أفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير نشرته الأربعاء أن أحد أكبر المستفيدين من مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على قطاع الطاقة في فنزويلا هي الشركات التي تقوم بتحويل النفط إلى بنزين وديزل وغيرهما من المنتجات، وليس الشركات التي تستخرجه من الأرض.

وأوضحت الصحيفة أن شركات أميركية لتكرير النفط، مثل "فاليرو إنيرجي" و"ماراثون بتروليم" مهيأة لتحقيق الأرباح، إذا تدفق المزيد من النفط من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، لأنها أعدت مصافي النفط لديها منذ عقود لتناسب طبيعة النفط الفنزويلي.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4مقامرة ترامب الأخيرة في فنزويلاlist 2 of 4فنزويلا وغزة، وعودة عصر الإمبراطورياتlist 3 of 4ما التهم الموجهة لرئيس فنزويلا؟list 4 of 4هل تتحرك الصين لإنقاذ فنزويلا؟end of list

وأشارت الصحيفة إلى اختلاف أنواع النفط، إذ أن النفط الخام الأساسي لفنزويلا ثقيل ولزج، ولهذا فهو أرخص من النفط الأميركي، كما أن مناسب لمصافي النفط في منطقة ساحل الخليج الأميركي التي تمتلك المعدات اللازمة لتكريره.

ماريان مانين مديرة شركة ماراثون بتروليوم تنتظر مكاسب سريعة مع تدفق نفط فنزويلا (الفرنسية)وضع مختلف عن "إكسون موبيل"

ويختلف وضع الشركات الأميركية التي تقوم بتكرير النفط الفنزويلي، وفق نيويورك تايمز، عن شركات أخرى تقوم باستخراجه مثل شركة "إكسون موبيل" و"كونكو فيلبس" اللتين يجب عليهما تحديد ما إذا كانت الأرباح من العمل في فنزويلا تبرر المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها أعمالها هناك.

بالمقابل، لن تضطر شركات تكرير النفط إلى تقديم تعهدات طويلة الأجل للاستثمار في فنزويلا، ولن تضطر إلى إرسال موظفيها إلى مواقع استخراج النفط بها.

وسرعان ما انعكست التوقعات بتحقيق أرباح طائلة على أسهم مجموعة من شركات تكرير النفط الأميركية، إذ ارتفع سعر سهمي شركتي "فاليرو" و"ماراثون بتروليم" بنسبة 10% و6% على التوالي بعد اعتقال القوات الأميركية لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

كما ارتفع سعر سهم شركة "بي بي أف إنيرجي"، وهي شركة لتكرير النفط متوسطة الحجم، بنسبة 15%.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن ريك وين، وهو مسؤول تنفيذي سابق بإحدى مصافي النفط في تكساس، قوله إن "الحصول على مزيد من النفط الخام الفنزويلي هو مكسب لمصافي النفط الأميركية".

وأضاف أن شركته تمتلك مصافي "مصممة بشكل خاص لمعالجة النفط الفنزويلي".

مدير شركة "فاليرو إنيرجي" لين ريغز  (الفرنسية)تدفق المزيد من نفط فنزويلا

تتوقع الصحيفة أن الولايات المتحدة ستستورد المزيد من النفط بعد اعتقال مادورو، وهو ما يعني مكاسب سريعة لشركات تكرير النفط.

وذكرت الصحيفة أنه في عام 2018، قبل أن يفرض ترامب خلال فترة رئاسته الأولى عقوبات واسعة على قطاع النفط في فنزويلا، كانت الولايات المتحدة تستورد نحو 506 آلاف برميل من النفط الفنزويلي يوميا، وفق بيانات الحكومة الفيدرالية.

لكن الواردات الأميركية من النفط الفنزويلي انخفضت لاحقا بنسبة 75%، وفق الصحيفة، وهو ما ينتظر أن يتغير بعد الإطاحة بمادورو.

وفي الأسبوع الماضي، وضعت إدارة ترامب خطة لسيطرة الولايات المتحدة على صناعة النفط الفنزويلية "إلى أجل غير مسمى"، وكانت أولى الخطوات هي السيطرة على نحو 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات ونقله إلى الولايات المتحدة.

وإذا استمر تدفق النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة فإنه من المرجح -وفق نيويورك تايمز- أن يستفيد المستهلكون الأميركيون من انخفاض أسعار الوقود، خاصة الديزل ووقود الطائرات.

ويبقى السؤال الهام – وفق الصحيفة- لشركات تكرير النفط الأميركية وفنزويلا نفسها في الأجل الطويل هو مدى قدرة كراكاس على زيادة إنتاج النفط بشكل مؤثر، وبأي كمية، خاصة وأن الولايات المتحدة تقوم بتكرير حوالي 17 مليون برميل من النفط يومياً.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نفط الولایات المتحدة النفط الفنزویلی فی فنزویلا من النفط

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.

وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.

وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.

كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.

وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.

واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران