيا على أنه -في أفضل الأحوال- بوابة للفوضى (مثل ليبيا) وفي أسوأ الأحوال بداية لتدخل أميركي غير محدود ومكلف (مثل العراق)".

وأضاف دي روش للجزيرة نت "يبدو أن السيناريو العسكري المفضل هو توجيه ضربة شديدة التركيز تصيب أهدافا منفصلة مثل حالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (وفي إيران مواقع تخزين الأسلحة النووية) لإزالة التهديدات الفورية، مع الاعتماد على ضغط اقتصادي طويل الأمد عبر العقوبات لفرض الانقسام الداخلي داخل النخبة المسيطرة في النظام.

وتابع "أعتقد أن هذا النهج هو المرجح أن نراه في التعامل مع إيران. بالنسبة لترامب، نموذج تغيير النظام هو سوريا، وليس العراق".

من جانب آخر، قالت المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية الأميركية، أنيل شلاين للجزيرة نت "بشكل عام، الدفع اتجاه سيناريو التدخل العسكري يتغلّب على ضبط النفس داخل بيت ترامب الأبيض، رغم أنني لست متأكدة مما إذا كان نائب الرئيس جيه دي فانس ملتزما بضبط النفس العسكري كما تشير بعض تعليقاته السابقة".

وأضافت "أرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاءه لهم تأثير خاص على سياسة ترامب اتجاه إيران، كما اتضح من استعداد ترامب لمنح الضوء الأخضر لضربة إسرائيل لإيران في يونيو/حزيران الماضي، بينما كانت واشنطن وطهران في محادثات دعمها ترامب في البداية".

وتابعت شلاين، التي تعمل حاليا خبيرة بمعهد كوينسي بواشنطن "يبدو أن ترامب متحمّس لأخذ الفضل إذا سقط النظام الإيراني، رغم أنني لا أتوقع منه التدخل عسكريا حتى تصل حاملة طائرات أميركية إلى الخليج العربي".

متظاهر في تشيلي يحمل صورة رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع دعما للاحتجاجات المناهضة لطهران (أسوشيتد برس)بديل للنظام

وزاد من تردد ترامب في اتخاذ موقف حاسم -حتى الآن- عدم وجود بديل للنظام الإيراني الحاكم، إذ تُتهم طهران بوأد أي معارضة سياسية في الداخل خاصة مع غياب حياة سياسية تنافسية جادة.

ويخشى جيران إيران من حلفاء واشنطن في المنطقة، من وجود فراغ في الحكم عند سقوط النظام الإيراني، يؤدي لفوضى واسعة داخل وخارج الحدود الإيرانية.

في الوقت ذاته، أشارت تقارير إلى عقد لقاء مغلق وسري بين مبعوث البيت الأبيض المقرب من الرئيس ترامب ستيف ويتكوف قبل يومين مع رضا بهلوي، ابن آخر شاه إيراني، الذي أطيح بوالده خلال الثورة الإسلامية عام 1979، ويعيش بولاية ميريلاند في ضواحي العاصمة واشنطن.

ومنذ بدء الاحتجاجات الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين، يظهر بهلوي بصورة متكررة على شبكات التلفزيون الإخبارية، ويتحدث في مراكز الأبحاث الأميركية، عن ضرورة تدخُّل إدارة ترامب لدعم الاحتجاجات.

وعد ترامب

من جهته، حذّر مجلس التحرير بصحيفة وول ستريت جورنال ترامب من مغبة التراجع عن خطوطه الحمراء التي أطلقها الأسبوع الماضي ضد النظام الإيراني، وتساءل المجلس في افتتاحية الصحيفة عما سيقوم به ترامب "بعدما تجاوز ملالي إيران الحاكمون الخط الأحمر لترامب" قائلين له: "هل ستفي بوعدك؟".

إعلان

وأشارت الافتتاحية إلى تصريحات ترامب التي قال فيها قبل أيام "إذا بدؤوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، سنتدخل"، قبل أن يضيف موجها كلامه لقادة إيران "من الأفضل ألا تبدؤوا إطلاق النار لأننا سنبدأ إطلاق النار أيضا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النظام الإیرانی تغییر النظام فی إیران یبدو أن

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.

وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.

كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.

وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.

مقالات مشابهة

  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • تفجير وغارات... إليكم كيف يبدو الوضع حالياً في الجنوب
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد