"حكايات معالج روحاني".. رواية جديدة لـ "عيد البنا" بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في الدورة الـ 57، إصدار رواية جديدة للكاتب والأديب عيد البنا، حيث يقدم روايته الجديدة "حكايات معالج روحاني" الصادرة عن دار الفنار للنشر والتوزيع ، من نوعية روايات أدب الخيال العلمي ، وتعرض في قاعة 2 ـ جناح C 54 .
عيد خلف البنا.. هذا الاسم يجب أن نتذكره جيدًا، فقد أثار عاصفة من الجدل بعد روايته السابقة “وريث عزازيل بوابات الجحيم تفتح من جديد" وهى رواية تحسب على أدب الخيال العلمي.
تلك الرواية التي قفزت قفزة هائلة، فتجاوزت جدار المستحيلات في بنائها الأدبي المتكامل، ولم يكتفي الكاتب بهذا الجدل الذي أثاره بين الأدباء والنقاد، حتى ألقى في وجوهنا بقنبلته وهو كتابه الذي سيعرض الآن وهو بعنوان “مذكرات معالج روحاني" ، وهى روايه أقل ما يقال عنها أنها مجنونة تمامًا كصاحبها، فحين تريد أن تقول أنها أدب مذكرات شخصية فحسب، تكتشف أن هذا المسمى واهياً جدًا، لتفاجأ بتلك الفلسفة العميقة في عالم خاص عاشه الكاتب بكل تفاصيله.
متعة القراءة وكأنك في قلب الحدث
وحين تظن أنك قد وصفتها على أنها فلسفية، يفاجئك الكاتب بعوالم أخرى، من المستحيل أن تعرفها وتشاهدها بتلك الدقة المتناهية، إلا إذا كنت قريب من هذا العالم، ويبدأ الكاتب بسحبك دون أن تشعر، ودون إرادة منك، لتعيش معه في عوالمه، وكأنك أحد أبطال مشاهده وحكاياته المثيرة عن العالم السفلي وصراعاته، ولم يكتفي بذلك بل سيجعلك تعيش معه عشرات الحكايات التي بدورها ستفك آلاف الطلاسم والرموز، لتجيب عن مئات الأسئلة التي يطرحها كل من يريد أن يعرف هذا العالم.
عيد البنا.. ليس كاتباً قد تظن أنه تخصص في مجال أدب الخيال العلمي فحسب، بل هو شاعر أيضًا، فقد نشرت له “دار الفنار" ديوان شعره الرائع “والقلب إذا بكى”، وله أيضًا بعض الأعمال الرائعة منها، مجموعة قصصية بعنوان “أقلام مكسورة الجناح” ومسرحية بعنوان “الخروج من الذات”؟
فتعالى عزيزي القارئ لتستمتع معي وتسلح بالشجاعة حتى تستطيع قراءة هذه الرواية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض القاهرة معرض القاهرة الدولي للكتاب عيد البنا
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.