14 يناير، 2026

بغداد/المسلة: بدأت مؤشرات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تتخذ شكلاً عملياً، مع تزامن تهديدات إيرانية صريحة بقصف القواعد الأمريكية مع تحركات غربية ميدانية لسحب أفراد من مواقع عسكرية حساسة، في مشهد يعكس اقتراب المنطقة من حافة مواجهة مفتوحة قد تشمل ضربات مباشرة على إيران.

وقال مسؤول أمريكي، بحسب رويترز، إن واشنطن شرعت بسحب بعض أفرادها من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي، بعد تحذير إيراني رسمي للدول التي تستضيف قواعد أمريكية من أنها ستتعرض للقصف إذا شاركت الولايات المتحدة في أي هجوم على طهران، في خطوة تعكس انتقال التهديدات من مستوى الخطاب إلى مستوى الاستعداد الميداني.

وأفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن احتمالات التدخل العسكري الأمريكي باتت مرتفعة، مشيرين إلى أن التحرك قد يحدث خلال أربعٍ وعشرين ساعة، بينما أكد مسؤول إسرائيلي أن تقييماً استخبارياً خلص إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قرار التدخل، مع بقاء التوقيت ونطاق الضربة قيد الغموض.

وأعلنت قطر أن تقليص الوجود العسكري في قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، يأتي في سياق التوترات المتصاعدة، وسط معلومات عن توصيات لبعض الأفراد بمغادرة القاعدة دون الوصول إلى مرحلة الإجلاء الكامل، وهو ما فُسِّر بأنه مؤشر مبكر على الاستعداد لسيناريو ضربات محتملة.

وكشفت صحيفة “آي” البريطانية، في تقرير منفصل، أن لندن سحبت بدورها عدداً من أفرادها من قاعدة جوية في قطر تحسباً لضربات أمريكية وشيكة، في خطوة عززت الانطباع بأن التحركات الغربية منسقة وتستند إلى تقديرات مشتركة بارتفاع مخاطر المواجهة العسكرية مع إيران.

وحذرت طهران، عبر مسؤول إيراني كبير، دولاً في المنطقة من السعودية والإمارات إلى تركيا، من أن القواعد الأمريكية على أراضيها ستكون أهدافاً مباشرة إذا تعرضت إيران لهجوم، مؤكدة تعليق الاتصالات المباشرة مع المبعوث الأمريكي الخاص، ما يعكس انسداد القنوات الدبلوماسية بالتوازي مع تصعيد عسكري متدرج.

وربطت القيادة الإيرانية هذه التطورات بالاحتجاجات الداخلية، بينما اتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، في حين لوّح ترامب علناً بدعم المحتجين، قائلاً في مقابلة متداولة على منصة “إكس”: “إذا بدأوا الإعدامات، سترون إجراءات صارمة للغاية”.

وأشار مراقبون إلى أن الجمع بين تهديدات متبادلة، وسحب أفراد عسكريين، وتعليق قنوات الاتصال، يمثل نمطاً كلاسيكياً يسبق عادة الضربات العسكرية، خصوصاً مع وجود قوات أمريكية في البحرين وقطر، وتاريخ حديث من تبادل الضربات بين واشنطن وطهران.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.

وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.

كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.

وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • الصين: مناقشات عسكرية «صريحة وبناءة» مع الجانب الأمريكي في هاواي
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية