منظمة دولية: الحرب في اليمن أصبحت أكثر فتكًا بالأطفال
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أفادت منظمة أنقذوا الأطفال بأن العام 2025 شهد ارتفاعاً حاداً في أعداد الأطفال القتلى والجرحى في اليمن بنسبة نحو 70% مقارنة بالعام السابق، مع سقوط ما لا يقل عن 103 أطفال قتلى و246 آخرين جرحى.
ووفق تحليل بيانات صادر عن مشروع رصد الأثر المدني (CIMP) التابع للمنظمة أن طفلاً على الأقل يُقتل أو يُصاب كل يوم في المتوسط نتيجة النزاع المستمر، في مؤشر خطير على تدهور الوضع الإنساني للأكثر ضعفاً.
وأوضحت المنظمة أن تصاعد الأعمال العدائية، وتوسع استخدام الأسلحة المتفجرة، دفعت حياة الأطفال إلى مستويات مميتة غير مسبوقة، حيث العديد من هذه الحوادث وقعت داخل المنازل، أو في الأراضي الزراعية، أو أثناء توجه الأطفال إلى مدارسهم، مما يعكس الانتشار المتزايد للتهديدات التي تواجه الحياة اليومية للمدنيين الصغار.
وقالت أنيا كولي، مديرة المناصرة في اليمن لدى المنظمة، إن هذه الأرقام تشكل تذكيراً صارخاً بالتأثير المميت للحرب على الأطفال، مشيرة إلى أن الأسلحة المتفجرة تسبب إصابات دائمة مثل البتر والحروق والعمى وفقدان السمع، وتدمر مستقبلهم التعليمي والنفسي. وأضافت أن العديد من هؤلاء الأطفال سيحتاجون إلى أطراف صناعية تُستبدل مراراً مع نموهم، في وقت تقتصر فيه خدمات إعادة التأهيل على نطاق ضيق للغاية.
وأشارت المنظمة إلى أن العنف لم يعد يقتصر على خطوط المواجهة فقط، بل امتد إلى المدارس والمناطق السكنية والمستشفيات، محذّرة من أن ارتفاع أعداد الضحايا يعود جزئياً إلى تقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة الأطراف المسؤولة عن الهجمات التي تستهدف المدنيين.
ودعت أنقذوا الأطفال جميع أطراف النزاع إلى خفض مستوى العنف، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين، كما ناشدت الجهات المانحة بالتعجيل في إعادة تمويل برامج دعم ضحايا الحرب والتوعية بخطر الألغام ومخلفاتها، معتبرة أن ذلك أمر ضروري لإنقاذ الأرواح وحماية الأطفال والمجتمعات الضعيفة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
القدس المحتلة - صفا
رحّب مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للأمم المتحدة للأطراف المتورطة في العنف الجنسي في النزاعات المسلحة.
وقال المجلس، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا الإدراج اعتراف أممي متأخر بما وثّقته لجان حقوقية دولية ومنظمات مستقلة، من انتهاكات ممنهجة في مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش وعلى امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يكتسب دلالة تاريخية استثنائية كونه يكسر لأول مرة حصانة دولة تحظى بحماية غربية راسخة، ويُرسي مبدأ المساواة أمام القانون الدولي بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية.
وأوضح المجلس، أن قيمة التصنيف الحقيقية لن تتحقق بمجرد الإدراج في قائمة، بل بالإجراءات القانونية والسياسية المترتبة عليه.
وطالب بفتح تحقيق أممي مستقل في الحالات الموثقة وتحديد المسؤوليات الفردية، وربط التصنيف بتعليق فوري لصفقات التسليح مع "إسرائيل"، وإحالة ملف العنف الجنسي إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن قضية الإبادة المنظورة أمامها.