صحف عالمية: تنمر ترامب يهدد القطب الشمالي ويرعب حلفاء الناتو
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
تناولت صحف ومواقع عالمية تداعيات تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، وانعكاساتها على سكان الجزيرة وحلفاء واشنطن في القطب الشمالي، إلى جانب قراءات موازية لسياساته تجاه إيران وقطاع غزة والضفة الغربية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز من غرينلاند رسالة واضحة لسكانها مفادها أنهم يدركون تاريخ معاملة الولايات المتحدة للسكان الأصليين، ويرفضون الخضوع لاستعمار جديد، ويتمسكون بنموذج الرفاه الاسكندنافي رغم ما يصفونه بجراح استعمارية قديمة.
ويكشف التحقيق أن أقلية محدودة فقط تبدي اهتماما بالانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يشعر معظم السكان بارتباط سياسي واجتماعي بالدانمارك، معتبرين أن التعليم المجاني والرعاية الصحية يشكلان خطا أحمر في أي نقاش حول مستقبل الجزيرة.
وفي السياق ذاته، رصدت بوليتيكو تصاعد الغضب داخل غرينلاند، حتى بين دعاة الاستقلال عن الدانمارك، بسبب ما وصفته الصحيفة بتصريحات ترامب "المتنمرة"، التي جعلت فكرة الالتحاق بالولايات المتحدة أكثر نفورا وصعوبة.
ونقلت الصحيفة عن عمدة العاصمة قوله إن الولايات المتحدة كانت تُعد دولة صديقة، لكن خطاب ترامب أحدث تحولا في المزاج العام، وأثار مشاعر استياء غير مسبوقة تجاه الحكومة الأميركية وسياساتها في المنطقة القطبية.
تحدٍّ إستراتيجيبدورها، حذّرت مجلة نيوزويك من أن ملف غرينلاند أعاد القلق الأمني إلى النرويج، التي ترى نفسها أمام أخطر تحدٍّ إستراتيجي منذ عام 1945، ما دفعها للتشديد على سيادتها على أرخبيل سفالبارد في القطب الشمالي.
وأشارت المجلة إلى أن هذا التوتر يتزامن مع تمسك واشنطن بخيار القوة لفرض سيطرتها على غرينلاند إذا اقتضى الأمر، رغم أن النرويج حليف مؤسس في الناتو وتتشارك حدودا برية حساسة مع روسيا.
وفي ملف إيران، تساءلت لوموند الفرنسية عن خيارات واشنطن لتنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران، في ظل تقليص الوجود العسكري الأميركي بالشرق الأوسط، مؤكدة أن التاريخ لا يقدم دليلا على قدرة القوة الجوية وحدها على إسقاط أنظمة.
إعلانأما واشنطن بوست، فناقشت ما سمّته "نموذج فنزويلا" وإمكانية استنساخه في إيران، محذرة من إستراتيجية تغيير القيادات بعمليات خاطفة، قد تمنح واشنطن مكاسب نفطية مؤقتة مقابل تهميش قوى داخلية وإطالة أمد الأزمات.
فيما تابعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة، مشيرة إلى غموض تمويل لجنة إدارة القطاع، وقلق أعضائها من غياب الأدوات المالية والدعم الدولي اللازم لأي دور فعلي.
وسلّطت الغارديان البريطانية الضوء على ما وصفته بـ"التطهير العرقي الصامت" في غور الأردن، موضحة أن إسرائيل تعتمد أساليب غير مباشرة لتهجير الفلسطينيين، عبر خنق حياتهم اليومية ودفعهم للرحيل دون أوامر إخلاء رسمية أو عمليات عسكرية واسعة.
وأشارت الصحيفة إلى استخدام المستوطنين رعي الأغنام واعتداءات "شبيبة التلال" لترهيب التجمعات البدوية في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الممارسات تتم بدعم حكومي وحماية عسكرية إسرائيلية، فيما تلتزم شرطة الاحتلال الصمت إزاء القتل والتشريد، ما يرسخ واقعا قسريا جديدا في المنطقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
"بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
وتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".
اقرأ المزيد..