محادثات أمريكية محتملة مع حماس تتناول نزع السلاح وإدارة غزة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
عواصم -الوكالات
نقلت وكالة رويترز، فجر الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تعتزم الانخراط في مباحثات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتناول مستقبل قطاع غزة، بما في ذلك نزع سلاح الحركة وإمكانية منحها برنامج عفو.
وقال المسؤولون إن المحادثات المرتقبة ستتركز على المرحلة المقبلة في غزة، والتي تشمل ملف نزع السلاح، موضحين أن واشنطن ستبحث مع إسرائيل طبيعة برنامج العفو المحتمل الذي قد يُعرض على حماس ضمن هذه الترتيبات.
وأضافوا أن الولايات المتحدة ستعلن خلال مؤتمر دافوس قرارات تتعلق بقطاع غزة، مشيرين إلى أنه سيتم خلال الأسبوعين المقبلين الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع.
كما أوضح المسؤولون أن دعوات وُجهت، الأربعاء، للمشاركة في مجلس السلام في غزة، مؤكدين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيختار شخصيا أعضاء هذا المجلس.
في سياق متصل، أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، قبل ساعات، بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح وتشكيل إدارة تكنوقراطية وإعادة الإعمار.
وأوضح ويتكوف أن المرحلة الثانية تقوم على إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تحت مسمى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، تتولى الإشراف على القطاع وتبدأ بتنفيذ عملية النزع الكامل للسلاح.
وأكد أن واشنطن تتوقع من حركة حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك الإفراج الفوري عن جثة آخر أسير إسرائيلي، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من الخطة حققت “تقدما تاريخيا”، وفق تعبيره.
وأعرب ويتكوف عن شكر بلاده لكل من قطر ومصر وتركيا، مثمنا أدوارها في الوساطة التي قال إنها كانت حاسمة في ما تحقق حتى الآن.
من جانبه، نقلت وكالة الأنباء القطرية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية قوله إن الدوحة تأمل أن يسهم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في تثبيت التهدئة بقطاع غزة.
وأضاف المتحدث أن قطر ستواصل جهودها الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، مؤكدا ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملا، بما يشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع.
وفي السياق ذاته، رحب بيان مصري قطري تركي مشترك باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، واعتبر الخطوة تطورا مهما من شأنه دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
تعليق من حماس
بدوره، قال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن الحركة ترحب بتشكيل اللجنة الإدارية لقطاع غزة، مشيرا في حديث للجزيرة إلى وجود مساعٍ مع الوسطاء من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات.
واتهم النونو إسرائيل بمحاولة التنصل من اتفاق وقف الحرب على غزة، مؤكدا أن استمرار إغلاق المعابر يعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، سرمد البياتي، إن الحكومة العراقية نفت بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن تورط فصائل عراقية في تنفيذ ضربات استهدفت دولًا عربية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية طلبت تقديم أدلة فنية واضحة لإثبات مصدر تلك الهجمات.
وأوضح البياتي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، مساء اليوم الخميس، أن من بين الأدلة التي يمكن الاستناد إليها في تحديد مصدر إطلاق الطائرات المسيّرة، العثور على الذاكرة الإلكترونية الخاصة بها، والتي يمكن أن تكشف المسار الذي سلكته الطائرة ونقطة انطلاقها والوجهة التي وصلت إليها، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأدلة لم يتم تقديمه حتى الآن.
وأضاف، أن الحكومة العراقية طرحت فكرة تشكيل لجان مشتركة مع الدول الخليجية المتضررة للتحقيق في هذه الاتهامات وكشف ملابساتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يصدر، بحسب معلوماته، بيان رسمي من «سرايا أولياء الدم» يعلن مسؤوليتها عن استهداف دول الخليج، رغم انتشار هذه الأنباء وتداولها على نطاق واسع ووصولها إلى الحكومة العراقية.
وأشار البياتي إلى أن الفصائل العراقية المسلحة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مناطق في إقليم كردستان، مثل السليمانية وأربيل، رغم أن الفصائل كانت تعلن في السابق بشكل مباشر عن العمليات التي تنفذها ضد الوجود الأمريكي، معتبرًا أن غياب الإعلان الرسمي عن تلك الهجمات يثير تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عنها.
وكشف البياتي عن تمكن الأجهزة العراقية، قبل أيام، من ضبط ورشة صغيرة لتصنيع الطائرات المسيّرة داخل العاصمة بغداد، مشيرًا إلى أن الفصائل العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة في تصنيع هذا النوع من الطائرات، وأن هناك معلومات متداولة بشأن إمكانية وجود خبراء أو مستشارين إيرانيين يساعدون في نقل تقنيات تصنيع المسيّرات إلى تلك الفصائل، لكنه أكد عدم وجود معلومات مؤكدة لديه تثبت وجود هؤلاء المستشارين داخل العراق في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، قال البياتي إن هناك حديثًا متداولًا عن إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الفصائل المسلحة في حال عدم تخليها عن سلاحها، موضحًا أن أحد المحللين السياسيين المقربين من الفصائل تحدث علنًا عن تحذيرات وجهت إليها، تضمنت التهديد بدخول مقراتها في حال رفضها تسليم السلاح.
وأكد البياتي أن التغييرات الأمنية الأخيرة في العراق، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في ملفات مكافحة الفساد، تشير إلى وجود توجه أكثر حزمًا في التعامل مع هذا الملف، مرجحًا أن تكون الحكومة قادرة على تنفيذ إجراءات حصر السلاح دون التراجع عنها.
واختتم البياتي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة العراقية، وفق تقديره، تمتلك الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، مشيرًا إلى أن هناك إرادة واضحة للمضي قدمًا في ملف حصر السلاح، رغم التحديات والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة.