وزير الإنتاج الحربي: حياة كريمة تجربة تنموية رائدة تحقق العدالة الاجتماعية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
استقبل المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي، المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الجديدة، بحضور مسئولي الوزارتين، لمتابعة الموقف التنفيذي الراهن لمشروعات التعاون المشترك، وعلى رأسها المشروعات التي يتم تنفيذها في إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" والبالغ عددها (691) مشروعًا.
أوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أنه تم خلال اللقاء استعراض الموقف التنفيذي لمحطات ومرافق المياه والصرف الصحي والتي تقوم بتنفيذها عدد من الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي لصالح وزارة الإسكان، لافتًا إلى حرص وزارتيّ الإنتاج الحربي والإسكان على التنسيق المستمر لسرعة الانتهاء من تنفيذ كافة مشروعات المبادرة الرئاسية بمختلف المحافظات التي تم الإنتهاء من تنفيذها بنسبة كبيرة، لافتًا إلى أنه يتم الاستعداد حاليًا لتسليم عدد كبير من هذه المشروعات للجهات المعنية لتشغيلها ودخولها الخدمة بما يعود بالنفع على المواطنين.
وأكد الوزير أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل تجربة تنموية مصرية رائدة تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع جودة الحياة للمواطن المصري، لذلك تعد المشروعات المختلفة المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية من أهم المشروعات القومية التي يجرى تنفيذها حاليًا على مستوى الدولة، مضيفًا أنها تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويتم متابعتها بشكل دوري ومباشر من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
ولفت إلى اجتماع الرئيس، منذ أيام، مع عدد من ممثلي الجهات المعنية بتنفيذ المبادرة، لمتابعة مُستجدات الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري "مبادرة حياة كريمة" وسبل مواجهة التحديات لضمان الانتهاء من تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة في الأطر الزمنية المحددة، كما تناول الاجتماع استعراض الطلمبة الغاطسة التي يتم لأول مرة في مصر إنتاجها داخل عدد من شركات الإنتاج الحربي بقدرات مختلفة (30، و37، و45) كيلو وات، ويعد تصنيعها إنجازًا صناعيًا مهمًا حيث تمثل العمود الفقري في محطات الرفع ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتلبية الطلب الشديد على هذه النوعية من الطلمبات خاصةً لمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ما يجعلها تساهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومي وتقليل الفاتورة الاستيرادية، وقد تم إنتاج وتوريد عدد من الطلمبات لبعض الجهات بالدولة، منها شركات مياه الشرب والصرف الصحي بعدد من المحافظات مثل محافظة مطروح.
تنمية رأس المال البشري وتحسين حياة المواطنين
من جانبه أكد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن المتابعة الدورية لموقف تنفيذ مختلف المشروعات التي تتم بالتعاون مع "الإنتاج الحربي" وخاصة التي تتم في إطار مبادرة "حياة كريمة" تساهم في العمل على الحل الفوري لأي معوقات قد تطرأ على التنفيذ لضمان سرعة استفادة ملايين المواطنين من الخدمات المقدمة في إطار هذه المشروعات.
وأعرب "الشربيني" عن تقديره للدور الهام الذي تقوم به وزارة الإنتاج الحربي كذراع صناعي وطني قوي في المجالين العسكري والمدني، مشيرًا إلى أن التعاون والتكامل مع "الإنتاج الحربي" في العديد من المجالات يأتي في إطار الحرص على الاستعانة بالإمكانيات والموارد المحلية المتاحة لتنفيذ مشروعات تنموية وخدمية ذات أولوية تعود بالنفع المباشر على المواطنين، مشيرًا إلى وجود توافق بين الجانبين على ضرورة التأكيد على شركات المقاولات العاملة في تنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بضرورة ضغط البرامج الزمنية والإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات ودخولها الخدمة من أجل تحقيق أهداف المبادرة على أكمل وجه، والاستفادة من الإمكانيات التصنيعية المتوفرة بشركات الإنتاج الحربي والتي كان آخر منتج لها الطلمبات الغاطسة والتي ستوفر عملة حرة.
وأكد وزير الإسكان حرص الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" التي تساهم في تنمية رأس المال البشري وتحسين حياة المواطنين للأفضل وتوفير جميع الخدمات الأساسية في المواقع المستهدفة من صرف صحي ومياه الشرب وغيرها من متطلبات الحياة اليومية لهم، كما أكد على الحرص على تنفيذ التوجيهات المتعلقة بمتابعة تنفيذ ما تبقى من أعمال المرحلة الأولى من المبادرة، وتذليل كل العقبات لضمان سرعة الإنجاز والانتهاء من تنفيذ المشروعات وتسليمها، بما يحقق أقصى استفادة للمواطنين في أقرب وقت، إلى جانب ضرورة الاستعداد المكثف والمدروس للانطلاق في المرحلة الثانية من المبادرة، مع الالتزام بأعلى مستويات الأداء والتنفيذ وفقًا لأحدث المعايير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الانتاج الحربي الاسكان حياة كريمة وزير الدولة للإنتاج الحربي وزير الإسكان المجتمعات العمرانية الإنتاج الحربي مبادرة حياة كريمة المبادرة الرئاسية المشروعات القومية وزیر الإنتاج الحربی المبادرة الرئاسیة وزیر الإسکان من المبادرة حیاة کریمة من تنفیذ تساهم فی فی إطار عدد من
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.