هبوط أسعار النفط نحو 3% في آسيا مع تراجع مخاوف الإمدادات
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
تراجعت أسعار النفط بنحو 3% خلال التعاملات الآسيوية اليوم /الخميس/، منهيةً موجة مكاسب استمرت خمسة أيام، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى موقف أكثر حذرًا تجاه إيران، ما خفف المخاوف من تعطل وشيك في إمدادات النفط العالمية.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة تسليم مارس بنسبة 2.8% إلى 64.67 دولار للبرميل، فيما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3% إلى 60.
وكانت الأسعار قد قفزت بأكثر من 10% خلال الجلسات الخمس الماضية، لتسجل أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مدفوعة بمخاوف من أن تؤدي الاضطرابات في إيران إلى تدخل عسكري أميركي محتمل، بما قد يعطل الإنتاج أو حركة الشحن.
وكان ترامب قد قال أمس /الأربعاء/، إن السلطات الإيرانية ستوقف قتل المتظاهرين، وإنه لا يعتقد بوجود خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، ما هدأ المخاوف من أن تكون واشنطن بصدد رد عسكري فوري على الاحتجاجات ضد حكومة خامنئي.
وساهمت هذه التصريحات في تقليص علاوة المخاطر التي كانت قد أضيفت إلى أسعار النفط بسبب مخاوف التصعيد مع إيران، أحد أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.
وكانت التوترات الإيرانية قد دعمت موجة الصعود الأخيرة في أسعار النفط، مع تركيز الأسواق على احتمال تعطل إنتاج الخام أو تأثر ممرات الشحن الحيوية في حال تصاعد الاضطرابات أو حدوث تدخل أميركي.
وزاد الضغط الهبوطي على الأسعار مع إشارة ترامب إلى انفتاح أكبر على التعامل مع فنزويلا، وهي منتج رئيسي آخر للنفط يخضع لعقوبات أميركية.
وقال الرئيس الأمريكي إنه أجرى في وقت سابق يوم الخميس اتصالًا مع الزعيمة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز، واصفًا المكالمة بأنها «إيجابية للغاية».
وأضاف أن المحادثات تناولت «النفط، والمعادن، والتجارة، وبالطبع الأمن القومي»، مشيرًا إلى أن «تقدمًا هائلًا يتم إحرازه لدعم استقرار فنزويلا وتعافيها».
وأوضح مشاركون في السوق أن احتمالات تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا عززت التوقعات بزيادة صادرات النفط الفنزويلي على المدى المتوسط، ما يخفف بدوره من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، راقب المتعاملون مؤشرات على ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى تراجع قدره 1.7 مليون برميل.
كما قفزت مخزونات البنزين بنحو 9 ملايين برميل، في حين ظلت مخزونات نواتج التقطير شبه مستقرة، وسط زيادة في نشاط التكرير المحلي والواردات.
وأكدت الزيادة الأكبر من المتوقع في المخزونات وفرة المعروض في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم، ما أضعف الزخم الصعودي للأسعار على المدى القريب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار النفط التعاملات الآسيوية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمدادات النفط العالمية أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم