أستاذ علوم سياسية: واشنطن تنسحب من الشرق الأوسط وتمنح إسرائيل دور الوكيل الأمني
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الإسرائيلية من الناصرة، أن التحركات الإسرائيلية في المنطقة تأتي في إطار خطة أمنية استراتيجية أمريكية أوسع، جرى إقرارها لإعادة توزيع النفوذ والتمركز العسكري عالميًا، تقوم على تركيز الوجود الأمريكي المباشر في النصف الغربي من الكرة الأرضية، مقابل إتاحة المجال لحلفائها ووكلائها، وعلى رأسهم إسرائيل، للتمركز والاستحواذ على نقاط نفوذ في الجزء الشرقي.
وأوضح سهيل دياب، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن فتح إسرائيل لعدة جبهات إقليمية لا يمكن فصله عن هذه الخطة الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن تتجه إلى تقليص انتشارها العسكري المباشر في منطقة الشرق الأوسط، وترك إدارة الملفات الأمنية والعسكرية لإسرائيل وقوى إقليمية أخرى تعمل ضمن الرؤية الأمريكية.
ولفت سهيل دياب، إلى أن إسرائيل، في هذا السياق، تعمل على إنشاء قواعد عسكرية وتخزين كميات غير مسبوقة من المعدات والآليات العسكرية، بدعم أمريكي مباشر سواء على المستوى المالي أو في مجال التسليح.
وأضاف سهيل دياب، أن السياسة الأمريكية لا تدعم قيام وحدة أوروبية قوية ومستقلة، في ظل سعي واشنطن للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي ومنع بروز قوى دولية منافسة خارج إطار نفوذها، مشيرًا إلى أن القضايا الأمنية المباشرة وملف الاستيطان تستحوذان على نحو 66% من الموازنة الإسرائيلية، ما يعكس أولوية الخيار الأمني والعسكري داخل المؤسسة الحاكمة.
ونوه سهيل دياب، بأن غالبية المجتمع الإسرائيلي لا ترى أن أهداف الحرب على قطاع غزة قد تحققت، في الوقت الذي تتنامى فيه القناعة داخل إسرائيل بأنها تواجه تهديدًا وجوديًا حقيقيًا في ظل تطورات المشهد الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حديث القاهرة استاذ علوم سياسية اسرائيل سهیل دیاب
إقرأ أيضاً:
باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
أشاد المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توم باراك بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه حقق في منطقة الشرق الأوسط إنجازات لم يتمكن أي من أسلافه من تحقيقها.
وقال باراك في تصريحات صحفية عقب تعيينه رسميًا: “يشرفني بتواضع أن أخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن أقبل منصب المبعوث الرئاسي في ظل قيادته الجريئة”، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية من السياسة الأمريكية في المنطقة تتسم بما وصفه بالحراك الاستراتيجي غير المسبوق.
وأضاف باراك أن الرئيس ترامب “حقق في الشرق الأوسط ما لم يتمكن أحد من أسلافه من تحقيقه”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الإنجازات، مكتفيًا بالإشادة بالنهج السياسي الحالي للإدارة الأمريكية.
ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا، مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى كل من سوريا والعراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي وتوسيع قنوات التواصل مع حكومتي البلدين.
وأوضح ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن هذا التعيين يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز العلاقات الثنائية مع دول المنطقة، ودعم مسارات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.
كما أشار إلى أن باراك سيواصل مهامه كسفير للولايات المتحدة لدى تركيا، إلى جانب منصبه الجديد، مع توفير الدعم الكامل من وزارة الخارجية الأمريكية لضمان تنفيذ مهامه المزدوجة.
وفي السياق ذاته، سبق أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء مهمة باراك كمبعوث خاص إلى سوريا في إطار إعادة هيكلة بعض المناصب الدبلوماسية، قبل أن يتم تكليفه مجددًا ضمن توسعة نطاق عمله ليشمل العراق أيضًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تحركات متسارعة، تتعلق بإعادة صياغة العلاقات مع عدد من الدول الإقليمية وتعزيز الحضور الدبلوماسي في ملفات حساسة بالمنطقة.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 14:42