الثورة نت:
2026-07-23@20:10:49 GMT

السلطة القضائية تحيي الذكرى السنوية لشهيد القرآن

تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT

السلطة القضائية تحيي الذكرى السنوية لشهيد القرآن

الثورة نت/صنعاء نظمت السلطة القضائية، اليوم، فعالية خطابية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي. وفي الفعالية، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد صالح النعيمي، أهمية إحياء هذه المناسبة لاستحضار القيم والمنهج القرآني الذي أسسه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، للعمل به في سلوك الجميع كأفراد ومجتمع وعلماء وقضاة.

وأشار إلى أن الشهيد القائد أدى ما عليه من رسالة وقدم نفسه وأسرته وأهله في مواجهة الطغيان والجبروت، وأنشأ مشروعا قرآنيا وإرثا تاريخيا عظيما يجب على الجميع السير فيه. واعتبر النعيمي المشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد، الحل الوحيد للأمة لتتحرر من التبعية والارتهان للاستكبار العالمي.. مؤكداً أن الأمة إذا لم تحمل هذا المشروع كمنهج وسلوك ومواقف في حياة أبنائها فستظل مرتهنة ومستعبدة للطغيان العالمي. ولفت إلى أهمية تعزيز مكانة الشهيد القائد ونهجه في نفوس أفراد المجتمع للإسهام في الانتصار للمنهج القرآني. وقال عضو السياسي الأعلى “إن على الجميع أن يحاسبوا أنفسهم وينتصروا عليها لأن الانتصار على النفس هو المدخل الحقيقي للولوج إلى المنهج القرآني واتباعه كقيم وسلوك”. وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، ووزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هاشم عقبات، وعضو المجلس القاضي أحمد العزاني، والقائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، أشار نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، إلى أن الشهيد القائد سبق زمنه، وقرأ الواقع من منظور قرآني، وشخّص معركة الأمة قبل أن تتفجر ، وحدد العدو قبل أن تتكشف الأقنعة، ورسم طريق النجاة حين كانت الأمة تتخبط في التيه والضياع. ولفت إلى أن شهيد القرآن فضح مشروع الاستكبار، وكسر جدار الخوف، وأعاد للقرآن الكريم مكانته الحقيقية ودوره الطبيعي في قيادة الصراع وصناعة الموقف، ورسم مشروع المواجهة، وأطلق صيحة الحق التي أربكت حسابات الطغاة والمستكبرين، حيث قال ما لم يجرؤ غيره على قوله، وسمّى العدو باسمه، وكشف المعركة على حقيقتها. وذكر القاضي الشامي أن الشهيد القائد علّم الأمة أن القرآن ليس كتاب تلاوة فحسب، بل كتاب موقف ووعي ومواجهة، وأن الأمة التي تهجر القرآن في ميدان الصراع، ستُستباح مهما امتلكت من العدد والعدة، فانطلق شهيد القرآن، في زمنٍ كانت فيه الأمة تُساق قسراً إلى بيت الطاعة الأمريكي، وكانت الأنظمة تتسابق في تقديم صكوك الولاء. وأكد أن الشهيد القائد أطلق مشروعه القرآني في لحظة ظنّ فيها الأعداء أن الأمة قد دُجّنت بالكامل، فكانت صرخته أول مسمارٍ يُدق في نعش الهيمنة الأمريكية، وبداية عصرٍ جديد عنوانه الوعي، والتحرر من الارتهان، وكسر قيود الخضوع. وأشار نائب وزير العدل وحقوق الإنسان إلى أن شهيد القرآن شخّص الداء بدقة، حين أدرك أن انفصال الأمة عن القرآن هو أصل الهزيمة، وقدّم الدواء بعودةٍ صادقة إلى كتاب الله، لا كشعار، بل كمنهج وموقف، فكان دمه الزكي بعد استشهاده وقوداً لمسيرةٍ لم ولن تتوقف. وقال القاضي الشامي “إن إحياء ذكرى شهيد القرآن هو إحياء للمنهج، والهوية الإيمانية، وتجديد للعهد، واستحضار للمسؤولية، وإن مسؤولية السلطة القضائية، ليست مسؤولية إدارية فحسب، بل أخلاقية ووطنية وإيمانية، تحتم عليها السعي إلى أن يكون القضاء حصناً للحق، وسداً منيعاً أمام الظلم، وأداةً لحماية كرامة الإنسان اليمني. وفي الفعالية التي حضرها أمين عام المحكمة العليا القاضي سعد هادي، ألقى عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي علوي بن عقيل، محاضرة تطرق فيها إلى مآثر الشهيد القائد وصبره في تأسيس المشروع القرآني وما نتج عنه.. لافتا إلى أن الواقع العملي الذي تشهده الأمة والعالم، بين أن الشهيد القائد كان في المسار الصحيح. وأوضح أن السيد حسين بدر الدين الحوثي، بحث عن الخلاص للأمة من الخنوع والتيه والتخلف، فوجد ذلك في كتاب الله والاعتصام به فانطلق به من جبال مران، ووجد أن الأمة الإسلامية يجب أن تتخلص من أعدائها فصرخ بالشعار. وأكد القاضي بن عقيل أن الشهيد القائد مدرسة يجب أن يتعلم منها الجميع الحقيقة والمعرفة والانتصار لله.. مشيراً إلى أهمية إحياء هذه المناسبة في تعزيز قيم العزة والحرية والكرامة والاستقلال والعودة إلى القرآن الكريم. حضر الفعالية، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، ووكيلا وزارة العدل وحقوق الإنسان لقطاع الشؤون المالية والإدارية القاضي أحمد الكحلاني، ولقطاع المحاكم القاضي عبده راجح، ورئيس المكتب الفني بالوزارة القاضي خالد البغدادي، ورئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة القاضي طه عقبه، وعدد من قيادات ومنتسبي السلطة القضائية. تخللت الفعالية قصيدة للقاضي عبدالوهاب الشيخ. المصدر : سبأ

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: أن الشهید القائد السلطة القضائیة شهید القرآن أن الأمة إلى أن

إقرأ أيضاً:

بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 «إن الثقافة حق للمواطن كالمعرفة والرغيف» لم تكن مقولة الدكتور ثروت عكاشة، أحد أهم رواد العمل الثقافي في مصر، مجرد مقولة عابرة؛ فقد كان أحد المشاركين في ثورة 23 يوليو عام 1952، والتي أعادت صياغة المشهد السياسي والاقتصادي في مصر، وأعادت الاعتبار للثقافة والعلم والعلماء والفنانين، ولم تكن مجرد ثورة على النظام الملكي قام بها الجيش وانضم إليها الشعب، بل كانت في جوهرها ثورة اجتماعية شاملة، آمنت بأن تحرير المواطن لا يكتمل إلا بتحرير عقله وتشكيل وعيه.

ومن هنا، ولدت لأول مرة في تاريخ مصر الحديث فلسفة «العدالة الثقافية»؛ تلك الفلسفة التي نقلت الثقافة والفنون من صالونات القصور والأوساط الأرستقراطية المغلقة لتصبح كالمأكل والملبس والتعليم «حقًا مشاعًا لكل مواطن». وأتذكر تلك الأغنية التى كانت تقدمها الإذاعة المصرية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى من أداء مجموعة الكورال، ويقول مطلعها: «قالت الثورة مفيش إقطاع.. أنا جيت أصلح الأوضاع».

من هنا، تحولت قصور الإقطاعيين وأصبحت ملاذًا للجميع؛ فكرًا وثقافة وفنًا ومسرحًا، وإعادة لتشكيل الوجدان الشعبي، فالتف حولها الشعب واستطاعت قصور الثقافة المساهمة في بناء العقل المصري الحديث، عبر هذا المشروع الطموح الذي قاده الوزير والفنان ثروت عكاشة في ذلك الوقت، لتحول مصر في ستينيات القرن العشرين إلى ورشة عمل ثقافية كبرى، تجسدت فيها العدالة الثقافية من خلال ركائز أساسية غيرت وجه الحياة في الريف والحضر.

 

شهادة ثروت عكاشة: ردود حاسمة من واقع المذكرات

لم تسلم ثورة 23 يوليو من توجيه بعض الانتقادات إليها، مما دفع الدكتور ثروت عكاشة للرد على منتقديها في كتابه الأشهر «مذكراتي في السياسة والثقافة» بما يملكه من وثائق تخص تلك الفترة الحرجة في تاريخ مصر الحديث، وهو الرد الذي فند فيه كل تلك الأقاويل باعتباره أحد المشاركين في الثورة والمؤسسين لها. 

يقول عكاشة في مذكراته: «نحن الضباط الأحرار لم نتفق قط قبل 23 يوليو 1952 على أن نقوم بانقلاب أو بثورة نتولى بها السلطة، وغاية ما كان قد تم الاتفاق عليه بيننا أن نقوم بحركة عسكرية إصلاحية لإنهاض الجيش من عثرته، علمًا وقيادة وتسليحًا وتدريبًا، وتوفير مناخ مصري شعبي تُقتطف فيه من بعدُ ثمرةُ الاستقلال وثمرةُ العدالة الاجتماعية، وترميم ما يمكن ترميمه من شروخ عميقة أصابت هيكل السلطة، وبخاصة المسألة الديمقراطية وضمان حقوق الأغلبية الانتخابية، ومن ثم توزيع السلطة بالعدل والقسطاس على من هم جديرون مؤهلون حقًا للمشاركة بها في إطار الحكم الملكي نفسه».

ويتابع «عكاشة» فيما يخص التفاف الجماهير المصرية حول الشعب قائلًا: «إن الثورة تتحقق نتيجة لاتفاق ضمني بين رغبة الجماهير كقوة دافعة مساندة للتغيير، وبين قيادة ثورية قادرة على تحقيق هذا التغيير بإزاحة القوى المسيطرة على مصائر الجماهير وتحقيق الأهداف العامة التي تسعى إلى الأفضل، وإذا كان ثوار يوليو قد تحركوا تلاحمًا منهم مع أحوال الشعب المصري، الذي كان يطالب علنًا بالثورة على الأوضاع وعلى الاحتلال وعلى الملك وعلى سائر الحكام الذين أخفقوا في سياساتهم وتطبيقاتها لخدمة الجماهير، فقد ناب هؤلاء الثوار عن الشعب في ترجمة طموح الشعب إلى إحداث التغيير الجذري الشامل».

وهنا نجد أن ما قاله الدكتور ثروت عكاشة ما هو إلا انعكاس للحالة الشعبية في تلك الفترة وسرد للحقائق؛ فقد كانت الغالبية العظمى من الشعب المصري تعاني الفقر والتهميش وعدم القدرة على دفع تكاليف التعليم، وكانت العدالة الثقافية وقتها غير مطروحة في الواقع الاجتماعي المصري، فكانت الثورة كما وصفها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر «ثورة شعب بأكمله»، لتبدأ فترة جديدة في حكم مصر ورسم السياسات الثقافية لبناء الوعي.

قصور الثقافة.. «منارات الوعي في عمق القرى والنجوع»

كانت قمة تجليات العدالة الثقافية لثورة 23 يوليو هي تفكيك المركزية الثقافية في فترة الستينيات، من خلال إطلاق مشروع «الثقافة الجماهيرية»، لتنتشر قصور وبيوت الثقافة داخل قرى ومراكز ومحافظات مصر، من الإسكندرية إلى أسوان.

يقول ثروت عكاشة عن تلك النهضة الفكرية إن وزارة الثقافة قد عهدت إلى الربط في مشروعات الوزارة بين النظرة الإنسانية وبين النظرة القومية إلى الثقافة، والجمع بين التراث القديم والتطور الحديث، ورفع الحواجز بين طبقات المجتمع بتطوير الثقافة الإقليمية، وإتاحة الفرصة للتفاعل بين أفراد الشعب وبين الفن رفيع المستوى، وإتاحة الحرية للفنان. كما أعدت الوزارة في تلك الفترة خطة للعمل الثقافي ومنها إقامة المتحف المصري، ودار الأوبرا الحديثة، ودار الكتب الجديدة، ومطبعة حديثة، واستكمال بناء المسارح، ومدينة الفسطاط وغيرها من المشروعات التي أقيمت في إطار الخطة الخمسية.

فلم تكن هذه القصور مجرد مبانٍ حكومية، بل تحولت في الستينيات وما بعدها إلى مراكز تنويرية يومية؛ ففيها عرف الفلاح البسيط طريقه إلى المكتبات العامة والمطالعة مجانًا، وشاهد أبناء القرى لأول مرة عروضًا مسرحية وسينمائية حية في قراهم، كما لعبت هذه القصور دورًا حاسمًا في اكتشاف الموهوبين والمبدعين من قلب الريف المصري، وتدريبهم، وتقديمهم للحركة الفنية، مما جعل الثقافة أداة للترقي الاجتماعي.

النهضة المسرحية.. «مسرح لكل مواطن»

عاشت مصر في الستينيات ما يُعرف بـ«العصر الذهبي للمسرح المصري»، وهي نهضة لم تشهدها المنطقة العربية من قبل، ولم تكن هذه النهضة فنية فحسب، بل كانت نهضة جماهيرية بامتياز تخدم العدالة الثقافية؛ حيث تأسست مسارح الدولة المتخصصة (المسرح القومي، والمسرح الحديث، ومسرح الحكيم، والمسرح الكوميدي)، ودعمت الدولة تذاكر المسرح لتصبح بأسعار رمزية للغاية، مما أتاح للعائلات والعمال والطلاب ارتياد المسارح بانتظام.

امتدت هذه النهضة لتشمل «المسرح المتجول» الذي كان ينتقل بفرق وممثلي العاصمة الكبار كجلال الشرقاوي وكرم مطاوع وغيرهما ليقدم العروض على مسارح قصور الثقافة في الأقاليم، ومصانع حلوان، والمواقع الإنتاجية، ليتلاحم الفن بالجمهور الحقيقي للثورة، وكان يتم إرسال الفنانين في بعثات خارجية، وحينما يعودون يذهبون بتجاربهم وعلمهم إلى القرى والمحافظات البعيدة عن العاصمة. ففي تلك الفترة لمعت نصوص كبار الكتاب مثل توفيق الحكيم، ونعمان عاشور، وسعد الدين وهبة، وألفريد فرج، ويوسف إدريس، والتي كانت تناقش قضايا وهموم المواطن البسيط، مما جعل المسرح مرآة للمجتمع.

أكاديمية الفنون.. الموهبة والكفاءة هما المعيار

كانت دراسة الفنون الرفيعة قبل الثورة تعتمد على البعثات الخارجية أو المعاهد المحدودة والمبادرات الفردية، وفي عام 1959، أصدرت الدولة قرارًا تاريخيًا بإنشاء «أكاديمية الفنون»، لتمثل صرحًا تعليميًا أكاديميًا فريدًا في الشرق الأوسط.

وضمت الأكاديمية: المعهد العالي للسينما، المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، المعهد العالي للمسرح، ومعهد الباليه. وكان فتح أبواب هذه المعاهد بالمجان للموهوبين من كافة الطبقات الاجتماعية بمثابة ثورة في حد ذاته؛ إذ لم يعد احتراف الفنون الرفيعة كالباليه أو الموسيقى الكلاسيكية أو الإخراج السينمائي حكرًا على من يملك المال، بل أصبحت «الموهبة والكفاءة» هي المعيار الوحيد للقبول. كما كان طلاب الأكاديمية هم العماد الرئيسى لفناني وممثلي مسارح الدولة، إذ كان يتم تعيينهم في الفرق المسرحية التابعة للدولة فور تخرجهم من المعهد، بما ضمن لهؤلاء الخريجين فرص عمل واستقرارًا ماديًا أتاح لهم العمل على تطوير مهاراتهم وموهبتهم.

عيد العلم.. الدولة تُكرم عقولها وتبجل مبدعيها

في إطار ترسيخ قيمة الفكر والثقافة، وضعت ثورة يوليو المثقف والأديب والعالِم في مقدمة الصفوف، وتجسد هذا التقدير الرفيع في الاحتفال السنوي بـ«عيد العلم»، الذي كان يحضره الرئيس جمال عبد الناصر بنفسه، ليكون بمثابة تظاهرة وطنية لتكريم كبار الأدباء، والمفكرين، والفنانين، والعلماء.

في هذه الاحتفالات، كرمت الدولة قامات عظيمة مثل: طه حسين، وتوفيق الحكيم، وأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، والعقاد، ومنحتهم أرفع الأوسمة والجوائز التقديرية. هذا الاحتفاء الرسمي لم يكن مجرد تكريم لأشخاص، بل كان رسالة للمجتمع بأسره بأن القيمة الحقيقية للوطن تكمن في عقول مبدعيه، وأن الثقافة هي ركيزة أساسية للأمن القومي وبناء الدولة الحديثة.

الثورة والتنوير.. حينما أصبحت المعرفة والفنون «حقًا للجميع»

 

المكتبات العامة.. سلاح المعرفة لكسر الاحتكار

لم تترك الثورة مواطنًا دون كتاب؛ فلأول مرة وضعت الدولة خطة ممنهجة لنشر المكتبات العامة في الأحياء الشعبية بالمدن الكبرى والمراكز بالمحافظات، وكانت هذه المكتبات تفتح أبوابها بالمجان لطلاب المدارس والجامعات لتوفير مصادر المعرفة.

وتكاملت هذه المكتبات مع مشروعات النشر العملاقة التي أطلقتها الدولة، ومنها مشروع «الألف كتاب» والذي كان من بين المشروعات الثقافية الأولى في عهد الثورة، والذي كان يهدف إلى نشر عدد كبير من الكتب المؤسسة والتي تمثل المراحل المختلفة من القديم إلى الحديث في شتى أنواع المعرفة، كما أنشأت أربع سلاسل أخرى ومنها سلسلة «تراث الإنسانية»، وقد تضمنت أمهات الكتب العربية والأجنبية التي أثرت الفكر العالمي والفكر العربي، والمؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر، والتي قامت بطباعة وترجمة أمهات الكتب الفكرية والعلمية والروايات العالمية، وبيعها بأسعار مدعومة وزهيدة جدًا، لتكسر الدولة بذلك احتكار المعرفة، وتجعل الكتاب متاحًا في يد العامل والطالب تمامًا كما هو في يد أستاذ الجامعة.

«عيد العلم» عندما كان عبدالناصر يتصدر المشهد لتكريم العقول وتبجيل المبدعين

 

وهكذا بقراءة المشهد الثقافي لثورة 23 يوليو نستطيع القول بأن «العدالة الثقافية» لم تكن مجرد شعار سياسي، بل كانت خطة عمل حقيقية وبنية تحتية صلبة تم تشييدها في فترة الستينيات، فمن قصور الثقافة بالقرى إلى خشبات المسارح المتجولة، ومن قاعات أكاديمية الفنون إلى منصات تكريم عيد العلم، أثبتت الثورة أن بناء المصانع والسدود لا يكتمل إلا ببناء الإنسان، وأن الثقافة الحقيقية هي تلك التي تولد من وجدان الشعب وتعود إليه كحق أصيل.

مقالات مشابهة

  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026