أمين عام اتحاد الشغل التونسي الطبوبي يتراجع عن الاستقالة
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أكد الكاتب العام لاتحاد الشغل بصفاقس، محمد عباس، في تصريح خاص لـ "عربي21" الأربعاء، تراجع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، عن استقالته واستئناف نشاطه رسمياً من مكتبه بالمقر المركزي.
وأوضح المسؤول النقابي أن عدول الطبوبي عن الاستقالة جاء عقب عريضة وقعها 42 نقابياً من أعضاء الهيئة الإدارية، الذين تحولوا إلى منزله لإقناعه بالتراجع "حفاظاً على وحدة المنظمة النقابية".
وقال عباس: "حفاظاً على الصف النقابي استجاب الطبوبي لطلب زملائه، وهو يباشر مهامه الآن من مكتبه".
وعن مدى انتهاء أزمة الاتحاد بعودة الطبوبي، اعتبر المتحدث أن "الأزمة لم تنتهِ بعد، ولن يتحقق ذلك إلا بعقد مؤتمر عادي في مارس/آذار المقبل".
وفي أول تصريح له عقب استئناف مهامه، قال الطبوبي إن "الاتحاد مرّ منذ تأسيسه بمنعطفات وتحديات صعبة، لكنه يمتلك مناعة قوية تمكنه من تجاوز الأزمات"، مؤكداً أن "إرادة النقابيين في الدفاع عن ثوابت الحركة النقابية لا تزال قوية". وأشار إلى وجود أولويات مزدوجة تتمثل في "ترتيب البيت الداخلي من جهة، ومتابعة الملفات الاجتماعية الكبرى من جهة أخرى"، معتبراً أن "الأخطاء السابقة كانت درساً لتعزيز خبرة الاتحاد".
وفي تصريح لإذاعة محلية، أكد الطبوبي أن المنظمة ستبقى "صوتاً مرتفعاً للدفاع عن حقوق العمال"، مشدداً على أن العودة تهدف لإعادة توجيه الاتحاد نحو الاستقرار وتعزيز دوره الاجتماعي في البلاد.
ويعيش الاتحاد العام التونسي للشغل على وقع صراعات وانشقاقات حادة منذ أشهر، جراء تباين الآراء بين قياداته واتهامات متبادلة بالتفرد بالقرار، في ظل أزمة سياسية واقتصادية خانقة تمر بها تونس.
يُذكر أن العلاقة بين المنظمة النقابية والسلطة تشهد تدهوراً غير مسبوق، خاصة بعد واقعة "التهجم" على مقر الاتحاد في أيلول/ سبتمبر الماضي من قبل أنصار للرئيس قيس سعيد، وهو التحرك الذي دافع عنه الرئيس معتبراً إياه "احتجاجاً سلمياً".
وتعد هذه الأزمة هي الأشد التي تعصف ببيت 'المنظمة الشغيلة' منذ سنوات، حيث تفجرت الخلافات بعد تعديل الفصل 20 من القانون الأساسي للاتحاد، والذي سمح للقيادة الحالية بالترشح لمدد إضافية، وهو ما أثار حفيظة تيار معارض داخل الاتحاد يطالب بـ 'الديمقراطية النقابية' وتجديد الدماء.
ويأتي هذا الارتباك الداخلي في وقت يواجه فيه الاتحاد ضغوطاً من السلطة التنفيذية، حيث تقلص دوره السياسي الذي لعبه تاريخياً كـ 'وسيط' في الأزمات الكبرى، خاصة بعد إجراءات 25 يوليو 2021، وسط اتهامات من المعارضة للسلطة بمحاولة 'تطويق' المنظمة وإضعاف قدرتها على الحشد.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية التونسي قيس سعيد تونس قيس سعيد الاتحاد التونسي للشغل المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تصريح مفاجئ من روبيو بشأن وفد إيران في كأس العالم
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال تصريحاته منذ قليل، عازمون على عدم السماح لإيران بأن تدرج أي شخص مرتبط بالحرس الثوري ضمن وفدها إلى كأس العالم، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.