بوابة الوفد:
2026-06-03@04:00:57 GMT

رضا خضر: "الإعاقة في الفكر والضمير قبل الجسد"

تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT

في عالم الأدب، هناك أصوات تشرق رغم كل التحديات، لتثبت أن الإبداع لا يعرف حدودًا. الشاعر رضا خضر من المنصورة، صاحب ثلاثة دواوين ناجحة؛ نبضات، سكر مُر، ورباعيات طيور بلا أجنحة، عرضت جميعها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، فهو مثال حي على قدرة الإرادة والموهبة على تجاوز كل العقبات. من خلال هذا الحوار، يكشف خضر عن رحلته الإبداعية، وكيف شكلت تجاربه الشخصية صوته الأدبي، مؤكدًا أن الكتابة بالنسبة له ليست مجرد تعبير، بل ضرورة وجودية.

من التجارب إلى الإبداع وأن التحديات هى نقطة الانطلاق.
وفي إطار حرص جريدة الوفد على تسليط الضوء على مواهب ذوي الهمم وإتاحة الفرصة لهم لإبراز قدراتهم وإبداعهم، تأتي هذه الحوارات ضمن مبادرة قلمي الصادرة عن صفحة جريدة أنا معاق لتروي قصص النجاح والإصرار.
كيف أسهمت تجاربك الشخصية، بما تحمله من تحديات وانكسارات وانتصارات، في تشكيل عالمك الإبداعي وصوتك الأدبي؟
دعيني أعترف أن التجارب، بما تحمله من تحديات وانكسارات وانتصارات، هي العامل الصادق في تشكيل حياة أي شخص عامة. في حياتي الأدبية، كانت هذه التجارب بمثابة نقطة الارتكاز التي انطلقت منها رحلتي مع الكلمة.
يُنظر أحيانًا إلى الكاتب من ذوي الهمم من زاوية التجربة قبل النص؛ كيف تتعامل مع هذا التلقي، وهل ترى أنه يضيف إلى العمل أم يحدّ من حريته؟
هذه من النقاط الأساسية في حياتنا العملية، خاصة لدى ذوي الهمم. المضمون هو الحَكَم؛ فلا تحكم عليّ بل احكم على ما أقدمه لك. شخصيًا، حوّلت هذه النظرة إلى تحدٍ وإصرار لرسم طريق النجاح وإثبات أن الإعاقة موجودة في الفكر والضمير قبل الجسد.
في أعمالك حضور واضح للذات الإنسانية؛ هل تكتب بحثًا عن الخلاص الشخصي أم عن أسئلة مشتركة تمسّ القارئ أيًا كانت ظروفه؟
إن لم أكن قارئًا جيدًا بالأساس، فلن أكون أديبًا ناجحًا. الكاتب الناجح هو من يضع نفسه مكان القارئ، مهما كانت ظروفه، قبل أن يبدأ في كتابة عمله.
ما اللحظة التي شعرت فيها أن الكتابة لم تعد مجرد تعبير، بل ضرورة وجودية لا يمكن الاستغناء عنها؟
عندما تأكدت من الأطباء أنني لن أستطيع المشي مجددًا، رفض قلبي وعقلي الاستسلام. القلم بدأ يسطر كل ما يدور في حياتي، ومن هنا بدأ مشواري الأدبي بديوان نبضاتالذي عُرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019 بجناح وزارة الشباب والرياضة، ولُقبت بعدها بـ"عنيد الكلمة".
برأيك، ما الدور الحقيقي للأدب اليوم في إعادة الاعتبار للإنسان، بعيدًا عن التصنيفات والمسميات، داخل المشهد الثقافي العربي؟
هذه قضيتنا الأساسية؛ الأمم ترقى بفضل ثقافتها، فلا تقدم بدون ثقافة. يجب محاربة التقليد الأعمى للأفكار الهدامة لمجتمعاتنا العربية التي علمت العالم الثقافة بأصولها.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نهلة النمر جريدة الوفد معرض الكتاب هنا غزة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس