السلطة القضائية في إيران تنفي إصدارها أي حكم بإعـ.ـدام عرفان سلطاني
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
نفت السلطة القضائية في إيران إصدارها أي حكم بإعدام عرفان سلطاني الذي ألقي القبض عليه خلال أعمال الشغب في مدينة كرج.
وعرفان سلطاني هو شاب إيراني يبلغ من العمر 26 عاما، صاحب متجر صغير، خرج ليطالب بالحرية، ولم يكن يعلم أن صوته قد يضعه على حافة الموت . وسلطاني الذي لم يكن ناشطا سياسيا محترفا، أصبح اليوم رمزا في إيران .
وتم اعتقال عرفان في 8 يناير 2026 خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني.
ودخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخط، محذرا طهران من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة اليدين حيث قال “إذا أعدموا المتظاهرين، سترون بعض الأشياء.. لن تكون العواقب حميدة.”
وفي وقت لاحق ،أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي عن محاكمة عاجلة وعلنية للمتورطين في أعمال قتل وحرق وتقطيع رؤوس خلال الاحتجاجات الأخيرة. وأكد أن الأولوية ستُعطى لمحاكمة المسلحين والمسؤولين الرئيسيين، مشدّدًا على حزم التعامل وفق الإجراءات القانونية.
وبعثت إيران رسالة إلى الأمم المتحدة تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية، رداً على دعوات ترمب للاعتداء على المباني الحكومية. بدأت الاحتجاجات في نهاية ديسمبر 2025 بسبب تراجع الريال الإيراني، ثم امتدت بعد دعوة رضا بهلوي، وتضمنت مواجهات مع الشرطة. وقعت ضحايا من الطرفين، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى.
كما أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، الأربعاء، أن الجهات القضائية ستباشر محاكمة ومعاقبة المتورطين في أعمال قتل وحرق وتقطيع رؤوس، بأسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن هذه الجرائم لن تمر "دون حساب".
وقال إيجئي، في تصريحات له، أن "السلطة القضائية تعمل على إجراء محاكمات علنية للمسؤولين الرئيسيين عمّا وصفه بأعمال الشغب، التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، في إطار ما اعتبره "التزامًا بالشفافية وتطبيق القانون".
وأشار إلى أن "الأولوية القضائية ستُمنح لمحاكمة المسلحين وكل من ثبت تورطهم في هجمات إرهابية خلال الاحتجاجات"، مؤكدًا أن "التعامل مع هذه القضايا سيتم بحزم ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها".
وأضاف رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن "الأجهزة المعنية تواصل استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيدًا لإحالة الملفات إلى المحاكم المختصة"، مشددًا على أن "أمن المواطنين وسيادة القانون خط أحمر".
وطالبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، في وقت سابق من اليوم، مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة، بإدانة تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران، وكذلك التهديد باستخدام القوة على خلفية التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وجاء في رسالة مكتوبة من البعثة: "يتعين على الأمين العام ومجلس الأمن، وبالأخص أعضائه المسؤولين، الوفاء بواجباتهم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من خلال الإدانة غير المشروطة لجميع أشكال التحريض على العنف، والتهديد باستخدام القوة، والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران من قبل الولايات المتحدة".
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في نص الرسالة: تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب.
وجاءت الرسالة، ردًا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى الاستيلاء على المباني الحكومية.
وبدأت الاحتجاجات في إيران في نهاية ديسمبر 2025 بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية - الريال الإيراني.
ومنذ 8 يناير، وبعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به في 1979، نشطت مسيرات الاحتجاج في الدولة، وفي نفس اليوم توقف الإنترنت في البلاد.
وفي عدد من مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، ورافقها شعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
وسجّلت ضحايا من قوات الأمن ومن المشاركين في الاحتجاجات.
وأعلنت سلطات الجمهورية، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى، يوم 12 يناير أن الوضع تمت السيطرة عليه.
وأسفرت الاضطرابات في طهران في أغسطس 1953، التي نظمتها أجهزة المخابرات الغربية، عن استبدال الحكومة المنتخبة قانونيا برئاسة رئيس الوزراء محمد مصدق بحكومة بقيادة تابعة للغرب، فضل الله زاهدي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران السلطة القضائية عرفان سلطاني إعدام عرفان سلطاني النظام الإيراني الولایات المتحدة السلطة القضائیة الأمم المتحدة فی إیران
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.